افضل الدعاء دعاء يوم عرفه

النتائج 1 إلى 3 من 3
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء وسيد المرسلين . وبعد : الحج عرفة ...
  1. #1
    مراسل غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    30-11-2008
    المشاركات
    5
    نوع جوالك
    لا املك جوال
    نقاط التقييم
    309
    Rep Power
    6

    افتراضي افضل الدعاء دعاء يوم عرفه

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء وسيد المرسلين .

    وبعد :

    الحج عرفة ، ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا ً من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنوا ثم يباهي بهم الملا ئكة فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ .

    وأفضل الدعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قال الرسول والنبيون قبله : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ) .

    يوم عرفة ، يوم الحج الأكبر ، هو أعظم مجامع الدنيا ، فهناك تسكب العبرات ، وتقال العثرات ، وترتجى الطلبات ، وتكفر السيئات .

    تالله إنه لمشهد عظيم يجل عن الصفة ، وموقف كريم طوبى لمن وقفه ، فيه توضع الأثقال ، وترفع الأعمال .

    فينبغي للمسلم استغلال هذه اللحظات ، بالاجتهاد في العبادات ، والحرص على الطاعات ، والإكثار من الدعاء والذكر والتلبية والاستغفار والتضرع وقراءة القرآن والصلاة على النبي r فهذه وظيفة هذا اليوم ، وهو معظم الحج ومطلوبه ، فالحج عرفة .

    وليحذر الحاج كل الحذر من التقصير في هذا اليوم العظيم ، فما هو إلا أوقات قصيرة ، وساعات يسيرة ، إن فق للعمل الصالح فيها أفلح كل الفلاح ، وفاز كل الفوز ، فكم لله في هذا اليوم من عتقاء .

    ومن أعتق من النار فأي خير لم يحصل له بذلك ، وأي شر لم يندفع عنه ؟ فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله ، إن فاتهم هذا اليوم فلم يمكنهم تداركه .

    وليكثر المسلم من ذكر الله تعالى لينال السبق ، سبق المفردون ( الذاكرون الله كثيرا ً والذاكرات ) .

    ويكثر من قول سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، فإنهن خير مما طلعت عليه الشمس ، وإنهن ينفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها ، وهن غراس الجنة ، يغرس لك بكل كلمة منهن شجرة في الجنة ، وهن منجيات ومقدمات ، وهن الباقيات الصالحات .

    وليحذر من الحرام في طعامه وشرابه ولباسه ومركوبه وغير ذلك ، وليحذر من المخاصمة والمشاتمة والمنافرة والكلام القبيح ، ( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا ً ، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا ً ، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه ) .

    ويحذر من احتقار من يراه مقصرا ً في شيء ، أو رث الهيئة ، فرب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره ، وليحترز من انتهار السائل ونحوه .

    ويجتهد في الدعاء والرغبة إلى الله عز وجل ، ويكثر من الذكر قائما ً وقاعدا ً ، ويكرره بخشوع وحضور قلب ، ويهتم به ، ويستفرغ الوسع فيه ، ويواظب عليه ، فلا يزال لسانه رطبا ً من ذكر الله تعالى ، فما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله ، فذكر الله تعالى خير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخيرلكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن يلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم .

    وليكثر من كلمة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير .

    فإنها الكلمة الطيبة ، والقول الثابت والكلمة الباقية ، والعروة الوثقى ، وكلمة التقوى ، وأفضل الأعمال ، وأفضل ما قاله النبيون ، وأفضل الذكر .

    وليحرص الحاج على التضرع لله تعالى ، والتذلل والخشوع ، والضعف والخضوع ، والافتقار والانكسار ، وتفريغ الباطن والظاهر من كل مذموم ، ورؤية عيوب نفسه وجهلها وظلمها وعداونها ، ومشاهدة فضل ربه وإحسانه ، ورحمته وجوده ، وبره وغناه وحمده .

    وليكن في هذا الموقف حاضر الخشية ، غزير الدمعة ، فرقا من ربه جل وعلا ، مخبتا ً إليه سبحانه ، متواضعا ً له ، خاضعا ً لجنابه ، منكسرا ً بين يديه ، يرجو رحمته ومغفرته ، ويخاف عذابه ومقته ويحاسب نفسه ، ويجدد توبة نصوحا ً، وليخلص التوبة من جميع المخالفات مع البكاء على سالف الزلات ، خائفا ً من ربه جل وعلا ، مشفقا ً وجلا باكيا ً نادما ً مستحيا ً منه تعالى ، ناكس الرأس بين يديه ، منكسر القلب له.

    يدخل على ربه جل جلاله من باب الافتقار الصرف ، والإفلاس المحض ، دخول من قد كسر الفقر والمسكنة قلبه حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع ، وشملته الكسرة من كل جهاته ، وشهد ضرورته إلى ربه عز وجل ، وكمال فاقته وفقره إليه ، وأن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة ، وضرورة كاملة إلى به تبارك وتعالى .

    وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هلك ، وخسر خسارة لا تجبر ، إلا أن يعود الله تعالى عليه ويتداركه برحمته .

    فإنه إذا فرغ القلب وطهر ، وطهرت الجوارح ، واجتمعت الهمم وتساعدت القلوب ، وقوي الرجاء ، وعظم الجمع ، كان جديرا ً بالقبول ، فإن تلك أسباب نصبها الله مقتضية لحصول الخير ، ونزول الرحمة ، وليجتهد أن يقطر من عينه قطرات فإنها دليل الإجابة ، وعلامة السعادة ، كما أن خلافه علامة الشقاوة ، فإن لم يقدر على البكاء فليتباك بالتضرع والدعاء قال تعالى : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب 32 ) [ الحج : 32 ] .

    قال أبي بن كعب ـ رضي الله عنه ـ : عليكم بالسبيل والسنة ، فإنه ما من عبد على السبيل والسنة ذكر الله فاقشعر جلده من مخافة الله إلا تحاتت عنه خطاياه ، كما يتحات الورق اليابس عن الشجرة .

    وما من عبد على السبيل والسنة ذكرالله خاليا ً ففاضت عيناه من خشية الله إلا لم تمسه النار أبدا ً .

    وإن اقتصادا ً في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة .

    ويلح في الدعاء ، لأنه يوم ترجى فيه الإجابة ، ويدعو ربه تضرعا ً وخفية ، فالدعاء الخفي أعظم في الأدب والتعظيم للرب الكريم ، وأبلغ في الإخلاص ، وفي التضرع والخشوع ، ويجتهد في الذكر والدعاء هذه العشية ، فإنه ما رؤي إبليس في يوم هو فيه أصغر ولا أحقر و لا أغيظ ولا أدحر من عشية عرفة ، لما يرى من تنزيل الرحمة ، وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما رؤي في يوم بدر .

    فينبغي للمسلم أن يرى الله من نفسه خيرا ً، وأن يهين عدوه الشيطان ويحزنه بكثرة الذكر والدعاء ، وملا زمة التوبة والاستغفار من جميع الذنوب والخطايا .

    ثم ليحسن الظن بالله تعالى ، وليقو رجاء القبول والمغفرة ، فإن الله ـ عز وجل ـ أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ، وأجود الأجودين ، وأغنى العالمين ، عفو يحب العفو ، غفور رحيم .

    وينبغي للإنسان إذا لحقه ملل أو سآمة ، أن ينوع في العبادة ، وينتقل من حالة إلى حالة ، فتارة يقرأ القرآن ، وتارة يهلل ، وتارة يكبر ، وتارة يسبح ، وتارة يحمد ، وتارة يستغفر ، وتارة يدعو ، أو يشتغل مع إخوانه بمدارسة القرآن ، أو بمذاكرة علم ، أو في أحاديث تتعلق بالرحمة ، والرجاء ، والبعث والنشور والآخرة ، حتى يلين ويرق قلبه .

    وله أن يستريح بنوم أو نحوه ، وربما يكون ذلك مطلوبا ً إذا كان وسيلة للنشاط ، والإنسان طبيب نفسه في هذا المكان ، لكن ينبغي أن يغتنم آخر النهار بالدعاء ، ويتفرغ له تفرغا ً كاملا ً .

    قال عطاء بن أبي مسلم الخرساني : ( إن استطعت أن تخلو بنفسك عشية عرفة فأفعل ) .

    اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .



    نوع المطبوع : مطوية
    الموضوع : أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة
    اسم الناشر : دار القاسم
    اسم المؤلف : عبد القيوم السحيباني

  2. #2
    اخر امل غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    04-12-2008
    المشاركات
    4
    نوع جوالك
    لا املك جوال
    نقاط التقييم
    1972
    Rep Power
    6

    افتراضي

    مشكووووور أخوي على المشاركة
    والله يعطيك العافية

  3. #3
    magoooody غير متواجد حالياً عضو متألق
    تاريخ التسجيل
    02-12-2008
    المشاركات
    125
    نوع جوالك
    لا املك جوال
    نقاط التقييم
    1489747
    Rep Power
    155

    افتراضي

    جزااك الله الف خييير

المواضيع المتشابهه

  1. دعاء قممممة اتمنى مشاهدته و الدعاء *zamino*******
    بواسطة zamino في المنتدى مقاطع يوتيوب وافلام يوتيوب وثائقية - Youtube
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-07-2012, 08:27 PM
  2. دعاء رآئع بصوت خاشع وعذب (جزء من دعاء ختم القرآن)
    بواسطة mido_judo_cairo في المنتدى منتدى الاناشيد والصوتيات الاسلامية والوطنية والترفيهية
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 01-11-2011, 12:38 AM
  3. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 02-05-2011, 04:31 AM
  4. تحميل دعاء البراك - دعاء القنوت
    بواسطة habybak2000 في المنتدى المنتدى الإسلامي - Islamic Section
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 02-05-2011, 02:54 AM
  5. برنامج لارسال Smsمجانا الى اي جوال في العالم ولا افضل لا تنسو الدعاء
    بواسطة ahmedramadan2003 في المنتدى احدث برامج الكمبيوتر الكاملة - PC Applications
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 28-06-2009, 08:26 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •