نوكيا الشرق الاوسط, بلوتوث, برامج, العاب, ثيمات, نغمات, جوال نوكيا
Site Map RSS HTML XML NOKIA TAGS Site Map

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) :: سورة الانبياء

رمضان, الخيمة الرمضانية, خيمة رمضان, شهر رمضان, رمضان كريم, رمضان المبارك, صيام, الصيام, الافطار, امساكية رمضان, السحور, صلاة التراويح, ليلة القدر, صيام شهر رمضان

خمسة برامج بمناسبة شهر رمضان المبارك 2008, القرآن الكريم, إمساكية رمضان, رمضانيات, المذكر, بطاقات

مسجات - رسائل بمناسبة شهر رمـضان المـبارك MMS - SMS

امساكية رمضان - السعودية, الامارات, مصر, العراق, الاردن, لبنان, اليمن, 1429 - 2008

مسلسلات رمضان 2008-1429

العودة   نوكيا الشرق الاوسط, بلوتوث, برامج, العاب, ثيمات, نغمات, جوال نوكيا > المنتديات العامة - General Section > المنتدى الإسلامي - Islamic Section > السير و القصص

التسجيل السريع
زائرنا العزيز, سجلاتنا تفيد بأنك غير مسجّل ,, ان رغبت بالتسجيل فيسعدنا ذلك و يشرفنا انضمامك الى اسرتنا,,

إسم العضو كلمة المرور تأكيد كلمة المرور البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
 
التحقق من الصورة.
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

  هل انت موافق؟ قوانين المنتدى 


موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم) حصريا

السير و القصص


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #61  
قديم 02-03-2008, 04:15 AM
عضو جيد
 





alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى alcomando

افتراضي

زيد بن حارثة
حب رسول الله

(ما بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زيد بن حارثة في
جيش قط الا أمره عليهم ، ولو بقي حيا بعد الرسول لاستخلفه )
السيدة عائشة


من هو؟
هو زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى ، وكان طفلا حين سبي
ووقع بيد حكيم بن حزام بن خويلد حين اشتراه من سوق عكاظ مع الرقيق ،
فأهداه الى عمته خديجة ، فرآه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندها فاستوهبه
منها فوهبته له ، فأعتقه وتبناه ، وصار يعرف في مكة كلها ( زيد بن محمد )0
وذلك كله قبل الوحي000

قصة التبني

منذ أن سلب زيدا -رضي الله عنه- ووالده يبحث عنه ، حتى التقى يوما نفر من حي ( حارثة ) بزيد في مكة ، فحملهم زيد سلامه وحنانه لأمه و أبيه ، وقال لقومه ( أخبروا أبي أني هنا مع أكرم والد )000فلم يكد يعلم والده بمكانه حتى أسرع اليه ، يبحث عن ( الأمين محمد )ولما لقيه قال له ( يا بن عبد المطلب ، يا بن سيد قومه ، أنتم أهل حرم ، تفكون العاني ، وتطعمون الأسير ، جئناك في ولدنا ، فامنن علينا وأحسن في فدائه )000فأجابهم -صلى الله عليه وسلم- ( ادعوا زيدا ، وخيروه ، فان اختاركم فهو لكم بغير فداء ، وان اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني فداء )000

أقبل زيد رضي الله عنه- وخيره الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فقال زيد ( ما أنا بالذي أختار عليك أحدا ، أنت الأب و العم )000ونديت عينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدموع شاكرة وحانية ، ثم أمسك بيد زيد ، وخرج به الى فناء الكعبة ، حيث قريش مجتمعة ونادى ( اشهدوا أن زيدا ابني 000 يرثني وأرثه )000 وكاد يطير قلب ( حارثة ) من الفرح ، فابنه حرا ، وابنا للصادق الأمين ، سليل بني هاشم000


اسلام زيد

ما حمل الرسول -صلى الله عليه وسلم- تبعة الرسالة حتى كان زيد ثاني المسلمين ، بل قيل أولهم000 أحبه الرسول -صلى الله عليه وسلم- حبا عظيما ، حتى أسماه الصحابة ( زيد الحب ) ، وقالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- ( ما بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زيد بن حارثة في جيش قط الا أمره عليهم ، ولو بقي حيا بعد الرسول لاستخلفه )000لقد كان زيد رجلا قصيرا ، أسمرا ، أفطس الأنف ، ولكن قلبه جميع ، وروحه حر 000فتألق في رحاب هذا الدين العظيم000


زواج زيد

زوج الرسول -صلى الله عليه وسلم- زيدا من ابنة عمته ( زينب ) ، وقبلت زينب الزواج تحت وطأة حيائها من الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، ولكن الحياة الزوجية أخذت تتعثر ، فانفصل زيد عن زينب ، وتزوجها الرسول -صلى الله عليه وسلم- واختار لزيد زوجة جديدة هي ( أم كلثوم بنت عقبة ) ، وانتشرت في المدينة تساؤلات كثيرة كيف يتزوج محمد مطلقة ابنه زيد ؟000فأجابهم القرآن ملغيا عادة التبني ومفرقا بين الأدعياء والأبناء 000

قال تعالى " ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم ، ولكن رسول الله ، وخاتم النبيين "000
وهكذا عاد زيد الى اسمه الأول ( زيد بن حارثة )000


فضله

قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( دخلت الجنة فاستقبلتني جارية شابة ، فقلت ( لمن أنت ؟)000 قالت ( لزيد بن حارثة )000كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( لا تلومونا على حبِّ زيدٍ )00000وآخى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين زيد بن حارثة وبين حمزة بن عبد المطلب000

بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعثاً فأمر عليهم أسامة بن زيد ، فطعن بعض الناس في إمارته فقال -صلى الله عليه وسلم- ( إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ، وأيمُ الله إن كان لخليقاً للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إليّ ، وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده )000


استشهاد زيد

في جمادي الأول من العام الثامن الهجري خرج جيش الاسلام الى أرض البلقاء بالشام ، ونزل جيش الاسلام بجوار بلدة تسمى ( مؤتة) حيث سميت الغزوة باسمها 000 ولادراك الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأهمية هذه الغزوة اختار لها ثلاثة من رهبان الليل وفرسان النهار ، فقال عندما ودع الجيش ( عليكم زيد بن حارثة ، فان أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب ، فان أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة )000أي أصبح زيد الأمير الأول لجيش المسلمين ، حمل راية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، واقتحم رماح الروم ونبالهم وسيوفهم ، ففتح باب دار السلام وجنات الخلد بجوار ربه 000
قال حسان بن ثابت عين جودي بدمعك المنزور0000واذكري في الرخاء أهل القبور
واذكري مؤتة وما كان فيها 0000 يوم راحوا في وقعة التغوير
حين راحوا وغادروا ثم زيدا0000نعم مأوى الضريك و المأسور


بُكاء الرسول

حزن النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- على زيد حتى بكاه وانتحب ، فقال له سعـد بن عبادة ( ما هذا يا رسـول الله ؟!)000قال ( شوق الحبيب إلى حبيبه )000

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 02-03-2008, 04:16 AM
عضو جيد
 





alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى alcomando

افتراضي

زيد بن الخطاب
رضي الله عنه

"رحم الله زيداً ، سبقني إلى الحسنين000
أسلم قبلي ، واستشهد قبلي "
عمر بن الخطاب


من هو؟

زيد بن الخطاب هو الأخ الأكبر لعمر بن الخطاب ، سبقه الى الإسلام ، وسبقه الى
الشهادة ، كان إيمانه بالله تعالى إيمانا قويا ، ولم يتخلف عن الرسول -صلى
الله عليه وسلم- في مشهد ولا في غزاة000


غزوة أحد

في كل مشهد كان زيد -رضي الله عنه- يبحث عن الشهادة أكثر من النصر ، ففي يوم أحد وحين حمي القتال بين المسلمين والمشركين ، سقط درعه منه ، فرآه أخوه عمر فقال له ( خذ درعي يا زيد فقاتل بها )000 فأجابه زيد ( إني أريد من الشهادة ما تريده يا عمر )000وظل يقاتل بغير درع في فدائية باهرة000


يوم اليمامة

لقد كان زيد بن الخطاب يتحرق شوقا للقاء ( الرّجال بن عنفوة ) وهو المسلم المرتد الذي تنبأ به الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوما حين كان جالسا مع نفر من المسلمين حيث قال ( إن فيكم لرجلا ضرسه في النار أعظم من جبل أحد )000وتحققت النبوة حين ارتد ( الرّجال ) ولحق بمسيلمة الكذاب ، وكان خطره على الإسلام أكبر من مسيلمة نفسه ، لمعرفته الجيدة بالإسلام والقرآن والمسلمين000
وفي يوم اليمامة دفع خالد بن الوليد بلواء الجيش الى زيد بن الخطاب ، وقاتل أتباع مسيلمة قتالا مستميتا ، ومالت المعركة في بدايتها على المسلمين ، وسقط منهم شهداء كثيرون ، ورأى زيد مشاعر الخوف عند المسلمين فعلا ربوة وصاح ( أيها الناس ، عَضُوا على أضراسكم ، واضربوا في عدوكم ، وامضوا قدما ، والله لا أتكلم حتى يهزمهم الله ، أو ألقاه سبحانه فأكلمه بحجتي )000ونزل من فوق الربوة عاضا على أضراسه ، زاما شفتيه لايحرك لسانه بهمس ، وتركز مصير المعركة لديه في مصير ( الرّجال )000 وهناك راح يأتيه من يمين ومن شمال حتى أمسكه بخناقه وأطاح بسيفه رأسه المغرور ، وهذا أحدث دمارا كبيرا في نفوس أتباع مسيلمة ، وقوّى في الوقت ذاته عزائم المسلمين000


استشهاده

رفع زيد بن الخطاب يديه الى السماء مبتهلا لربه شاكرا نعمته ، ثم عاد الى سيفه وصمته ، وتابع القتال والنصر بات للمسلمين ، هنالك تمنى زيد-رضي الله عنه- أن يختم حياته بالشهادة ، وتم له ما أراد فقد رزقه الله بالشهادة000وبينما وقف عمر بن الخطاب يستقبل مع أبوبكر العائدين الظافرين ، دنا منه المسلمون وعزّوه بزيد ، فقال عمر ( رحم الله زيدا ، سبقني إلى الحسنين ، أسلم قبلي ، واستشهد قبلي )000

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 02-03-2008, 04:17 AM
عضو جيد
 





alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى alcomando

افتراضي

زيد بن الدثنة
رضي الله عنه

يوم الرجيع

في سنة ثلاث للهجرة ، قدم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعد أحد نفر من عضل والقارة فقالوا ( يا رسول الله ، إن فينا إسلاما ، فابعث معنا نفراً من أصحابك يفقهوننا في الدين ، ويقرئوننا القرآن ويعلموننا شرائع الإسلام )000فبعث معهم مرثد بن أبي مرثد ، وخالد بن البكير ، وعاصم بن ثابت ، وخبيب بن عدي ، وزيد بن الدثنة ، وعبدالله بن طارق ، وأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- على القوم مرثد بن أبي مرثد000

فخرجوا حتى إذا أتوا على الرجيع ( وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز على صدور الهدأة ) غدروا بهم ، فاستصرخوا عليهم هذيلا ، ووجد المسلمون أنفسهم وقد أحاط بهم المشركين ، فأخذوا سيوفهم ليقاتلوهم فقالوا لهم ( إنا والله ما نريد قتلكم ، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكة ، ولكم عهد الله وميثاقه ألا نقتلكم ) فأما مرثد بن أبي مرثد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت فقالوا ( والله لا نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا )000ثم قاتلوا القوم وقتلوا000

وأما زيد بن الدثنة وخبيب بن عدي وعبدالله بن طارق فلانوا ورقوا فأسروا وخرجوا بهم الى مكة ليبيعوهم بها ، حتى إذا كانوا بالظهران انتزع عبدالله بن طارق يده من الأسر وأخذ سيفه وقاتلهم وقتل000وفي مكة باعوا خبيب بن عدي لحجير بن أبي إهاب لعقبة بن الحارث ابن عامر ليقتله بأبيه ، وأما زيد بن الدثنة فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه أمية بن خلف0


استشهاده

زيد بن الدثنة ابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه أمية بن خلف ، وبعث به صفوان بن أمية مع مولى له يقال له نِسْطاس ، الى التنعيم -موضع بين مكة وسرف ،على فرسخيـن من مكة- وأخرجوه من الحرم ليقتلـوه واجتمع رهـط من قريش فيهم أبوسفيان بن حـرب ، فقال له أبو سفيان حين قـدم ليقتل ( أنشدك الله يا زيد ، أتُحبُّ أن محمداً عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك ؟)000قال ( والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي !)000يقول أبو سفيان ( ما رأيت من الناس أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمدٍ محمداً !)000ثم قتله نِسْطاس ، يرحمه الله000

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 02-03-2008, 04:18 AM
عضو جيد
 





alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى alcomando

افتراضي

حرف السين ( س )


سالم ، مولى أبى حذيفة
رضي الله عنه


" الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك "
حديث شريف


من هو؟

كان رقيقـا وأعتـق ، وآمن بالله وبرسوله إيمانا مبكرا ، وأخذ مكانه بين السابقيـن
الأولين ، هذا هو الصحابي سالم بن معقل أو سالم مولى أبى حذيفة ، لأنه كان رقيقا
ثم ابنا ثم أخاً ورفيقاً للذي تبناه وهو الصحابي الجليل أبو حذيفـة بن عتبة ، وتزوج
سالم ابنة أخيه ( فاطمة بنت الوليد بن عتبة ) ، ولذلك عُدّ من المهاجرين000


فضله

كان سالم -رضي الله عنه- إمامـاً للمهاجريـن من مكة الى المدينة طوال صلاتهم في مسجد قباء و كان فيهم عمر بن الخطاب وذلك لأنه أقرأهم ، وأوصى الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- أصحابه قائلا ( خذواالقـرآن من أربعـة عبدالله بن مسعـود ، وسالم مولى أبى حذيفـة وأبي بن كعب ومعـاذ بـن جبـل )000
وعن عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت ( احتبستُ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال ( ما حَبَسَكِ ؟)000قالت ( سمعت قارئاً يقرأ )000فذكرتُ من حُسْنِ قراءته ، فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رِداءَ ه وخرج ، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال ( الحمدُ لله الذي جعل في أمتي مثلك )000وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( إن سالماً شديد الحبِّ لله ، لو كان ما يخاف الله عزَّ وجلّ ، ما عصاه )000

وقد كان عمر -رضي الله عنه- يجلّه ، وقال وهو على فراش الموت ( لو أدركني أحدُ رجلين ، ثم جعلت إليه الأمرَ لوثقت به سالم مولى أبي حذيفة ، وأبو عبيدة بن الجراح )000
كان فزعٌ بالمدينة فأتى عمرو بن العاص على سالم مولى أبي حذيفة وهو مُحْتَبٍ بحمائل سيفِه ، فأخذ عمرو سيفه فاحتبى بحمائله ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( يا أيها الناس ! ألا كان مفزعكم إلى الله وإلى رسوله )000ثم قال ( ألا فعلتم كما فَعَل هذان الرجلان المؤمنان )000


الجهر بالحق

كانت الفضائل تزدحم حول سالم -رضي الله عنه- ولكن كان من أبرز مزاياه الجهر بما يراه حقا فلا يعرف الصمت ، وتجلى ذلك بعد فتح مكة ، حين أرسل الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعض السرايا الى ما حول مكة من قرى وقبائل ، وأخبرهم أنهم دعاة لا مقاتلين ، فكان سالم -رضي الله عنه- في سرية خالد بن الوليد الذي استعمل السيف وأراق الدم ، فلم يكد يرى سالم ذلك حتى واجهه بشدة ، وعدد له الأخطاء التي ارتكبت ، وعندما سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- النبأ ، اعتذر الى ربه قائلا ( اللهم إني أبرأ مما صنع خالد )000كما سأل ( هل أنكر عليه أحد ؟)000فقالوا له ( أجل ، راجعه سالم وعارضه )000فسكن غضب الرسول -صلى الله عليه وسلم-000


الرضاع

وقصة سالم والرضاع مشهورة ، فقد أتت سهلة بنت عمرو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت ( إنّ سالماً بلغ ما يبلغ الرجال ، وإنه يدخل عليّ ، وأظنّ في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً )000فقال لها الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( أرضِعيه تَحْرُمي عليه )000وقد رجعت إليه وقالت ( إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة )000وقد قال أزواج الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( إنّما هذه رخصة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لسالم خاصة )000


يوم اليمامة

تعانق الأخوان سالم و أبو حذيفة ، وتعاهدا على الشهادة وقذفا نفسيهما في الخضم الرهيب ، كان أبو حذيفة يصيح ( يا أهل القرآن ، زينوا القرآن بأعمالكم )000وسالم يصيح ( بئس حامل القرآن أنا لو هوجم المسلمون من قِبَلِي )000وسيفهما كانا يضربان كالعاصفة ، وحمل سالم الراية بعد أن سقط زيد بن الخطاب شهيدا ، فهوى سيف من سيوف الردة على يمناه فبترها ، فحمل الراية بيسراه وهو يصيح تاليا الآية الكريمة (000

وكأيّ من نبي قاتل معه ربيّون كثير ، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين )000


الشهادة

وأحاطت به غاشية من المرتدين فسقط البطل ، ولكن روحه ظلت في جسده حتى نهاية المعركة ، ووجده المسلمون في النزع الأخير ، وسألهم ( ما فعل أبو حذيفة ؟)000قالوا ( استشهد )000قال ( فأضجعوني الى جواره )000قالوا ( إنه إلى جوارك يا سالم ، لقد استشهد في نفس المكان !)000وابتسم ابتسامته الأخيرة وسكت ، فقد أدرك هو وصاحبه ما كانا يرجوان ، معا أسلما ، ومعا عاشا ، ومعا ا ستشهدا ، وذلك في عام ( 12 هـ )000

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 02-03-2008, 04:19 AM
عضو جيد
 





alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى alcomando

افتراضي

سعد بن أبي وقاص
أحد العشرة المبشرين بالجنة

"يا سعد ارم فداك أبي و امي "
حديث شريف


من هو؟

سعد بن مالك بن أهيب الزهري القرشي أبو اسحاق000فهو من بني زهرة أهل آمنة بنت وهب أم
الرسول - صلى الله عليه وسلم- 000فقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يعتز بهذه الخؤولة
فقد ورد أنه -صلى الله عليه وسلم- كان جالسا مع نفر من أصحابه فرأى سعد بن أبي وقاص مقبلا
فقال لمن معه "هذا خالي فليرني أمرؤ خاله"000


اسلامه

كان سعد -رضي الله عنه- من النفر الذين دخلوا في الاسلام أول ما علموا به000فلم يسبقه الا أبوبكر و علي وزيد و خديجة000قال سعد ( بلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعوا الى الاسلام مستخفيا فعلمت أن الله أراد بي خيرا وشاء أن يخرجني بسببه من الظلمات الى النور 000فمضيت اليه مسرعا حتى لقيته في شعب جياد وقد صلى العصر فأسلمت000فما سبقني أحد الا أبي بكر وعلي وزيد -رضي الله عنهم- ، وكان ابن سبع عشرة سنة000كما يقول سعد -رضي الله عنه- ( لقد أسلمت يوم أسلمت وما فرض الله الصلوات )000


ثورة أمه

يقول سعد -رضي الله عنه- (وما سمعت أمي بخبر اسلامي حتى ثارت ثائرتها وكنت فتى بارا بها محبا لها فأقبلت علي تقول ( يا سعد000ما هذا الدين الذي اعتنقته فصرفك عن دين أمك و أبيك؟ والله لتدعن دينك الجديد أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فيتفطر فؤادك حزنا علي ويأكلك الندم على فعلتك التي فعلت وتعيرك الناس أبد الدهر ) فقلت لاتفعلي يا أماه فأنا لا أدع ديني لأي شيء )000الا أن أمه اجتنبت الطعام ومكثت أياما على ذلك فهزل جسمها وخارت قواها000فلما رأها سعد قال لها ( يا أماه اني على شديد حبي لك لأشد حبا لله ولرسوله ووالله لو كان لك ألف نفس فخرجت منك نفسا بعد نفس ما تركت ديني هذا بشيء )000فلما رأت الجد أذعنت للأمر وأكلت وشربت على كره منها000

ونزل قوله تعالى "ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك الي المصير000وأن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب الي ثم الي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون "000


أحد المبشرين بالجنة

كان الرسول -صلى الله عليه وسلم يجلس بين نفر من أصحابه ، فرنا ببصره الى الأفق في إصغاء من يتلقى همسا وسرا ، ثم نظر في وجوه أصحابه وقال لهم ( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة )000وأخذ الصحاب يتلفتون ليروا هذا السعيد ، فإذا سعد بن أبي وقاص آت000وقد سأله عبدالله بن عمرو بن العاص أن يدله على ما يتقرب به الى الله من عبادة وعمل فقال له ( لا شيء أكثر مما نعمل جميعا ونعبد ، غير أني لا أحمل لأحد من المسلمين ضغنا ولا سوءا )000


الدعوة المجابة

كان سعد بن أبي وقاص إذا رمى عدوا أصابه وإذا دعا الله دعاء أجابه ، وكان الصحابة يردون ذلك لدعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- له ( اللهم سدد رميته ، وأجب دعوته )000ويروى أنه رأى رجلا يسب طلحة وعليا والزبير فنهاه فلم ينته فقال له ( إذن أدعو عليك )000فقال الرجل ( أراك تتهددني كأنك نبي !)000فانصرف سعد وتوضأ وصلى ركعتين ثم رفع يديه قائلا ( اللهم إن كنت تعلم أن هذا الرجل قد سب أقواما سبقت لهم منك الحسنى ، وأنه قد أسخطك سبه إياهم ، فاجعله آية وعبرة )000فلم يمض غير وقت قصير حتى خرجت من إحدى الدور ناقة نادّة لا يردها شيء ، حتى دخلت في زحام الناس ثم اقتحمت الرجل فأخذته بين قوائمها ، ومازالت تتخبطه حتى مات000


أول دم هريق في الإسلام

في بداية الدعوة ، كان أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا صلوا ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم ، فبينما سعد بن أبي وقاص في نفر من الصحابة في شعب من شعاب مكة ، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون ، فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم ، فضرب سعد -رضي الله عنه- يومئذ رجلاً من المشركين بلحي بعير فشجه ( العظم الذي فيه الأسنان ) ، فكان أول دم هريق في الإسلام000


أول سهم رمي في الإسلام

بعثه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في سرية عبيدة بن الحارث -رضي الله عنه- الى ماء بالحجاز أسفل ثنية المرة فلقوا جمعا من قريش ولم يكن بينهم قتال ألا أن سعد قد رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في الاسلام000


غزوة أحد

وشارك في أحد وتفرق الناس أول الأمر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووقف سعد يجاهد ويقاتل فلما رآه الرسول -صلى الله عليه وسلم- يرمي جعل يحرضه ويقول له ( يا سعد 0000000ارم فداك أبي وأمي )000وظل سعد يفتخر بهذه الكلمة طوال حياته ويقول ( ما جمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأحد أبويه الا لي ) وذلك حين فداه بهما000


إمرة الجيش

عندما احتدم القتال مع الفرس ، أراد أمير المؤمنين عمر أن يقود الجيش بنفسه ، ولكن رأى الصحابة أن تولى هذه الإمارة لرجل آخر واقترح عبدالرحمن بن عوف ( الأسد في براثنه ، سعد بن مالك الزهري )000 وقد ولاه عمر -رضي الله عنه- امرة جيش المسلمين الذي حارب الفرس في القادسية وكتب الله النصر للمسلمين وقتلوا الكافرين وزعيمهم رستم000وعبر مع المسلمين نهر دجلة حتى وصلوا المدائن وفتحوها ، وكان إعجازا عبور النهر بموسم فيضانه حتى أن سلمان الفارسي قد قال ( إن الإسلام جديد ، ذللت والله لهم البحار ، كما ذللت لهم البر ، والذي نفس سلمان بيده ليخرجن منه أفواجا ، كما دخلوه أفواجا )000 وبالفعل أمن القائد الفذ سعد مكان وصول الجيش بالضفة الأخرى بكتيبة الأهوال وكتيبة الخرساء ، ثم اقتحم النهر بجيشه ولم يخسر جنديا واحدا في مشهد رائع ، ونجاح باهر000 ودخل سعد بن أبي وقاص ايوان كسرى وصلى فيه ثماني ركعات صلاة الفتح شكرا لله على نصرهم 000


إمارة العراق

ولاه عمر -رضي الله عنهما- إمارة العراق ، فراح سعد يبني ويعمر في الكوفة ، وذات يوم اشتكاه أهل الكوفة لأمير المؤمنين فقالوا ( إن سعدا لا يحسن يصلي )000ويضحك سعدا قائلا ( والله إني لأصلي بهم صلاة رسول الله ، أطيل في الركعتين الأوليين وأقصر في الآخرين )000واستدعاه عمر الى المدينة فلبى مسرعا ، وحين أراد أن يعيده الى الكوفة ضحك سعدا قائلا ( أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن الصلاة ؟!)000ويؤثر البقاء في المدينة000


الستة أصحاب الشورى

و عندما حضرت عمر -رضي الله عنه- الوفاة بعد أن طعنه المجوسي000جعل الأمر من بعده الى الستة الذين مات النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو عنهم راض و أحدهم سعد بن أبي وقاص ، وقال عمر ( إن وليها سعد فذاك ، وإن وليها غيره فليستعن بسعد )000


سعد والفتنة

اعتزل سعد الفتنة وأمر أهله وأولاده ألا ينقلوا له أخبارها ، وذات يوم ذهب إليه ابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ويقول له ( يا عم ، ها هنا مائة ألف سيف يرونك أحق الناس بهذا الأمر )000فيجيبه سعد ( أريد من مائة ألف سيف ، سيفا واحدا ، إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا ، وإذا ضربت به الكافر قطع )000فتركه ابن أخيه بسلام000وحين انتهى الأمر لمعاوية سأل سعدا ( مالك لم تقاتل معنا ؟)000فأجابه ( إني مررت بريح مظلمة فقلت أخ000أخ000وأنخت راحلتي حتى انجلت عني )000فقال معاوية ( ليس في كتاب الله أخ000أخ000ولكن

قال الله تعالى ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ، فأصلحوا بينهما ، فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله )000
وأنت لم تكن مع الباغية على العادلة ، ولا مع العادلة مع الباغية )000فأجاب سعد قائلا ( ما كنت لأقاتل رجلا -يعني علي بن أبي طالب- قال له الرسول أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي )000


وفاته

وعمر سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- كثيرا000وأفاء الله عليه من المال الخير الكثير000 لكنه حين أدركته الوفاة دعا بجبة من صوف بالية وقال ( كفنوني بها فاني لقيت بها المشركين يوم بدر000واني أريد أن ألقى بها الله عز وجل أيضا ) 000 وكان رأسه بحجر ابنه الباكي فقال له ( ما يبكيك يا بني ؟000إن الله لا يعذبني أبدا ، وإني من أهل الجنة )000فقد كان إيمانه بصدق بشارة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كبيرا000وكانت وفاته سنة خمس وخمسين من الهجرة النبوية000وكان آخر المهاجرين وفاة ، ودفن في البقيع000

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 02-03-2008, 04:20 AM
عضو جيد
 





alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى alcomando

افتراضي

سعد بن الربيع
رضي الله عنه

غزوة أحد

بعد أن فرغ الناس لقتلاهم قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع ؟000أفي الأحياء هو أم الأموات ؟)000فقال محمد بن مسلمة الأنصاري ( أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل سعد )000

فنظر فوجده جريحا في القتلى وبه رَمَق فقال له ( إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن أنظر ، أفي الأحياء أنت أم الأموات ؟)000

قال ( أنا في الأموات ، فأبلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عني السلام وقل له إن سعد بن الربيع يقول لك جزاك الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته ، وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم إن سعد بن الربيع يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله ان خُلِص إلى نبيكم -صلى الله عليه وسلم- ومنكم عين تطرف )000قال ( ثم لم أبرح حتى مات ، فجئت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته خبره )000

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 02-03-2008, 04:22 AM
عضو جيد
 





alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى alcomando

افتراضي

سعد بن عبادة
رضي الله عنه

" اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة "
حديث شريف


من هو؟

هو سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة سيد الخزرج ( أبو قيس ) ، أسلم مبكرا وشهـد
بيعة العقبة والمشاهد كلها مع الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ، سخر أموالـه في
خدمة الإسلام وكان يسأل الله قائلا ( اللهم إنه لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه )0
حتى أصبح مثلا بالجود والكرم ، وكان يحسن العَوْمَ والرمي فسمي بالكامل000


تعذيب قريش له

علمت قريش بأمر الأنصار ولقائهم مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فلحقت بهم وأدركت سعد بن عبادة أحد الاثنى عشر نقيبا ، وأخذوه وربطوا يديه إلى عنقه بنسع رحله ، وأدخلوه مكة وهم يضربونه ، يقول سعد ( فوالله إني لفي أيديهم إذ طلع علي نفر من قريش ، فيهم رجل وضيء أبيض ، شعشاع حلو من الرجال ، فقلت في نفسي إن يك عند أحد من القوم خير فعند هذا000فلما دنا مني رفع يده فلكمني لكمة شديدة فقلت في نفسي والله ما عندهم بعد هذا من خير !000

فوالله إني لفي أيديهم يسحبونني إذ أوى لي رجل ممن كان معهم فقال ( ويحك ! أما بينك وبين أحد من قريش جوار ولا عهد ؟)000فقلت ( بلى والله لقد كنت أجير لجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف تجّاره ، وأمنعهم ممن أراد ظلمهم ببلادي ، وللحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف )000قال ( ويحك فاهتف باسم الرجلين ،واذكر ما بينك وبينهما)000

قال ففعلت وخرج ذلك الرجل إليهما ، فوجدهما في المسجد عند الكعبة ، فقال لهما ( إن رجلا من الخزرج الآن يضرب بالأبطح ويهتف بكما ويذكر أن بينـه وبينكما جوار)000قالا ( ومن هـو ؟)000 قال ( سعـد بن عبادة)000قالا ( صدق واللـه ، إن كان ليجير لنا تجارنا ، ويمنعهم أن يظلموا ببلده) 000فجاءا فخلصا سعـد من أيديهـم ، فانطلق ، وكان الذي لكم سعـدا سهيـل بن عمرو العامـري ، وكان الرجـل الذي آوى إليه أبا البختري بن هشام000


جوده وكرمه

كان سعد بن عبادة مشهوراً بالجود والكرم هو وأبوه وجدّه وولدُهُ ، وكان لهم أطُمٌ -بيت مربع مسطح- يُنادَى عليه كل يوم ( من أحبَّ الشّحْمَ واللحْمَ فليأتِ أطمَ دُليم بن حارثة )000وكانت جَفْنة سعد تدور مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيوت أزواجه000


السلام

استأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على سعد بن عبادة فقال ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته )000فقال سعد ( وعليك السلام ورحمة الله وبركاته )000ولم يُسْمع النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى سلّمَ ثلاثاً ، وردَّ عليه سعد ثلاثاً ، ولم يُسْمِعْهُ ، فرجع النبي -صلى الله عليه وسلم- فاتبعه سعدٌ فقال ( يا رسول الله ! بأبي أنت ما سلّمتَ تسليمة إلا وهي بأذُني ، ولقد رددتُ عليك ولم أسْمِعْكَ ، أحببتُ أن أستكثرَ من سلامِكَ ومن البركة )000ثم دخلوا البيت فقرّب إليه زبيباً فأكل نبي الله -صلى الله عليه وسلم- ، فلمّا فرغ قال ( أكلَ طعامكم الأبرار ، وصلّتْ عليكم الملائكة ، وأفطر عندكم الصائمون )000


الخُلُق الصالح

جاء سعد بن عبادة وابنه قيس بن سعد بزاملةٍ -ناقة يُحمل عليها- تحمل زاداً ، يؤمّان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني يوم ضلّتْ زاملتُهُ -صلى الله عليه وسلم- في حجّة الوداع ، حتى يجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واقفاً عند باب منزله ، فقد أتى الله بزاملته ، فقال سعد ( يا رسول الله ! بلغنا أن زاملتَكَ ضلت مع الغلام وهذه زاملةٌ مكانها )000فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( قد جاءَ الله بزاملتِنا ، فارجِعا بزاملتكما بارك الله عليكما ، أما يكفيك يا أبا ثابت ما تصنع بنا في ضيافتكَ منذ نزلنا المدينة ؟)000قال سعد ( يا رسول الله ! المنّة لله ولرسوله ، والله يا رسول الله للذي تأخذ من أموالنا أحبُّ إلينا من الذي تَدَعُ )000قال -صلى الله عليه وسلم- ( صدقتُم يا أبا ثابت ، أبشِرْ فقد أفلحت ، إن الأخلاقَ بيد الله ، فمن أراد أن يمنحَه منها خُلقاً صالحاً منحَهُ ، ولقد مَنَحَكَ الله خُلقاً صالحاً )000فقال سعد ( الحمد لله هو فعل ذلك )000


راية الأنصار

يقول ابن عباس -رضي الله عنهما- ( كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المواطن كلها رايتان ، مع علي بن أبي طالب راية المهاجرين ، ومع سعد بن عبادة راية الأنصار )000


غزوة الغابة

في غزوة الغابة أقام سعد بن عبادة في المدينة في ثلاثمائة من قومه يحرسون المدينة خمسَ ليالٍ حتى رجع النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- وبعث إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بأحمالِ تمر ، وبعشر جزائر -ناقة- بذي قرد وكان في الناس قيس بن سعد بن عبادة على فرسٍ له يُقال له الوَرْد ، وكان هو الذي قرّب الجُزُرَ والتمرَ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( يا قيس ، بعَثَك أبوك فارساً ، وقوّى المجاهدين ، وحرس المدينة من العدو ، اللهم ارحم سعداً وآل سعد )000
ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( نِعْمَ المَرْءُ سعد بن عبادة )000فتكلمت الخزرج فقالت ( يا رسول الله ! هو نقيبنا وسيّدنا وابن سيدنا ، كانوا يُطعمون في المَحْـلِ ، ويحملون في الكَـلِّ ، ويَقْرون الضيـف ، ويُطعمون في النائبـة ، ويحملون عن العشيرة )000فقال النبـي -صلى الله عليه وسلم- ( خيارُ النّاس في الإسلام خيارُهم في الجاهلية إذا فقهوا في الدّين )000


يوم الفتح

كانت شخصية سعد تتسم بالشدة والقوة ، ففي يوم فتح مكة جعله الرسول -صلى الله عليه وسلم- أميرا على فيلق من جيش المسلمين ، ولم يكد يصل الى مشارف مكة حتى صاح ( اليوم يوم الملحمة ، اليوم تستحل الحرمة )000فكأنه عندما رأى مكة مستسلمة لجيش الفتح ، تذكر كل صور العذاب الذي صبته على المؤمنين وكان ذنبهم أن يقولوا لا إله إلا الله ، فدفعه الى توعدهم000فسمعه عمر بن الخطاب وسارع الى النبي قائلا ( يا رسول الله ، اسمع ما قال سعد بن عبادة ، ما نأمن أن يكون له في قريش صولة )000فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- عليا كرم الله وجهه أن يدركه ، ويأخذ الراية منه ، ويتأمر مكانه000


يوم حنين

أعطى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما أعطى من العطايا ولم يكن للأنصار منها شيء ، حتى كثرت منهم القالة ، وقال قائلهم ( لقي والله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قومه )000وقال سعد للرسول ( يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت ، قسمت في قومك ، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء )000فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( فأين أنت من ذلك يا سعد ؟)000قال ( يا رسول الله ما أنا إلا من قومي )000قال ( فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة )000

فلما اجتمعوا أتاهم الرسول -صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه وقال ( يا معشر الأنصار ، ما قالة بلغتني عنكم ، وجدة وجدتموها علي في أنفسكم ! ألم آتكم ضُـلالا فهداكم الله ، وعالة فأغناكم الله ، وأعداء فألف الله بين قلوبكم ! )000فقالوا ( بلى ، الله ورسوله أمـن وأفضـل )000ثم قال ( ألا تجيبونني يا معشر الأنصار ؟)000قالوا ( بماذا نجيبك يا رسول الله ؟ لله ولرسوله المن والفضل !)000قال -صلى الله عليه وسلم- ( أما والله لو شئتم لقلتم ، فلصَدقتم ولصُدّقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك ، ومخذولا فنصرناك ، وطريدا فآويناك ، وعائلا فآسيناك ، أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لُعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكَلْتكم الى إسلامكم ! ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله الى رحـالكم ؟ 000 فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجـرة لكنت أمرأ من الأنصـار ، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار ! اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار )000فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا وسعد معهم ( رضينا برسول الله قسما وحظا )000


يوم السقيفة

ولما قبض الرسول -صلى الله عليه وسلم- انحاز بعض الأنصار الى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة منادين بأن يكون خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وخطب فيهم سعد -رضي الله عنه- موضحا أحقية الأنصار بذلك ،ولكن لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد استخلف أبا بكر على الصلاة أثناء مرضه ، فهم الصحابة أن هذا الاستخلاف مؤيدا لخلافة أبي بكر000وتزعم عمر بن الخطاب هذا الرأي000

وسارع أبوبكر وعمر وأبوعبيدة بن الجراح -رضي الله عنهم- إلى الأنصار ، واشتد النقاش حول أحقية الخلافة ، وخطب أبوبكر الصديق خطبة بين فيها فضل المهاجرين والأنصار وقال في خاتمتها ( هذا عمر وهذا أبوعبيـدة فأيهما شئتـم فبايعـوا)000 فقال الاثنان (لا والله لا نتولى هذا الأمر عليك )000 ثم قال عمر (ابسط يدك نبايعك )000فسبقهما بشير بن سعد -رضي الله عنه- وهو من كبار الأنصار وبايع أبا بكر وتلاه عمر وأبو عبيدة ، فقام الحاضرون من الأنصار والمهاجرين فبايعوه000وفي اليوم التالي اجتمع المسلمون في المسجد وبايعوه بيعة عامة000


خلافة عمر

في الأيام الأولى من خلافة عمر -رضي الله عنه- ، ذهب سعد الى أمير المؤمنين ، وقال بصراحته المتطرفة ( كان صاحبك أبو بكر -والله- أحب إلينا منك ، وقد -والله- أصبحتُ كارهاً لجوارك )000فأجاب عمر بهدوء ( إن من كره جوار جاره ، تحول عنه )000وعاد سعد فقال ( إني متحول إلى جوار من هو خير عنك )000وبهذا أراد سعد ألا ينتظر ظروفا قد تطرأ بخلاف بينه وبين أمير المؤمنين ، خلاف لا يريده ولا يرضاه000


وفاته

شـدّ سعد بن عبادة -رضي اللـه عنه- الرحال إلى الشام ، وما كاد أن يبلغهـا وينزل أرض حوران حتى دعـاه أجله وأفضى إلى جوار ربـه الرحيم سنة ( 14 هـ )000

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 02-03-2008, 04:23 AM
عضو جيد
 





alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى alcomando

افتراضي

سعد بن معاذ
رضي الله عنه

" لقد اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ "
حديث شريف


من هو؟

سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري سيد الأوس في عامه
الواحد والثلاثين أسلم ، واستشهد في عامه السابع والثلاثين
وبينهما قضى سعد بن معاذ زعيم الأنصار أياما شاهقة في
خدمة الله ورسوله000


إسلامه

أرسل الرسول -صلى الله عليه وسلم- مصعب بن عمير الى المدينة ليعلم المسلمين الأنصار الذين بايعوا الرسول في بيعة العقبة الأولى ، وليدعو غيرهم الى الايمان ، ويومئذ كان يجلس أسيد بن حضير وسعد بن معاذ وكانا زعيمي قومهما يتشاوران بأمر الغريب الآتي ، الذي يدعو لنبذ دين الأباء والأجداد وقال سعد ( اذهب الى هذا الرجل وازجره )000وحمل أسيد حربته وذهب الى مصعب الذي كان في ضيافة أسعد بن زرارة وهو أحد الذين سبقوا في الاسلام ، وشرح الله صدر أسيد للإسلام ، فأسلم أسيد من غير ابطاء وسجد لله رب العالمين000

وعاد أسيد الى سعد بن معاذ الذي قال لمن معه ( أقسم ، لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به )000وهنا استخدم أسيد ذكاءه ليدفع بسعد الى مجلس مصعب سفير الرسول لهم ، ليسمع ما سمع من كلام الله ، فهو يعلم بأن أسعد بن زرارة هو ابن خالة سعد بن معاذ ، فقال أسيد لسعد ( لقد حدثت أن بني حارثة قد خرجوا الى أسعد بن زرارة ليقتلوه ، وهم يعلمون أنه ابن خالتك )000وقام سعد وقد أخذته الحمية ، فحمل الحربة وسار مسرعا الى أسعد حيث معه مصعب والمسلمين ، ولما اقترب لم يجد ضوضاء ، وانما سكينة تغشى الجماعة ، وآيات يتلوها مصعب في خشوع ، وهنا أدرك حيلة أسيد000

ولكن ماكاد أن يسمع القرآن حتى شرح الله صدره للاسلام ، وأضاء بصيرته ، فألقى حربته بعيدا وبسط يمينه مبايعا ، وأسلم لرب العالمين ، فلمّا أسلم قال سعد لبني عبد الأشهل ( كلامُ رجالِكم ونسائِكم عليّ حرام حتى تُسلموا )000فأسلموا ، فكان من أعظم الناس بركةً في الإسلام000


غزوة بدر

جمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه المهاجرين والأنصار ليشاورهم في الأمر ، وكان يريد معرفة موقف الأنصار من الحرب ، فقال سعد بن معاذ ( يا رسول الله ، لقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب ، صدق عند اللقاء ، لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله )000فسر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال ( سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني الآن أنظر الى مصارع القوم )000


غزوة الخندق

في غزوة الخندق اهتم الرسول -صلى الله عليه وسلم- برأي الأنصار بكل خطوة يخطيها لأن الأمر يجري كله بالمدينة ، فكان يستشير سعد بن معاذ سيد الأوس وسعد بن عبادة سيد الخزرج بكل الأمور التي تجد000
لقد سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين بأن بني قريظة قد نقضوا عهدهم ، فبعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وقال لهم ( انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا ؟ فان كان حقا فالحنوا لي لحنا أعرفه ، ولا تفتوا في أعضاد الناس ، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للناس )000فخرجوا حتى أتوهم ، فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم ، وقالوا ( من رسول الله ؟ لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد )000فشاتمهم سعد بن معاذ وشاتموه فقال له سعد بن عبادة ( دع عنك مشاتمتهم ، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة )000ثم أقبلا على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فسلموا وقالوا ( عضل والقارة ) أي كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين )000
تفاوض الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع زعماء غطفان فأخبر سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في ذلك فقالا له ( يا رسول الله أمرا تحبه فنصنعه ، أم شيئا أمرك الله به لابد لنا من العمل به ، أم شيئا تصنعه لنا ؟)000قال الرسول ( بل شيء أصنعه لكم ، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة ، وكالبوكم من كل جانب ، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما )000فقال له سعد بن معاذ ( يا رسول الله ، قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان ، لا نعبد الله ولا نعرفه ، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها تمرة إلا قرىً أو بيعاً ، أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا ! والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم )0 قال الرسول-صلى الله عليه وسلم- ( فأنت و ذاك )000فتناول سعد بن معاذ الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ثم قال ( ليجهدوا علينا )000


إصابته

وشهدت المدينة حصارا رهيبا ، ولبس المسلمون لباس الحرب وخرج سعد بن معاذ حاملا سيفه ورمحه ، فعن السيدة عائشة أنها كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق ، وكانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن ، وذلك قبل أن يُضرب الحجاب عليهن ، فمرّ سعد وعليه درعٌ مقلّصة قد خرجت منها ذراعه وفي يده حربة وهو يقول ( لبِّث قليلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَـلْ00000لا بأس بالموتِ إذا حانَ الأجـلْ )000فقالت أم سعد ( الْحَقْ يا بُنيّ قدْ واللـه أخرت )000فقالت عائشة ( يا أم سعد لوددتُ أنّ درعَ سعد أسبغ ممّا هي )000فخافت عليه حين أصيب السهم منه000

وفي إحدى الجولات أصابه سهم في ذراعه من المشركين ، من رجل يُقال له ابن العَرِقة ، وتفجر الدم من وريده وأسعف سريعا ، وأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يحمل الى المسجد وأن تنصب له خيمة ليكون قريبا منه أثناء تمريضه ، ورفع سعد بصره للسماء وقال ( اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها ، فإنه لا قوم أحب إلي أن أجهادهم من قوم أذوا رسولك ، وكذبوه وأخرجوه ، وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فاجعل ما أصابني اليوم طريقا للشهادة ، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة )000وكان بنو قريظة مواليه وحلفاءَ ه في الجاهلية000


الرسول يحكم سعد في بني قريظة

وأتى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بني قريظة بعد الخندق مباشرة ، وحاصرهم خمساً وعشرين ليلة ، ثم حكّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- سعد بن معاذ ببني قريظة ، فأتاه قومه ( الأوس ) فحملوه وأقبلوا معه الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهم يقولون ( يا أبا عمرو ، أحسن في مواليك فإن الرسول إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم )000حتى دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال ( قدْ آنَ لي أن لا أبالي في الله لَوْمَةَ لائِمٍ )000

فلما أتوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال الرسول ( قوموا إلى سيدكم )000فقاموا إليه فقالوا ( يا أبا عمرو ، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد ولاك أمر مواليـك لتحكم فيهم )000فقال سعد ( عليكم بذلك عهد اللـه وميثاقه أن الحكم فيهم لما حكمـت ؟)000 قالوا ( نعـم )000قال ( وعلى مـن هـاهنـا ؟)000في الناحية التي فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وهو معرض عن رسول الله إجلالا له ، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( نعم )000قال سعد ( فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال ، وتقسم الأموال ، وتسبى الذراري والنساء )000قال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- ( لقد حكمت فيهم بحكم اللـه من فوق سبعة أرقعة )000ونفذ الرسول الكريم حكم سعد بن معاذ فيهم000


وفاة سعد

فلما انقضى أمر بني قريظة انفجر بسعد جرحه ، واحتضنه رسول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- فجعلت الدماء تسيل على رسول اللـه ، فجاء أبو بكر فقال ( وانكسارَ ظَهْراهْ )000فقال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ( مَهْ )000فقال عمر ( إنا لله وإنا إليه راجعون )000
وقد نزل جبريل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال ( يا نبيّ الله مَنْ هذا الذي فُتِحَتْ له أبواب السماء واهتزَّ له العرش ؟)000فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مسرعاً يجرّ ثوبه ، فوجد سعداً قد قَبِضَ000


الجنازة

فمات سعد شهيداً بعد شهر من إصابته ، ويروى أن سعدا كان رجلا بادنا ، فلما حمله الناس وجدوا له خفة فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال ( إن له حملة غيركم ، والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد ، واهتز له العرش )000وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفاً ما وطئوا الأرض قبلُ )000كما يقول ( أبو سعيـد الخدري )-رضي اللـه عنه- ( كنت ممـن حفر لسعـد قبره ، وكنا كلما حفرنا طبقة مـن تراب ، شممنا ريح المسك حتى انتهينا الى اللحد )000

ولمّا انتهوا الى قبر سعد نزل فيه أربعة نفر ، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- واقفٌ على قدميه ، فلمّا وُضع في قبره تغيّر وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وسبّح ثلاثاً ، فسبّح المسلمون ثلاثاً حتى ارتجّ البقيع ، ثم كبّر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثاً ، وكبّر أصحابه ثلاثاً حتى ارتجّ البقيع بتكبيره ، فسُئِلَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك فقيل ( يا رسول الله رأينا بوجهك تغيّراً وسبّحت ثلاثاً ؟)000قال ( تضايق على صاحبكم قبره وضُمَّ ضمةً لو نَجا منها أحدٌ لنَجا سعدٌ منها ، ثم فرّج الله عنه )000


فضل سعد

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما رأى ثوب ديباج ( والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا )000وقد قال شرحبيل بن حسنة ( أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد فذهب بها ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك !!)000

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 02-03-2008, 04:24 AM
عضو جيد
 





alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of alcomando has much to be proud of

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى alcomando

افتراضي

سعيد بن زيد
أحد العشرة المبشرين بالجنة

(حتى يجيء سعيد بن زيد فيُبايع فإنه سيد أهل البلد
إذا بايع بايع الناس )
مروان


من هو؟

سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل العدوي القرشي ، أبو الأعور ، من خيار الصحابة
ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته ، ولد بمكة عام ( 22 قبل الهجرة ) وهاجر الى
المدينـة ، شهد المشاهد كلها إلا بدرا لقيامه مع طلحة بتجسس خبر العير ، وهو أحد
العشرة المبشرين بالجنة ، كان من السابقين الى الإسلام هو وزوجته أم جميل ( فاطمة
بنت الخطـاب )000


والده

وأبوه -رضي الله عنه- ( زيـد بن عمرو ) اعتزل الجاهليـة وحالاتها ووحّـد اللـه تعالى بغيـر واسطـة حنيفيـاً ، وقد سأل سعيـد بن زيـد الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال ( يا رسـول الله ، إن أبـي زيـد بن عمرو بن نفيل كان كما رأيت وكما بَلَغَك ، ولو أدركك آمن بـك ، فاستغفر له ؟)000 قال ( نعم )000واستغفر له000وقال ( إنه يجيءَ يوم القيامة أمّةً وحدَهُ )000


المبشرين بالجنة

روي عن سعيد بن زيد أنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( عشرة من قريش في الجنة ، أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن مالك ( بن أبي وقاص ) ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل ، و أبو عبيدة بن الجراح )000رضي الله عنهم أجمعين000


الدعوة المجابة

كان -رضي الله عنه- مُجاب الدعوة ، وقصته مشهورة مع أروى بنت أوس ، فقد شكته الى مروان بن الحكم ، وادَّعت عليه أنّه غصب شيئاً من دارها ، فقال ( اللهم إن كانت كاذبة فاعْمِ بصرها ، واقتلها في دارها )000فعميت ثم تردّت في بئر دارها ، فكانت منيّتُها000


الولاية

كان سعيد بن زيد موصوفاً بالزهد محترماً عند الوُلاة ، ولمّا فتح أبو عبيدة بن ال