![]() |
|
|
| قوانين المنتدى | مركز تحميل الملفات | مركز تحميل الصور | مركز الألعاب الفلاشيه | تفعيل العضوية | طلب كود التفعيل | طلب كلمة المرور |
| |||||||
التسجيل السريع |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، نصائح وتوجيهات مهمة للنسـاء إعداد وترتيب أبو حميد عبد الله بن حميد الفلاسي عفى الله عنه وغفر له بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه، أما بعد : أختي المسلمة (1) 1) هذه المقدمة نقلتها عن مطويه بعنوان ((أحكام لباس المرأة المسلمة وزينتها)). للناس في دروب الحياة، وشعابها غايات شتى، وأهداف متعددة وآمال متغايرة. فمنهم من يريد المال، فتجده ينفق ساعات عمره وأيامه في جمعه، ولا يبالي أمِنْ حلال أم من حرام. ومن الناس من غايته اللهو واللعب والسفر والتجوال بحثاً عن المتعة أينما وجدت، ومن النساء من غايتها تضييع الوقت وإهدار ساعات العمر فيما يغضب الله عز وجل من مجالس السوء التي فيها الغيبة والنميمة والكذب والاستهزاء بالآخرين، فإذا نُصحت إحداهن قالت: وماذا نفعل، إننا نتسلى ونوسِّع صدورنا !! ومنهنَّ من غايتها الأكل والشرب وقضاء الوطر، ثم إنها لا تعرف شيئاً بعد ذلك عن صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا حج، وكأنها تقول بلسان الحال: ﴿إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [المؤمنون:37]، أو تقول: ما الأمر إلا أرحام تٌدفع، وأرضٌ تبلع !! وهؤلاء جميعاً مآلهم الشقاء، ونهايتهم الحسرة والندم : ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا، قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾ [طه:124-126] . ﴿فَأَمَّا مَن طَغَى، وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات:37-39]. أما أنت أيتها الأخت الفاضلة، فغايتك سامية وهدفك نبيل، إن غايتك هي رضا الله عز وجل وعبادته وحده لا شريك له، والنجاة من النار والفوز بالجنة ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات:40-41]. من أجل ذلك – أختي المسلمة – فإنكِ دائماً تتطلعين إلى معرفة أحكام الله عز وجل فيما يخصك من أمور . وهذه الصفحات سوف نجعلها للحديث عن ضوابط لباس المرأة وزينتها وتحدثها مع الرجال الأجانب، وذلك لأن اللباس والزينة من أعظم الأسلحة التي حوربت بها المرأة – بل الأمة كلها – في هذا العصر، وكان من نتائج ذلك أن تجاوزت كثير من النساء حدود الإسلام في اللباس والزينة بصورة كبيرة – ولهذا التجاوز أسباب منها : 1) أن المرأة مفطورة على حب الحليّ والزينة كما قال تعالى : ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف:18]، ولكن ينبغي أن يكون ذلك وفق الضوابط الشرعية حتى لا يكون سبيلاً إلى معصية . 2) خفة التديُّن واتباع الهوى وعدم مراقبة الله تعالى لدى كثير من النساء . 3) طول الأمل ونسيان أن الموت يأتي بغتة . 4) التعلق بآيات وأحاديث الرجاء والعفو وسعة الرحمة، ونسيان أنه تعالى شديد العقاب . 5) ارتياد المرأة أماكن التجمعات العامة لغير حاجة كالأسواق . 6) الاهتمام بمجلات وبيوت الأزياء . 7) سلبية بعض الأولياء والأزواج، فلا تجد المرأة من أحدهم نصحاً أو إرشاداً أو اعتراضاً على ما ترتديه . 8) سوء عشرة بعض الأزواج لزوجاتهم، وهجرانهم لهن . 9) صديقات السوء . 10) التشجيع والثناء من بعض من لا خلاق لهم . == يتـبــع ان شاء الله ، |
| |
|
#2
| |||
| |||
| الفتاوى 1- سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله (1): ما هو الحجاب الشرعي ؟ فأجاب: الحجاب الشرعي هو حجب المرأة ما يحرم عليها إظهاره أي سترها ما يجب عليها ستره وأولى ذلك وأوله ستر الوجه، لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة، فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عن من ليسوا بمحارمها. وأما من زعم أن الحجاب الشرعي هو ستر الرأس والعنق والنحر والقدم والساق والذراع، وأباح للمرأة أن تخرج وجهها وكفيها، فإن هذا من أعجب ما يكون من الأقوال، لأنه من المعلوم أن الرغبة ومحل الفتنة هو الوجه، وكيف يمكن أن يقال أن الشريعة تمنع كشف القدم من المرأة وتبيح لها أن تخرج الوجه، هذا لا يمكن أن يكون واقعاً في الشريعة العظيمة الحكيمة المطهرة من التناقض، وكل إنسان يعرف أن الفتنة في كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة بكشف القدم، وكل إنسان يعرف أن محل رغبة الرجال في النساء، إنما هي الوجوه. ولهذا لو قيل للخاطب أن مخطوبتك قبيحة الوجه، ولكنها جميلة القدم، ما أقدم على خطبتها، ولو قيل له أنها جميلة الوجه، ولكن في يديها أو في كفيها أو في قدميها أو في ساقيها نزول عن الجمال، لكان يقدم عليها. فعلم أن الوجه أولى ما يجب حجابه، وهناك أدلة من كتاب الله وسنة نبيه r وأقوال الصحابة وأقوال أئمة الإسلام وعلماء الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها عن من ليسوا بمحارمها، وتدل على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عمن ليسوا بمحارمها وليس هذا موضع ذكر ذلك، والله اعلم 1) فتاوى الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله[2/863 |
|
#3
| |||
| |||
| حكم كشف يدي المرأة في السوق 2- سئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله (1): ما حكم خروج يدي المرأة في السوق خاصة، وهل يفضل لبس قفاز أسود لليدين أو الأبيض علماً بأن البعض قال: لا حرج في ظهورها، وأن لبس القفاز ادعاء للتدين، ما رأي فضيلتكم ؟ فأجاب: يجب على المرأة أن تستر وجهها وكفيها وسائر بدنها من الرجال الذين هم ليسوا محارم لها، فإذا خرجت إلى السوق فإنه يتأكد عليها ذلك، وكذلك أمرت بأن ترخي ثيابها، وأن تزيد فيها لتستر عقبيها، فستر الكفين من باب أولى، لأن ظهور الكفين فيه فتنة، ويجب على المرأة أن تسترهما عن الرجال الذين ليسوا محارم لها. وسواء سترتهما في ثوبها أو في عبائتها أو في القفازين. وأما من أنكر ذلك واستغربه فلا عبرة به ما دام أنا قد عرفنا أن الشرع يأمر المرأة بستر نفسها عن الرجال، فلا عبرة بمن يستنكرون ويستغربون ومن يعتبرون هذا من التشدد. لأن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب: 59] ولقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور:31] وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ﴾ [الأحزاب:53] والحجاب يراد به الساتر الذي يسترها من ثوب أو جدار أو باب أو غير ذلك مما يستر المرأة عن الرجل الذي ليس من محارمها، وأمرت بأن تستر جميع بدنها. 1) فتاوى نور على الدرب للشيخ صالح الفوزان حفظه الله [113-114]. |
|
#4
| |||
| |||
| كشف المرأة أمام المحارم وغير المحارم أنواع المحارم 3- سئل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله(1): امرأة تسكن مع أختها المتزوجة ولا تحتجب من زوج أختها، وإذا أخبرت بذلك تقول: إنه بالنسبة لها محرم مؤقت، فما هو جوابكم على هذا؟ هذه المرأة عندها شبهه وهي: أنه لا يجوز لزوج أختها أن يتزوجها ما دامت أختها معه، فهي محرمة عليه تحريماً إلى أمد لا تحريماً مؤبداً، ولكن فهمها خطأ فإن المحرمات إلى أمد لسن محارم. المحارم هن: المحرمات إلى أبد بنسب أو سبب مباح، والنسب هو القرابة، والسبب المباح: أي الصهر والرضاع، وهذه المحرمات قال تعالى فيهن: ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً * حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ [النساء:22-23] ولم يقل عز وجل: (وأخوات نسائكم) فالمحرم هو الجمع بين الأختين إلا ما قد سلف. ونبدأ بالتفصيل في هذه الآية: ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء﴾ [النساء:22] أي: لا تتزوجوا ما تزوجه آباؤكم من النساء، وهذا يعم من دخل بها الأب ومن لم يدخل بها. فمثلاً: إذا عقد الأب على امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها فإنها تحرم على الابن، لأن الله تعالى قال: ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء﴾ [النساء:22] فإذا عقد عليها فقد عقد عليها عقداً صحيحاً، والعقد الصحيح هو النكاح، فإذا طلقها الأب قبل أن يدخل عليها، مثلا: تكون محرماً للابن يخلوا بها ويسافر بها، وتكشف وجهها ولا حرج في ذلك. أما بالنسبة للأب فهي غير محرم له، لأنه طلقها صار منها بمنزلة الأجنبي. وقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ يشمل الأمهات الوالدات والعاليات، فالأم حرام على ابنها، والجدة حرام على ابن ابنها وعلى ابن بنتها وهكذا، وإن علت من الجدات من قبل الأب أو الأم فهي حرام. وقوله: ﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾ أي بنت الإنسان لصلبه، وكذلك بنت ابنته وبنت ابنه وإن نزل، فكله حرام. وقوله: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ﴾ فالأخت من الأم والأب حرام، وكذلك الأخت من الأب، وأيضاً الأخت من الأم. وقوله: ﴿وَعَمَّاتُكُمْ﴾ [وهي أخت الأب] (1) وسواء كن شقيقات، أو لأب، أو لأم، وكذلك عمة الأب، أو عمة الأم. وقوله: ﴿وَخَالاَتُكُمْ﴾ وهي أخت الأم وسواء كانت شقيقة، أو لأب، أو لأم وكذلك خالة الأب وخالة الأم. والقاعدة هنا: (أن كل عمة لشخص فهي عمة لذريته، وكل خالة لشخص فهي خالة لذريته أيضاً). وقوله: ﴿وَبَنَاتُ الأَخِ﴾ فهن حرام على عمهن، وكذلك بنات بنات الأخ، لأن عم آبائهن أو أمهاتهن عم لهن. وقوله: ﴿وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ فهن حرام عليه، لأنه خالهن، وكذلك بنات بنات الأخت، لأن خال أمهن خال لهن. وقوله: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ وإن علون، لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وقوله: ﴿أَرْضَعْنَكُمْ﴾ ذهب بعض العلماء إلى أن الرضاع متى ثبت ولو مرة واحدة ثبت حكمه، بناء على الإطلاق في الآية، ولكن السنة قيدت ذلك الرضاع بخمس رضعات، وكذلك بأن يكون قبل الفطام، لأن الرضاع قبل الفطام هو الذي يؤثر فيشب عليه البدن، فلا عبرة بأقل من خمس رضعات، ولا عبرة برضاع الكبير. ولكن قد يعترض البعض على ذلك بقصة سالم مولى أبي حذيفة حيث أن أبا حذيفة كان قد تبنى سالماً، فلما صارت امرأة أبي حذيفة يشق عليه دخول هذا الغلام الذي كبر ، استفتت النبي r في ذلك، فقال النبي r: " أرضعية تحرمي عليه " فكيف يجاب عن ذلك؟ فأجاب بعض العلماء عن ذلك: بأنه خاص، وقال بعض العلماء: إنه منسوخ، وقال بعض العلماء: إنه عام محكم. والصحيح: إنه عام محكم غير منسوخ، ولكنه مخصوص بمن حاله كحال سالم مولى أبي حذيفة. يتبــع لهذه الفتوى ... |
|
#5
| |||
| |||
| وإنما عدلنا عن النسخ، لأن من شروط النسخ التعارض، وعدم إمكان الجمع والعلم بالمتأخر، وكلا الأمرين مفقود بالنسبة لهذه القصة. وعدلنا عن التخصيص لأنه لا يوجد حكم في الشريعة الإسلامية يخص به أحد لشخصه أبداً، إنما يخص به لوصفه، لأن الشرع معان عامة وأوصاف عامة - أي أن الأحكام الشرعية معلقة بالمعاني والأوصاف لا بالأشخاص - وحينئذ يمتنع أن يكون هذا الحكم خاصاً برجل يسمى سالماً ولا يشمل من كان في معناه. فلو وجد أحد تبنى شخصاً حتى كان هذا الابن مثل ابنه في دخوله على أهله وبساطتهم معه، واضطرت امرأته لأن ترضعه ليبقى على ما هو عليه من الدخول - لو وجد هذا - لقلنا بجوازه. لكن هذا في الوقت الحاضر ممتنع، لأن الشرع أبطل التبني، ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إياكم والدخول على النساء "، قالوا يا رسول الله: أرأيت الحمو؟ قال: " الحمو الموت" ولو كان إرضاع الكبير مؤثراً لقال: " الحمو ترضعه زوجة أخيه مثلا حتى يدخل على امرأة من محارمة " فلما لم يرشد النبي صلى الله عليه وسلم أو يوجه إلى هذا علم أن رضاع الكبير بعد إبطال التبني لا يمكن أن يكون له أثر. وقوله تعالى: ﴿وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء:23] فالأخت من الرضاعة محرمة عليه وهذا له صورتان: إما أن يرضع الإنسان من أمها، وإما أن ترضع من أمه. فإذا كان الإنسان هو الذي رضع من أمها صارت أختاً له، وصارت أخواتها اللاتي قبلها واللاتي بعدها أخوات له، وصارت أخواتها من أبيها أخوات له، ولا تكون هي أختاً لإخوته. وإن كانت هي التي رضعت انعكس الحكم، صار إخوانك إخوان لها، سواء كانوا قبلك أو بعدك من الأب من زوجة أبيك، ولا يكون أخواتها أخوات لك. وقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ﴾ [النساء:23] ونسائكم أي زوجاتكم، فأم زوجتك حرام عليك، وكذلك أمها وإن علون. وقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾ [النساء:23] وربائب جمع ربيبة وهي بنت الزوجة، لكن اشترط الله عز وجل فيها شرطان ﴿اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم﴾ أي: التي تربت في بيتك، الثاني: ﴿مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾ أي: اللاتي جامعتموهن، فلو كان لك زوجة عقدت عليها ولها بنت من زوج سابق، ثم طلقتها قبل الجماع فإن ابنتها من الزوج لا تحرم عليك، ولو كانت هذه البنت من زوجتك التي تزوجتها ودخلت بها لو كانت عند أبيها وليست في حجرك فإنها لا تحرم عليك بناء على ظاهر الآية، ولكن جمهور أهل العلم على أن هذا القيد: ﴿فِي حُجُورِكُم﴾ لا يعتبر شرطاً بل هو من باب الغالب، والقيود الأغلبية لا مفهوم لها، واستدلوا لذلك بأن الله قال: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء:23] ولم يقل: فإن لم يكن في حجوركم، بل قال: ﴿فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾ فعلم أن القيد الأول: ﴿اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم﴾ غير معتبر، وإنما هو قيد أغلبي، وعلى هذا فبنت الزوجة وإن نزلت حرام على الزوجة إن كان قد جامع الزوجة، سواء كانت البنت من زوج سابق أو من زوج لاحق. وقوله تعالى: ﴿وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ﴾ أي: زوجات الابن، وكذلك السرارى، فلو تسرى الأبن بأمة، صارت من حلائله، فتحرم على الأب، ولو تزوج الابن بامرأة صارت أيضاً من حلائله، وتكون حراماً على الأب، لكن الله قيد: ﴿وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ﴾ وهو ابن النسب ويدخل في ذلك ابن الابن، وعلى هذا فزوجة الإنسان حرام على أبيه، وحرام على جده. فالمحرمات بالنسب سبع: الأم، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت. والمحرمات بالرضاع سبع كذلك، ذكر الله منها اثنتين ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ و ﴿وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾ وأما البنات من الرضاع، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت، فتعلم من قوله صلى الله عليه وسلم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ". وأما المحرمات بالمصاهرة فهي أربع: الأولى: زوجة الأب وإن علت، لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم﴾. الثانية: أمهات الزوجات وإن علت، لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ﴾. الثالثة: بنت الزوجة بشرط الدخول بالزوجة، لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم .. ﴾. الرابعة: زوجات الابن وإن نزلن، لقوله تعالى: ﴿وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ.. ﴾. فهذه هي المحرمات من النكاح. وكل امرأة تحرم على الإنسان على التأبيد فإنها محرم له. وبناء على هذا فنقول للأخت السائلة التي تقول إن أختها تتكلم وتتحدث مع زوج أختها ولا تتحجب منه، وتقول أن بينها وبينه تحريما مؤقتاً. نقول لها: إن هذا قول خطأ وليس بصواب، وهذا التحريم ليس تحريماً مؤقتاً، لأن المحرم هو الجمع بين الأختين، كما قال تعالى: ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ وليس أخت الزوجة كما فهمت السائلة. 1) - فتاوى الحرم 1408هـ ص288-292. |
|
#6
| |||
| |||
| حكم لبس المرأة الملابس الضيقة عند المحارم 4- سئل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله (1): ما حكم لبس الملابس الضيقة عند النساء وعند المحارم ؟ فأجاب: لبس الملابس الضيقة التي تبين مفاتن المرأة وتبرز ما فيه الفتنة محرم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس - يعني ظلماً وعدواناً - ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ". فقد فسر قوله كاسيات عاريات بأنهن يلبسن ألبسة قصيرة لا تستر ما جيب ستره من العورة. وفسر بأنهن يلبسن ألبسة خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة. وفسرت بأن يلبسن ملابس ضيقة فهي ساترة عن الرؤية لكنها مبدية لمفاتن المرأة. وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيقة إلا لمن يجوز لها إبداء عورتها عنده، وهو الزوج، فإنه ليس بين الزوج وزوجته عورة لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون:5-6]. وقالت عائشة: " كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه سلم -يعني من الجنابة- من إناء واحد تختلف أيدينا فيه". فالإنسان بينه وبين زوجته لا عورة بينهما، وأما بين المرأة والمحارم فإنه يجب عليها أن تستر عورتها، والضيق لا يجوز لا عند المحارم، ولا عند النساء، إذا كان ضيقاً شديداً يبين مفاتن المرأة. 1) فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله [2/825]. |
|
#7
| |||
| |||
| لبس المرأة للقصير أمام أولادها ومحارمها 5- سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله (1): لدي أربعة أولاد وأنا ألبس أمامهم القصير ... فما حكم ذلك؟ فأجاب: لا يجوز للمرأة أن تلبس القصير من الثياب أمام أولادها ومحارمها، ولا تكشف عندهم، إلا ما جرت العادة بكشفه مما ليس فيه فتنة، وإنما تلبس القصير عند زوجها فقط. 1) المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان حفظه الله[3/170]. جلوس المرأة مع أقارب زوجها 6- سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله (2): هل يجوز للمرأة أن تجلس مع أقارب زوجها وهي متحجبة حجاب السنة ؟ فأجاب: يجوز للمرأة أن تجلس مع أخوة زوجها أو بني عمها أو نحوهم إذا كانت محجبة الحجاب الشرعي، وذلك بستر وجهها وشعرها وبقية بدنها، لأنها عورة وفتنة إذا كان الجلوس المذكور ليس فيه ريبة. وأما الجلوس الذي فيه تهمة لها بالشر فلا يجوز .. وهكذا الجلوس معهم لسماع الغناء وآلات اللهو ونحو ذلك ... ولا يجوز لها الخلوة بواحد منهم أو غيرهم ممن ليس محرماً لها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها محرم " متفق على صحته. وقوله صلى الله عليه وسلم : "لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما"، أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. والله ولي التوفيق. 2) سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله - الفتاوى / كتاب الدعوة [2/224]. صوت المرأة 7- سئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله (1): هل صوت المرأة عورة؟ فأجاب: نعم، المرأة مأمورة بتجنب الفتنة، فإذا كان يترتب على سماع صوتها افتتان الرجال بها، فإنها تخفيه: ولذلك فإنها لا ترفع صوتها بالتلبية، وإنما تلبي سراً. وإذا كانت تصلي خلف الرجال وناب الإمام شيء في الصلوات؛ فإنها تصفق لتنبهه، قال صلى الله عليه وسلم : " إذا نابكم شيء في صلاتكم؛ فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء ". وهي منهية من باب أولى عن ترخيم صوتها وتحسينه عند مخاطبتها الرجال لحاجة؛ قال تعالى: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ [الأحزاب:32]. قال الإمام ابن كثير رحمه الله: " ومعنى هذا أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم؛ أي: لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها ". 1) المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان حفظه الله[3/193-194]. |
|
#8
| |||
| |||
| صوت المرأة في الإذاعة والتليفون 8- سئل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله (1): هل يجوز للمرأة أن تعمل مذيعة يسمع صوتها الأجانب؟ وهل يجوز للرجل الأجنبي مخاطبة المرأة في التليفون أو بصورة مباشرة؟ فأجاب: إن المرأة في الإذاعة تختلط بالرجال بلا شك وربما تبقى مع الرجل وحده في غرفة الإرسال وهذا لا شك أنه منكر وأنه محرم وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: " لا يخلون رجل بامرأة " ولا يحل هذا أبداً ثم إن المعروف أن المرأة التي تذيع تحرص على أن تجمل صوتها وتجعله جذاباً فاتناً وهذا أيضاً من البلاء الذي يجب تجنبه لما فيه من الفتنة. وفي الرجال .. الشباب والكهول ما يغني عن ذلك، فصوت الرجل أقوى من المرأة وأبين وأظهر. لكن صوت المرأة بالنسبة للتليفون لا بأس به ولا مانع أن تتكلم في التليفون، ولكن لا يحل لأحد أن يتلذذ بهذا الصوت وأن يديم مخاطبتها من أجل التلذذ والتمتع بصوتها لأن هذا محرم لكن لو أنها اتصلت بأحد لتخبره بخبر أو تستفتيه عن مسألة أو ما أشبه ذلك فلا بأس به، ولكن إن حصل ملاطفة أو ملاينة فهو محرم، وحتى وإن لم يحصل ذلك مثلاً أن تكون المرأة لا تدري بشيء والرجل الذي يخاطبها يتلذذ بها ويتمتع بها فهذا محرم على الرجل ومحرم عليها أن تستمر إذا شعرت بهذا. وأما مخاطبة المرأة مباشرة فهذا لا بأس به (إن كانت محجبة) - وأمنت الفتنة - مثل أن تكون معارفة .. كزوجة أخية وبنت عمه وبنت خالته وما أشبه ذلك. 1) مجلة المسلمون عدد (2). حكم لبس المرأه للبناطيل الضيقة 9- سئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله (1): ظهرت موضة لدى النساء بعد ظهورها في الغرب , وهي لبس البناطيل الضيقة , وقد وجدت منهن القبول والترحيب ؛ فما حكم ذلك ؟ فأجاب: لا يجوز للمرأة ان تلبس ما فيه تشبه بالرجال أو تشبه بالكافرات , وكذلك لا يجوز لها ان تلبس اللباس الضيق الذي يبين تقاطيع بدنها ويسبب الافتتان بها , والبناطيل فيها كل هذه المحاذير ؛ فلا يجوز لها لبسها . 1) المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان حفظه الله[3/177]. دبلة الخطوبة: من ذهب، أو فضة للرجل والمرأة 10- سئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله (2): عن دبلة الخطوبة التي ظهرت في الآونة الأخيرة، إذا أراد الرجل الزواج من مخطوبته قدم لها دبلة (يعني خاتماً) مكتوباً عليها اسمه، كما أنها تقوم بتقديم دبلة مكتوب عليها اسمها، ويقال: إن هذه الدبلة من الذهب فما الحكم في ذلك ؟ فأجاب: الحمد لله. أولاً: لا يخفى أن هذا الشئ لم يكن معهوداً لدى الناس في هذه البلدان، وإنما تسربت هذه العوائد من بعض البلدان المجاورة، ولا ينبغي الانصياع معهم وتقليدهم التقليد الأعمى بكل ما يأتون به سواء كان غثاً أو سميناً، مع أن هذا من قسم الغث الذي لا خير فيه ولا نفع يعود على الزوج ولا على الزوجة منه. ثانياً: إن كانت هذه الدبلة الذي يلبسها الرجل من الفضة، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من فضة، وقد اتخذها صلى الله عليه وسلم لمصلحة شرعيةً، وكتب عليه اسمه (محمد رسول الله) فمحمد سطر أسفل، ورسول سطر وسط، والله سطر أعلا، وأخذ العلماء من هذا أنه يجوز للرجل اتخاذ الخاتم من الفضة. ثالثاً: أما إن كانت الدبلة من الذهب، فما كان منها في حق النساء فإن الشارع الحكيم أباح للنساء التحلي بما جرت به عادتهن، لأن المرأة خلقت ضعيفة ناقصة محتاجة إلى جبر نقصها بالتحلي والتبهى والتجمل للزوج، قال الله تعالى: ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ﴾ [الزخرف:18]. فيباح لها التحلي بما جرت به عادة نساء زمانها ولو كثر. وما كان من ذلك في حق الرجال فقد ثبت في الأحاديث الصريحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه حرم الذهب على الرجال من أمته، ونهاهم عن استعماله، وغلظ في ذلك بقوله وفعله. فمما ورد في قوله حديث علي رضي الله عنه قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً فجعله في يمينه وأخذ ذهباً فجعله في شماله ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي " رواه أبو داود والنسائي، وفي الباب أحاديث كثيرة تركناها اختصاراً. ومما ورد من فعله حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتماً من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه، وقال: " يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيطرحها في يده ". فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك وانتفع به، فقال: لا آخذه وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم " رواه مسلم. وبما ذكرنا يظهر حكم لباس " دبلة الخطوبة " والتفصيل فيما إذا كانت من ذهب أو فضة، والفرق بين دبلة الرجل، ودبلة المرأة. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. 2) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله [4/89-91]. (صادرة عن الإفتاء برقم 1982 - (في 22/7/1385هـ). |
|
#9
| |||
| |||
| أحكام تتعلق بزينة المرأة حال خروجها 11- سئل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله (1): ما حكم تعطر المرأة وتزينها وخروجها من بيتها إلى مدرستها مباشرة، هل لها أن تفعل هذا الفعل، وما هي الزينة التي تحرم على المرأة عند النساء يعني ما هي الزينة التي لا يجوز إبداؤها للنساء؟ فأجاب: خروج المرأة متطيبة إلى السوق محرم لما في ذلك من الفتنة أما إذا كانت المرأة ستركب في السيارة ولا يظهر ريحها إلا لمن يحل له أن تظهر الريح عنده وستنزل فوراً بدون أن يكون هناك رجال حول المدرسة فهذا لا بأس به لأنه ليس في هذا محذور فهي في سيارتها كأنها في بيتها ولهذا لا يحل للإنسان أن يمكن امرأته أو من له ولاية عليها أن تركب وحدها مع السائق لأن هذه خلوة، أما إذا كانت ستمر إلى جانب الرجال فإنه لا يحل لها أن تتطيب وبهذه المناسبة أود أن أذكر النساء بأن بعضهم في أيام رمضان تأتي بالطيب معها وتعطيه النساء فتخرج النساء من المسجد وهن متطيبات بالبخور، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا صلاة العشاء "، ولكن لا بأس أن تأتي بالبخور لتطييب المسجد. أما بالنسبة للزينة التي تظهرها للنساء فإن كل ما اعتيد بين النساء من الزينة المباحة فهي حلال وأما التي لا تحل كما لو كان الثوب خفيفاً جداً يصف البشرة أو كان ضيقاً جداً يبين مفاتن المرأة فإن ذلك لا يجوز لدخوله في قول النبي صلى الله عليه وسلم : " صنفان من أهل النار لم أرهما بعد .." وذكر: " نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ". 1) فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله [2/834]. انشغال كثير من النساء بالركض وراء الأسواق 12- سئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله (1): هل من كلمة جامعة توجهها للمرأة المسلمة والتي أصبح شغلها الشاغل الركض وراء الأسواق والتقصير في حقوق كثيرة في سبيل المحافظة على ذلك؟ فأجاب: الكلمة التي أوجهها نحو المرأة المسلمة: أن تتقي الله في نفسها وفي زوجها وأولادها، فتقوم بأعمال بيتها وتربية أولادها وحقوق زوجها، وأن تتعلم أمور دينها، وأن تحافظ على أداء فرائض الله، وتكثر من النوافل والتصدق بما تستطيع، وأن لا تخرج من بيتها إلا لحاجة، مع التستر الكامل، وترك الطيب والزينة عند الخروج، وأن لا تركب وحدها مع سائق غير محرم، وأن لا تزاحم الرجال وتختلط بهم، وأن لا تدخل على الطبيب وحدها بدون أن يكون معها محرم، وأن لا تسافر بدون محرم، وأن تعالج عند طبيبات من النساء ولا تعالج عند الأطباء الرجال؛ إلا بشرطين: الأول: أن لا تجد طبيبة امرأة. الثاني: أن تكون مضطرة للعلاج. وأن تبتعد عن التشبة بالرجال وعن التشبة بالكافرات في شعرها ولباسها وزيها، وأن تبادر إلى الزواج إذا لم تكن قد تزوجت ولا تبقى بدون زوج، وأن تتنازل عن كثير من مطامعها إذا وجدت الزوج الصالح، ولذلك على المرأة المسلمة أن لا تلتفت إلى الدعايات المغرضة التي تريد أن تسلب المرأة كرامتها وعفتها، فتدعوها إلى الخروج على الآداب الشرعية والتمرد على ولي أمرها الذي ينظر في مصلحتها، وعليها بالبر بوالديها وصلة أرحامها وإكرام جيرانها وكف الأذى عنهم. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه. 1) المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان حفظه الله [3/177-178]. ذهاب النساء إلى الكوافيرة 13- سئل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله (1): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: انتشر في الآونة الأخيرة ذهاب بعض الفتيات إلى الكوافيرة , وهي التي تصفف الشعر على موضات مختلفة , منها ما اشتهر عند الفتيات بـ(قصة كاريه) وهي قصة أخذت من مجلة الأزياء التايلندية المنتشرة في الأسواق , ومنها تجعيد الشعر أي تخشينه على الموضة الأمريكية , ولا يخف عليكم أن في ذلك تشبهاً بالكافرات. ومما تقوم به الكوافيرة من وضع المساحيق على الوجه وإزالة شعر الحاجبين وإزالة الشعور الداخلية . وكل ذلك يستغرق الساعات الطويلة والمبالغ الطائله مما يصل إلى حد الإسراف والتبذير. نرجو بيان حكم ذلك بالتفصيل لانتشاره بين أكثر الفتيات ,لعل الله ينقذ بفتواكم هذه بعض فتياتنا اللاتي انخدعن وجرين وراء الموضة الغربية ونسين أو تناسين أنهن مسلمات يرجون الجنة ويخفن من النار. وجزاكم الله خيراً. فأجاب: الحـمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد : فإنه يجب أن يعرف الإنسان قبل الإجابة على هذا السؤال أن أعداء المسلمين يكيدون للإسلام والمسلمين من كل وجه وفي كل زمان. ولا يخفى علينا جميعاً أن الكفار استعمروا كثيرا من بلاد الإسلام بقوة السلاح . ولما أخرجهم الله تعالى منها أرادوا أن يغزوها بفساد الأفكار والأخلاق . والله عزّ وجلّ قد بيّن في كتابه ، ورسوله صلى الله عليه وسلم قد بيّن في سنته ما فيه التحذير من موافقة هؤلاء الكفار في أعمالهم مما يختص بهم . قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ﴾ [سورة المائدة ،الآية :77]، وقال الله عزّ وجلّ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ ﴾ [سورة الممتحنة ،الآية :1] ، وقال تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [سورة المائدة ، الآية :51]. وأنا أسوق هاتين الآيتين لا لأن هؤلاء يتخذون اليهود والنصارى أولياء ويتخذون أعداء الله أولياء ولكن تشبههم بهم فيما هم من اللباس والهيئة يفضي إلى أن يتخذوهم أولياء يحبونهم ويعظمونهم ويتخطون خطاهم حيثما كانوا. ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الأمر وقال: " من تشبه بقوم فهو منهم ". فعلى المسلمين _ وخصوصاً الرجال ذوي الألباب والعقول _ عليهم أن يتقوا الله عزّ وجلّ في هؤلاء النساء اللاتي وصفهن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن " يعني النساء . فعلى الرجل أن يمنعوا هؤلاء النساء من السير وراء هذه الموضات الحادثة التي أراد بها محدثوها وجالبوها إلينا أن ننسى الله عزّ وجلّ ن وأن ننسى ما خلقنا له، وأن لا يكون همنا إلا التثبت بهذه الأشياء والافتتان بهذه الأزياء التي لا تجرّ إلينا إلا البلاء والشر والفساد، وكون الإنسان لا يهمه في هذه الحياة إلا أن يشبع رغبته من شهوة فرجة وبطنه. ورأى أن هذه الكوافيرات فيها عدة محاذير : • المحذور الأول : ما تفعله الكوافيرات من التحلية بحلي الكفار في الشعر وغيره ، ومن المعلوم أن ذلك محرّم لأنه من التشبُه بهم ، ومن تشبَه بقوم فهو منهم ، كما ثبت فيه الحديث عن رسول الله r. • المحذور الثاني : أن عملهن كما ذكر السائل يكون فيه النّمص ، والنّمص قد لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله ، فلعن النامصة والمتنمصة . واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله . ولا أعتقد أن مؤمناً أو مؤمنه يرضى أن يفعل فعلاً يكون سبباً لطرده وإبعاده من رحمة الله عزّ وجلّ . • المحذور الثالث : أن في هذا إضاعة المال كثير بدون فائدة . بل إضاعة المال كثير لما فيه مضرة . المرأة المصفصفة للشعور المحولة لشعور المؤمنات إلى مثل شعور الكافرات أو الفاجرات تأخذ منا أموالاً كثيرة طائلة ، لا نجني منها ثمرة سوى التحول إلى موضات قد تكون مدمرة . • المحذور الرابع: أن في ذلك تنمية لأفكار النساء أن يتخذوا مثل هذه الحلي التي يتمتع بها نساء الكافرين ، حتى تميل المرأة بعد ذلك إلى ما هو أعظم من هذا الأمر من تحلل وفساد في الأخلاق . • المحذور الخامس : أنه كما ذكر السائل أن هذه الكوافيرات يفعلن بالنساء من هتك العورات ما لا حاجة إليه فإن هذه الكوافيرة تمرّ ما يسمونه بالحلاوة على أفخاذ المرأة وعلى ما حول قبلها حتى تطلع عليه بدون حاجة . ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تنظر المرأة إلى عورة المرأة . ولا يحل للمرأة أن تنظر إلى عورة المرأة إلا إذ كان هناك حاجة تدعو إلى النظر ، وهذا ليس بحاجة . ثم ما لفائدة من أن نجعل المرأة كأنها صورة من مطاط ليس فيها شئ من الشعر . و ما يدرينا لعل في إزالة الشعر الذي أنبته الله بحكمته مضرة على الجلد ولو على المدى البعيد . ثم ما يدرينا لعل الصواب قول من يقول : إن إزالة الشعر من الساقين والفخذين والبطن لا تجوز لأن هذا الشعر من خلق الله عزّ وجلّ وإزالته من تغيير خلق الله . وقد أخبر الله عزّ وجلّ أن تغيير من اتباع أوامر الشيطان . ولم يأمر الله تعالى ولا رسوله بإزالة هذا الشعر . فالأصل أنه محرم لا يزال هكذا ذهب إليه بعض أهل العلم . والذين قالوا بالجواز لا يقولون إن إزالته وإبقاءه على حدّ سواء بل الورع والأولى ألا يزال هذا الشعر ، وإن كان ليس بحرام لأن دليل تحريمه ليس بذاك القوي . وإنني أؤكد النصيحة على الرجال وعلى النساء ألا ينخدعوا في هذه الأمور . وأرى أنه تجب مقاطعة الكوافيرات ، وأن تقتصر النساء على التجمل بما لا يكون مضراً في الدين موقعاً في الحرام بالتشبه بالكفار . وإذا أراد الله سبحانه وتعالى المحبة بين الزوجين فإنها لا تحصل بمعاصي الله ، وإنما تحصل بطاعة الله ، والتزام ما فيه الحياء والحشمة . وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحمي شعبنا من كيد أعدائنا ، وأن يردنا إلى ما كان عليه سلفنا الصالح من الحشمة والحياء ، إنه جواد كريم . والله الموفق. 1) فتاوى ورسائل الأفراح للشيخ محمد العثيمين رحمه الله ص27. |
|
#10
| ||||
| ||||
| مشكور اخوي وجزاك الله خير |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
| |
| اشتراك في مجموعة ابوجاسم البريديه |
| زيارة هذه المجموعة |
![]() المواقع الصديقة | |||||||