
خطف فريق الأهلي السعودي فوزاً غير مطمئن على فريق وفاق سطيف الجزائري بهدف نظيف جاء عن طريق ضربة جزاء سددها المدافع التونسي خالد بدره (51) في مباراة الذهاب للدور قبل النهائي لدوري أبطال العرب ، وهو ما سيضعه في موقف صعب قبل مواجهة الإياب الحاسمة في سطيف بالجزائر يوم 18 أبريل الجاري.
المباراة جاءت متوسطة المستوى انتهى شوطها الأول سلبياً أداءاً ونتيجة رغم أن الفرص الخطرة كانت لمصلحة مهاجمي سطيف.
وفي الشوط الثاني اندفع الأهلي بقوة حتى نجح في تسجيل هدفه الوحيد من ضربة جزاء وأضاع مهاجموه عدة فرص محققة أخطرها انفراد البرازيلي كايو الذي تألق فيه الحارس سمير حجاوي نجم المباراة.
الشوط الأول
كانت البداية الهجومية لمصلحة وفاق سطيف الجزائري على عكس المتوقع وكاد المحترف اديكو مرسال أن يفتتح التسجيل من كرة عرضية لعبها خلفية لكنها ذهبت فوق العارضة.
نجح مدرب وفاق سطيف رابح سعدان في فرض السيطرة على اللعب من خلال إغلاق منافذه الدفاعية والاعتماد على الهجمات المرتدة الخطرة التي قادها إيكو وزيايا لضعف عطاء وسط الأهلي الذي ظهر متباعداً خاصة كايو والجاسم ولم تكن هناك اختراقات من العمق أو الأطراف بالشكل المطلوب.
اعتمد الأهلي على الجهة اليسرى بتقدم عبدالغني ودرويش وهو ما سهل مهمة دفاع سطيف خاصة سليمان رحو ومعيزة في إفشال كل الكرات الأهلاوية التي كانت صورة طبق الأصل دون أي تجديد في تحويل الهجمات للجهة اليمنى أو حتى الاختراف في العمق ، كما أن مالك معاذ وقمامدية قد اختفيا وسط الرقابة الدفاعية الجيدة التي نجح فيها رياض شادي وكيتا ورغم سيطرة الأهلي على الكرة أغلب فترات الشوط الأول إلا أنها كانت سيطرة عديمة الفائدة ووضح أن هناك خللا في صناعة اللعب وتنويع الهجمات.. في المقابل أجاد رابح سعدان في فرض اسلوبه من خلال تكثيف خط الوسط الذي بذل فيه دلهوم مراد وكيتا ولموشيه ودراج ياسين جهدا كبيرا في إبعاد كل الكرات الخطرة وتكفل لموشيه بمراقبة كايو وتحييد خطورته.
واعتمد وفاق سطيف على الهجوم من الجهة اليسرى بتقدم محمد يخلف ودراج ياسين وهو ما شكل خطورة كبيرة على دفاع الأهلي خاصة مع نهاية الشوط الأول.
الفرص كانت قليلة في الحصة الأولى وغلب عليها التسديد المباشر مع تألق حارسي الفريقين وإن كان وفاق سطيف قد حصل على الفرص الأخطر والأبرز مع نهاية الشوط الأول وتصدى حارس وفاق سطيف سمير حجاوي لتسديدة كايو بنجاح (8) .. ثم عاد وتألق في إبعاد قذيفة هائلة أطلقها خالد بدره (18).
وشهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول تفوقا ملحوظا للاعبي سطيف خاصة مع دخول دراج كمهاجم ثالث من الخلف .. وكاد عادل معيزة أن يفتتح التسيجل بعد تسديدة قوية فشل المسيليم في التصدي لها لترتد لياسين دراج لكنه طوح بها بغرابة خارج المرمى (35) .. ومع نهاية الحصة الأولى فاجأ دلهوم مراد الجميع بقذيفة قوية أجاد المسيليم في إبعادها لترتد لضربة زاوية مرت من الجميع لتصل لياسين دراج المواجه للمرمى لكن المسيليم كان حاضراً ونجح في إنقاذ فريقه من هدف مبكر (45).
الشوط الثاني
اندفع لاعبو الأهلي نحو الهجوم بغية إحراز هدف مبكر ووضح أن هناك تغيرا في نهج لعب الأهلي من خلال الهجوم عبر الجهة اليمنى وكذلك الدخول من العمق.
ونجح الأهلي في تسجيل هدف مبكر من خلال هجمة قادها قمامدية تبادل الكرة مع الجاسم قبل أن يتعرض للإعاقة من المدافع رياض شادي احتسب معها الحكم السوري محسن بسمة ضربة جزاء تقدم لها خالد بدره وسددها على يمين حجاوي هدفا اول (51).
حاول لاعبو الأهلي الضغط لتعزيز الهدف من خلال الهجوم المكثف ولكن صلابة الدفاع الجزائري بقيادة عادل معيزة أنقذت أكثر من هجمة أهلاوية.
وكاد فريق سطيف أن يدرك التعادل من خطأ نفذه معيزة على رأس دراج ياسين أخطأ المسيليم في إبعادها لتصل نحو زيايا سددها في المرمى لكن قائد الفريق حسين عبدالغني أنقذ فريقه من هدف مؤكد (55).
وحاول رابح سعدان تحريك خط وسطه بإدخال دمبري حمزة بدلاً من دراج ياسين في محاولة لإقفال الجهة اليسرى التي توغل بها الأهلي كثيراً خاصة الهزازي والجاسم وتراجع لاعبو سطيف للدفاع بشكل كبير لرغبتهم في الخروج بهذه النتيجة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة التي قادها كيتا وزيايا وشكلت خطورة واضحة على دفاع الأهلي خاصة في الكرات العالية.
عمد نيبوشا إلى إجراء تعديل بدخول معتز الموسى عوضاً عن دوريش لزيادة الضغط عبر الجهة اليمنى مع تحول كايو إلى الجهة اليسرى وكاد قمامدية أن يضيف الهدف الثاني بعد تمريرة كايو لكن كرته مرت بجانب القائم الأيسر لمرمى حجاوي (65).
رد عليه سطيف بهجمة من الجهة اليسرى لعبها اديكو نحو خالد لموشيه سددها كرة قوية أبعدها المسيليم لضربة زاوية (74).
وهجمة أخرى مررها دبري حمزة نحو المنفرد زيايا لكن تألق المدافع وليد عبدربه أنقذ فريقه من فرصة مؤكدة (75).
أخرج نيبوشا هيكل قمامدية وأدخل محمد مسعد بهدف تقوية خط وسطه والمحافظة على الهجمات المرتدة التي شكلت خطورة على مرمى الأهلي.
ومع قرب نهاية المباراة شدد الأهلي من ضغطه المتواصل وأضاع البرازيلي كايو فرصة العمر بعد تلاعبه بالدفاع ليواجه الحارس حجاوي الذي تألق في إنقاذ فريقه من هدف مؤكد (89).
عاد بعدها حجاوي ليفرض نجوميته بعد تصديه ببراعه لتسديدة مالك معاذ في الوقت بدل الضائع من عمر المباراة.