نوكيا الشرق الاوسط, بلوتوث, برامج, العاب, ثيمات, نغمات, جوال نوكيا
مساحة اعلانية  ::  ينتهي الاعلان بتاريخ 2008/12/05 

Site Map RSS HTML XML NOKIA TAGS Site Map

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) :: سورة الانبياء


العودة   نوكيا الشرق الاوسط, بلوتوث, برامج, العاب, ثيمات, نغمات, جوال نوكيا > المنتديات العامة - General Section > قصص - خواطر - شعر - Stories and Novels and Poetry Section > القصص - Stories Section

التسجيل السريع
زائرنا العزيز, سجلاتنا تفيد بأنك غير مسجّل ,, ان رغبت بالتسجيل فيسعدنا ذلك و يشرفنا انضمامك الى اسرتنا,, ::> ملاحظة هامة <:: نرجوا عدم التسجيل بأميلات الياهوو لأنها لا تعمل في منتدانا .. لذا جرى التنبيه

إسم العضو كلمة المرور تأكيد كلمة المرور البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
 
التحقق من الصورة.
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

  هل انت موافق؟ قوانين المنتدى 


غربة الايام (11)

القصص - Stories Section


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-04-2005, 09:59 PM
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: 26-02-2005
المشاركات: 2,131
Rep Power: 12
صمت الروح is a glorious beacon of light صمت الروح is a glorious beacon of light صمت الروح is a glorious beacon of light صمت الروح is a glorious beacon of light صمت الروح is a glorious beacon of light
Smile غربة الايام (11)



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

اتمنى انكم اتكونون متشقوقين لتعرفون بقية الرواية شو صار فيها ...ما اطول عليكم واخليكم مع التكملة ...والسموحة ..

كان مبارك يحاول يشغل موترة وأكثر من مرة يدخل السويتش ويحركه بس الموتر مب راضي يشتغل.. تنهد بخوف وهو يطالع الطريج المهجور اللي واقف فيه والظلام والصمت المخيف برى السيارة.. كان لازم ينزل عشان يشوف شو السالفة وحس بخوف وهو يبطل الباب.. بس أول ما وقف برى وحط ريوله ع الارض اطمن شوي وبطل بونيت السيارة عشان يجيك ع الماي والبطارية.. واستغرب وايد يوم شاف انه الوضع طبيعي ..
بس في اللحظة اللي نزل فيها البونيت شهق مبارك من خاطره وتم قلبه يدق بعنف.. أبواب السيارة كانت مسكرة والجامات تصب دم.. وفي ايد صغيرة تحاول تمسح الدم اللي على الجامة اللي جدام.. حط مبارك ايده على قلبه وهو حركات الايد البطيئة.. كان خايف من اللي بيشوفه بس في نفس الوقت مب قادر يشيل عيونه عن المشهد اللي جدامه.. وما يدري شو اللي خلاه يتجدم.. رغم الدموع اللي حرقت عيونه وقلبه اللي كان يدق بعنف من الخوف.. تجدم من السيارة .. وفي كل خطوة كانت الايد تمسح مساحة اكبر من الدم المتميع ع الجامة.. ويوم اقترب مبارك من الموتر.. وضحت الصورة جدامه .. وطل عليه ويه ولده الصغير ناصر ودموعه تنزل بصمت وعيونه تطالع أبوه باستعطاف..
انفجرت دموع مبارك من عيونه ولصق خده على الجامه وهو مب مصدق انه ولده داخل السيارة .. ناصر حبيبه جدامه.. كان ويهه شاحب.. حزين..وشفايفه تتحرك كأنه يرمس من دون صوت.. وحاول مبارك يفهم اللي يبا يقوله بس ما كان في مجال انه يسمعه.. وتحرك بسرعة لباب السيارة يحاول يبطله من دون فايدة.. كأنه شي عالق فيه ويمنعه من انه يتبطل..
وفي النهاية ويوم استمر مبارك يشد فيه.. تبطل بقوة وتناثر الدم اللي كان تارس السيارة على ويه مبارك اللي صرخ بقوة ورد على ورى.. وتم يمسح الدم عن ويه بظهر ايده.. ويوم رد يبطل عيونه كانت مها منسدحة على السيت اللي جدام وتطالعه وتبتسم ببراءة.. لابسة بيجامتها الوردية اللي كان يتخبل يوم يشوفها بها..
تم مبارك واقف مبهت وهو يطالعها.. وهي استندت على ايدها واشرت له يقترب منها ويوم تم واقف مكانه عفست ويهها وجنها زعلانة وقالت: باباه تعال عاااااااد..!!!
تنفس مبارك بصعوبة وهو يقترب منها وهي كل ما اقترب تبتسم اكثر وفي النهاية مدت له ايدها وركض مبارك عشان يشلها في حظنه بس قبل لا يوصل لها بثانية اصطدم بشي وتعثر وطاح بقوة ع الارض.. وحس بشي يسحبه من ريوله ويوم التفتت كانت حرمة ملتفة بعباتها وايدها راصة على ريوله بقوة.. مبارك تروع منها وتم يدز ايدها بريوله الثانية بس الحرمة كانت قوية وتمت ترص على ريوله اكثر .. فيلس في مكانه ونزلت دموعه وهو يحاول يبطل ايدها عن ريوله وتخيست ايده دم.. وفجأة رفعت الحرمة راسها ويوم شافها مبارك صرخ بأعلى صوته..ولف بويهه الصوب الثاني.. نجلا.. نجلا جدامه ومب قادر يطالع في ويهها اللي كان متشوه وكله دم.. وسمعها تناديه: مبارك .. مبارك..
ورد عليها بعصبية : شتبين فيني ..؟؟ لين متى بتمين تلاحقيني؟؟ خليني في حالي !!!! حرام عليج... خليني في حالي..!!!
وقام من مكانه يحاول يركض بعيد عنها بس ايدها كانت راصة على ريوله ويوم شدها بقوة تبطلت ايدها عنه واصطدم بالسيارة بقوة .. وتنفس بصعوبة وهو يبطل عيونه ويتعوذ من ابليس.. ويطالع حواليه في الغرفة.. السيارة اختفت وعياله ونجلا محد.. غطى مبارك ويهه بإيده وحاول يخفف من الرجفة اللي يحس بها.. من يوم قررت امه تخطب له ميثة بنت عموته وهالكوابيس تزوره في منامه يوميا.. صار يكره النوم ويكره الساعة اللي يحط فيها راسه ع المخدة.. لهالدرجة احساسه بالذنب يلاحقه حتى بعد هالسنين؟؟؟

نش مبارك وهو متظايج ودش الحمام يغسل ويهه ولاحظ انه عيونه حمر.. وملامحه صج مرهقة.. وعقب ما خلص ولبس بيجامته طلع يقعد في الصالة ويا امه وابوه واخوه ومرته وعيالهم.. الساعة كانت سبع ونص الصبح والعيال رقود .. محد كان موجود الا امه وابوه وظاعن.. واستغرب الكل انه مبارك مب متلبس عشان يروح الدوام..
ام ظاعن (وهي حاطة ايدها على قلبها): شو بلاك حبيبي؟؟ لا يكون مزجم ؟؟
مبارك: لا امي ما فيه شي..
بوظاعن: ما بتسير الشركة؟؟
مبارك (وهي يحب امه على راسها): يمكن عقب .. مالي نفس ..
ظاعن: خلاص مب لازم تروح.. انته وايد اتعب عمرك .. ارتاح اليوم..
مبارك: ظاعن انته مشغول اليوم؟؟
ظاعن: عادي حتى لو مشغول بفضي عمري عشانك..
مبارك: تسلم ياخوي.. شو رايك نسير دبي ؟؟
ظاعن (وهو يبتسم): اكيد موافق.. متى تبانا نظهر؟؟
مبارك: عقب المغرب..
ظاعن: خلاص.. صار.. عقب المغرب بنظهر.. الحين اسمحولي تأخرت ع الدوام..
بوظاعن + ام ظاعن+ مبارك: في امان الله..
يوم سار ظاعن يلس بوظاعن يسولف ويا مرته شوي ومبارك يقرا الجريدة وعقبها راح العزبة ويا الدريول.. ويلست أم ظاعن بروحها ويا مبارك اللي استغل الفرصة عشان يرد عليها بخصوص سالفة خطوبته..
مبارك: امايه بخصوص ميثة..
ام ظاعن (وهي تبتسم): بلاها ميثة؟
مبارك: ما اريدها لا تخطبولي اياها..
اعتفس ويه ام ظاعن .. كانت متوقعة انه يوافق ومتأكدة انه بيرمسها وبيقول لها اخطبولي اياها في اقرب فرصة.. وقالت له بظيج: ليش يا مبارك؟؟ امس كنت موافق .. شو اللي تغير اليوم؟؟
مبارك: بس ما اريدها.. ميثة وايد صغيرة .. توها داشة ثالث ثانوي.. اذا بعرس باخذ لي حرمة مب ياهل اربيها..
ام ظاعن (اللي ارتاحت انه للحين ما شال فكرة الزواج من باله): وانت في حد في بالك؟؟
ضحك مبارك بمرارة: حد في بالي؟؟ منو يعني بيكون في بالي.. لا والله امايه المغازل ودرته من...... (كان بيقول من يوم خطبت نجلا بس سكت وقال) من ايام الثانوية..
ام ظاعن: محشوم يا ولدي انا قصدي يمكن سمعت عن وحدة من الاهل وتباها..
مبارك: امايه يوم بتدش وحدة خاطريه ما بتريا.. على طول بخبرج..
ام ظاعن: هى جي اباك فديتك.. لا تحط شي في خاطرك مولية.. حتى لو تبا اربع بخطب لك اياهن..
مبارك: لا لا لا. .وحدة تسد.. ما فيه على عوار الراس..
ابتسمت ام ظاعن وتمت سرحانة في ملامح مبارك اللي رد يقرا الجريدة .. ويلست تستعيد صور بنات العايلة كلهن في مخيلتها وتشوف منو منهن اللي تناسب مبارك.. ومنو اللي ممكن تطلعه من دوامة الهم اللي عايش فيها.. ؟؟
في هاللحظة التفت مبارك عشان يرمس امه ويوم شافها سرحانة فيه عرف اللي في بالها وضحك وهو حاس بإحراج كبير..
ام ظاعن: يعل هالظحكة ما تفارق محياك.. قول امين..
مبارك: آمين يا رب.. الا امايه بتخبرج ليش تطالعيني جي؟؟
ام ظاعن: أنا؟
مبارك: هى.. جني عانس وانتي متحسرة عليه وتجلبين في هالمخ الحلو تدورين لي على عروس..
ام ظاعن: هههههههه مب هين ثرك ..
مبارك: امي واعرفج زين.. لين ما تيوزيني ما بترتاحين..
رن تيلفون مبارك وقطع عليه سوالفه ويا امه وكان سهيل هو المتصل.. مبارك وايد استانس يوم شاف رقمه.. هو وسهيل استووا ربع من يوم اندماج الشركتين ودوم يتلاقون في المقهى.. رد مبارك على التيلفون وهو يبتسم ونشت أم ظاعن تشوف شغلها في البيت..
سهيل: السلام عليكم والرحمة
مبارك: وعليكم السلام والرحمة .. هلا والله.. عاش من سمع صوتك..
سهيل: هههههه ادري اني مقصر عن النغزات.. بس عبدالله كان موصني اسوي كم شغلة وما ارتحت الا يوم خلصتهن..
مبارك: افا عليك يا سهيل.. والله انيه عاذرنك واعرف انك مشغول ما له داعي تتعذر مني..
سهيل: انزين انا ياينك الشركة الحين..
مبارك: مر عليه في البيت انا ما داومت اليوم..
سهيل: ليش ؟؟ عسى ما شر؟؟
مبارك: متظيج شوي ومالي نفس اسير الشركة..
سهيل: خلاص اتلبس وانا بمر عليك بنسير نشوف شو سووا بفيلا عبدالله ..
مبارك: همممم.. خلاص.. تم..
سهيل: نص ساعة وبكون عندك..
مبارك: أترياك..
سهيل: مع السلامة
مبارك: في امان الله..
ابتسم مبارك وهو يبند التيلفون عن سهيل.. ابتسامته كان فيها نوع من المرارة.. عبدالله كان دوم يتصل بمبارك عشان يعرف اذا المفاجأة اللي كان محظرنها لياسمين خلصت ولا لاء.. من ستة اشهر وهو يحضر لها هالمفاجأة.. تم شهر كامل يدور أرض مناسبة وفي النهاية حصل لها مساحة كبيرة في العين واشترى الارض بسعر خيالي .. وتعاقد مع ثلاثة مهندسين عشان يرسمون له الخرايط والتصاميم.. كان يبا يبني لها فيلا فخمة في العين.. كهدية زواج.. وناوي يقدم لها الهدية اول ما يردون من شهر العسل.. في البداية المهندس قال له مستحيل الفيلا تخلص خلال ستة اشهر.. بس يوم كلم عبدالله مبارك.. أكد له انه اذا عمالهم اشتغلو فيها ويا بعض بيخلصونها بسرعة... مبارك كان دوم يسير ويجيك ع الفيلا بنفسه أيام سفر عبدالله.. وكل ما شاف التطورات اللي استوت فيها يبتسم ويتمنى لو كان عبدالله موجود عشان يشوف بعينه شكثر صارت الفيلا فخمة .. أكيد بيستانس وحياتهم هني بتكون حلوة هو ومرته وعياله.. يحليله عبدالله.. يستاهل كل خير..
عبدالله كان مقرر يخلي الغرفة اللي حذال غرفتهم حق البيبي اللي يتمنى يوصل بسرعة.. ووصى سهيل يروح بنفسه ويختار له الاثاث.. وصمم البيت على انه تكون فيه 6 غرف نوم اضافية.. الله يعلم يمكن ياسمين تييب له اكثر من خمس يهال؟؟؟..
وفي نفس الوقت رد وأثث بيته الجديم .. ما يدري ليش .. بس جي اثثه يمكن يحتاجه في يوم.. أو بيعطيه لواحد من عيال اخوه لأنه من أرقى البيوت في المنطقة كلها..
مبارك كان مستانس عشان عبدالله اللي قدر حتى في فترة متأخرة من حياته انه يستقر ويبني اسرة.. وتسائل في داخله اذا هالشي ممكن يتحقق له في يوم..

***

في الفندق كان عبدالله رايح يحجز لهم عشان يردون روما.. وياسمين داخل ترتب شنطتها.. اليوم بيردون روما عند ليلى واخوانها. . وهالشي مظايجنها.. ما تبا حد يشاركها شهر عسلها ورحلتها لايطاليا.. اف منه عبدالله يعني كان لازم يعزمهم؟؟؟
بس في نفس الوقت كانت مستانسة لأنه عبدالله نسى الحوار اللي دار بينهم امس أو تناساه لأنه يوم نش اليوم الصبح كان طبيعي وياها وما ذكرها باللي قالته أمس وياسمين تعتبر هالشي انتصار بالنسبة لها.. وعقب تفكير يودت التيلفون واتصلت بربيعتها نهلة.. كان لازم تلاقي حد وتشاركه فرحتها..
نهلة أول ما شافت في موبايلها مكالمة دولية ضحكت من خاطرها وقالت: فديتها يا ربي اللي توها تذكرتني..
بس يوم ردت على التيلفون سوت عمرها زعلانة: ألو؟.؟ منو؟؟
ياسمين: ههههههههه ونج زعلانة؟؟؟
نهلة: يحق لي ازعل..
ياسمين: لا ما يحق لج..
نهلة: مالت.. من يوم عرستي خلاص صرتي ما تفكرين بحد الا ريلج..
ياسمين: فديت روحه والله مول مب مقصر عليه في شي.. ليش ما افكر فيه؟؟ الا بخليه يشغل كل تفكيري بعد..
نهلة: شعليج تلاقينه مسونج اميرة..ومدلعنج ع الاخر..
ياسمين: طبعا.. اصلا انا مستواي أكبر عن جذي بس عبدالله يحاول وانا اقدر له هالشي..
نهلة: ههههه .. شو هالغرور..؟؟
ياسمين: وتدرين شو بعد؟؟ عبدالله بيسكن في فيلتي في جميرا.. وبيودر بيته اللي في العين..
نهلة: مستحيل..
ياسمين: امبلى والله.. وبناخذ الاثاث مني..
نهلة: تستاهلين يالغالية.. تستاهلين اكثر بعد..
ياسمين: بس...
نهلة: شو؟؟
ياسمين: عبدالله يبا يهال.. وانا ماباااااااا..
نهلة: وليش ما تبين؟؟ عيل ليش معرسة عشان تسافرين وتكشخين وتأثثين بيتج وبس؟؟ لازم تكونين لج اسرة وتيبين عيال..
ياسمين: عموما انا قررت.. حاليا مابا عيال.. عقب خمس سنوات ممكن..
نهلة: بس ريلج ريال عود.. حرام عليج ياسمينوه..
ياسمين: اف لا.. بس بلا أرف.. ما فيه على لوعة اليهال.. بروحي ما اطيقهم..
نهلة: أي أرف انتي ما تعرفين النعمة اللي انتي فيها.. والله غيرج ينذلون ذل عند رياييلهم وعبدالله يحليله مب مقصر وياج كافي انه هاد شغله ويالس وياج من شهرين الحين في ايطاليا..
ياسمين: نهلوووووه.. قولي ما شالله ما فيه تحسديني..
نهلة: ههههههه ... ماشالله ماشالله ..
ياسمين: أقول ببند عنج الحين شكله عبدالله رد..
نهلة: متى بتردين البلاد؟؟
ياسمين: ما ادري يمكن عقب اسبوع.. أو اثنينه.. بشوف عبدالله
نهلة: دقي لي اول ما توصلين..
ياسمين: اكيد حبيبتي .. ياللا عاد فارجي..
نهلة: باي
بندت ياسمين التيلفون ودش عبدالله الغرفة في نفس اللحظة وابتسم يوم شافها تطالعه بترقب عشان تعرف اذا بعده زعلان ولا لاء..
ياسمين: حجزت لنا؟؟
عبدالله: هى بنظهر عقب الغدا..
ياسمين: وحجزت لنا بفندق هناك؟؟
عبدالله: ليش فندق بعد؟؟ عندنا الشقة..
ياسمين: عبدالله!!!!! ما اريد ايلس في الشقة.. بنتم في فندق..
عبدالله (بحزم): هالموضوع ما فيه نقاش . بنيلس في الشقة عند العيال.. ابا اعوضهم عن يلستهم بروحهم..
اطالعته ياسمين بحقد وتمت مبوزة وحاطة ايدها على خصرها بس عبدالله ما سوالها سالفة وراح يتصل بعيال اخوه في روما عشان يخبرهم انه بيسير لهم اليوم..

في هالوقت كانت ليلى منسدحة في الصالة و مالها بارض ترمس حد.. مايد وسارة طلعوا من الصبح وأمل كانت منسدحة حذال ليلى لأنها تعبانة ومن يوم نشت من نص ساعة وهي تصيح من بطنها.. ومحمد طالع اييب لهم غدا..
كانت تفكر بحظها.. بحميد .. بأمها وابوها.. واخيرا بأحمد.. شو اللي رماه في دربها؟؟ وليش انجذبت له بهالطريقة؟؟ والأهم من هذا.. ليش ابتعدت عنه وخافت يوم درت انه اعمى..؟؟ من متى ليلى تفكر بهالاسلوب؟؟
رن التيلفون وتنهدت ليلى وهي تمد ايدها عشان تشل السماعة.. كانت متأكدة انه عمها لأنه محد يعرف الرقم غيره.. وردت وهي متوترة كعادتها يوم ترمس عمها هاليومين..
ليلى: ألو؟
عبدالله: السلام عليكم..
ليلى: وعليكم السلام هلا عمي..
عبدالله (اللي كان صج مستانس لأنه سمع صوتها): شحالج يا ليلى ؟ وشحال اخوانج؟
ليلى: الحمدلله كلنا بخير ونعمة.. انتوا شحالكم؟؟ ومتى بتونا؟؟
عبدالله: اليوم ان شالله.. بنتغدى وبنظهر.. يعني بنكون عندكم ع شالساعة اربع العصر..
ليلى: تمام برتب لكم الغرفة..
عبدالله: لا اتعبين عمرج حبيبتي..
ليلى: لا تعب ولا شي يا عمي.. سلم على ياسمين..
عبدالله: ان شالله يبلغ وانتي سلمي على اخوانج..
ليلى: ان شالله..
بندت ليلى وردت تنسدح حذال لولة اللي ردت ترقد من التعب.. وعقب فترة نشت وسارت توقف في البلكونة.. وغصبن عنها كانت عيونها العسلية تفتش الشارع .. وافكارها تاخذها وتوديها وهي تجول بنظراتها بين المباني .. يمكن الاعاقة اللي فيه مؤقتة.. يمكن ياي هني يتعالج اخته كانت ترمس عن موعد العملية.. انزين وهي ليش هامنها هالشي؟؟ هي اصلا ما تعرف عنه أي شي.. ولا حتى تعرف وين ساكنين؟؟ مع انها متأكدة انه في وحدة من هالعمارات.. معقولة يكون في نفس عمارتهم؟؟ وايد تستوي في القصص والافلام.. ابتسمت ليلى على سخافتها.. وراحت حق لولة وقعدتها..
ليلى (وهي تهزها): لولة.. .لولة..؟؟
لولة (وهي مغمضة عيونها): هااااااااا..
ليلى: قومي نطبخ.. بنسوي كيكة كاكاو..
لولة من سمعت كلمة كيكة بطلت عيونها ووقفت بتعب.. وقالت وهي حاطة ايدها على بطنها: بتخليني اكل الكريما..؟؟
ليلى: هى بخليج..
لولة (وهي تضحك بخبث): بناكلها قبل لا يردون سارونا وميودي من برى..
ليلى: هههههههه والله انج زطية.. ياللا تعالي المطبخ..
سارت ليلى ويا أمل المطبخ وابتدوا يسوون الكيكة في نفس الوقت اللي كانت سارة ويا مايد في السوق يلفون من محل لمحل.. يدورون بديل لدانة.. بس سارة كانت محبطة وتعرف في داخلها انها ما بتحصل أي عروسة تشبهها.. ومايد كان مقهور وايد من عمره لأنه كان غبي لهالدرجة.. ومقهور لأنه للحين مب قادر يقنع سارة تشتري وحدة ثانية.. والساعة 12 كانوا اثنيناتهم تعبانين.. ويالسين على الكرسي في المول يتريون محمد يطلع من المطعم ويا السندويتشات عشان يروحون البيت..
مايد (وهو يطالع سارة بطرف عينه): سارونا تحيدين هاذيج الباربي اللي شفناها تونا؟؟ اللي شعرها احمر؟؟
تنهدت سارة اللي كانت منزلة عيونها وتطالع جوتيها وقالت: مب حلوة..
مايد: والله انها احلى عن دانة..
سارة: دانة مغززة وخدودها حمر..
مايد: انزين تونا شايفين وحدة خدودها حمر ودبدوبة وحلوة ليش ما خذتيها..؟؟
سارة (وهي تطالعه بنظرة جنه ما يفتهم): عيونها زرق.. ودانة عيونها خظر..
مايد (بقهر): يا ربييييييييييه.. تعرفين انج ترفعين الظغط؟؟
ردت سارة تطالع تحت وقالت بصوت واطي اقرب للهمس: انا ابا دانة... ماشي مثلها هني..
سكت مايد وتم يطالع محمد اللي اقترب منهم وقال: ياللا نروح الشقة..
مايد (وهو يوقف): ياللا..
مشى محمد ومشى وراه مايد وسارة اللي كانت تسحب ريولها ع الارض ما تبا تروح من دون ما تاخذ وياها بديل لدانة.. كانت تتلفت حواليها ومايد نفس الشي وقبل لا يظهرون من البوابة.. شهقت سارة ويرت مايد من ايده وهي تقول: عروسة حلوة هناااااااااااك.. تعالوا تعالوا.. !!!
مايد تنهد بارتياح ومحمد ابتسم وتبعوها اثنيناتهم للمحل اللي كان صغير وايد ..
محمد كان مفتشل من ريحة السندويتشات اللي انتشرت في المحل ووقف عند الباب وهو يطالع سارة اللي شلت العروسة وحظنتها على طول .. عقب ما دفع عنها مايد.. ويوم يت بتظهر شافت وحدة واقفة عند الكورنر صوب البطاقات واقفة وتطالعها.. كانت متحجبة .. ولبسها وايد محتشم.. وفي ويهها نور رائع.. ملامحها قريبة وايد من ملامح سارة.. الشبه بينهم كان كبير.. وعشان جذي كانت هالبنية واقفة تطالع سارة بدهشة.. وسارة أول ما شافتها تطالعها ردت لها النظرة رغم خجلها المعتاد.. والادهى من هذا انها ابتسمت لها.. وهذا اللي خلى محمد ينصدم ويتبع نظراتها لين استقرت عيونه على الملاك اللي جدامه.. وحس فجأة انه راسه ثجييل.. وعيونه بتغمض.. وخدوده يحترقن ليش ما يدري.. هي ما كانت جميلة.. بس آية من الجمال.. ويوم يت عينه في عينها نزلتها بسرعة ولفت الصوب الثاني وقلبها يدق بقوة..
محمد تم مبهت يطالعها ومايد واقف يطالعهم اثنيناتهم ويبتسم ويوم انتبه محمد وشافها لفت بويهها الصوب الثاني كره عمره لأنه سبب لها الاحراج.. وطلع من المحل ووراه اخوانه الصغار..
مايد كان يبتسم ويصفر بلحن اغنية.. ويوم شاف محمد ما عبره رفع صوته وهو يغني : يا سلام يا سلام .. أد ايه حلو الغرام.. يا سلام يا سلام .. أد إيه حلو الغرام..
اطالعه محمد باحتقار وسأله: شقصدك يعني؟؟
مايد (وهو يضحك بخبث): ماشي.. أغني.. حرام؟؟
محمد: لا مب حرام.. بس دور لك اغنية غير هاذي .. عن هالحركات اللي مالها معنى..
مايد: ان شالله.. بندور اغنية ثانية.. ممممممم... مممممممممم ..
محمد كان مخبي ابتسامته .. مايد خبيث وذكي.. وعلى طول لقطها وهي طايرة.. وعرف انه انبهر بهالبنية اللي شافها جدامه..
مايد اللي حس انه محمد رد يسرح قرر يلعوزه مرة ثانية وقال له: حمادة؟؟ حمادة.؟؟
محمد: حمادة في عينك..
مايد: شفت البنية اللي كانت في المحل.؟؟ كانت تطالعك.. انته تعرفها...؟؟
محمد: أي بنية؟؟ ما انتبهت لها..
مايد: والله؟؟ اهاااا... عيل يمكن كنت تطالع اليدار اللي وراها.. ؟؟
محمد(وهو يبتسم): هى كنت اطالع اليدار.. لونه وايد حلو..
مايد: اسميييييه يدار عجيب.. والله لو تلف الدنيا كلها ما تحصل يدار بحلاته..
محمد: عجيب وبس؟؟ انا ما اظن برضى بيدار غيره عقب اليوم..
سارة (اللي كانت تطالعهم وهي محتارة): ابا اشوفه ردوني المحل..
مايد: ههههههههههه.. باجر بوديج تشوفينه.. (وهو يكلم محمد) انزين حماااااادة..
محمد: ميود عاد احترمني اسمي محمد..!!!
مايد: محمد.. انا اعرف هالبنية..
محمد: هههه .. هيه صح..
مايد: والله اني اعرفها.. والله العظيم.. وغلاة ليلى اني اعرفها..
محمد (وهو يطالعه بنظرة شك): من وين تعرفها؟؟
مايد: ما يخصك.. المهم انها ساكنة في العمارة اللي مجابلتنا..
محمد (بلهفة): أي عمارة.. انزين .. من متى هي هني؟؟
مايد: لا يا حبيبي.. ما شي ببلاش..
محمد: كم تبا؟؟
مايد: يوم بقرر اخبرك.. بحدد لك المبلغ..
محمد: لين هذاك الوقت بروحي بعرف..
مايد (وهو يبتسم بثقة): بنشوف..
محمد (بقهر): بنشوف..
وكملوا دربهم لين وصلوا الشقة وكانت ليلى ولولة مخلصين الكيكة ويلسوا كلهم يتغدون ويتريون العصر لأنه عمهم عبدالله وياسمين اخيرا بيقعدون عندهم..

***

في هالوقت كانت مريم بعدها واقفة في محل البطاقات تتريا اخوها منصور يطلع من عند الحلاق.. عندهم شي مهم وايد لازم يسوونه ومريم متظايجة بسبة هالشي.. كانت واقفة هني تتسلى لأنها تحب الدباديب والبطاقات وهالسوالف.. ويوم شافت محمد ويا اخوانه داشين المحل انخشت ورا اكبر بطاقة في المحل لأنها تعرف انه ربيع اخوها منصور.. شايفتنه اكثر من مرة من دريشة غرفتها يوم كان ايي يتغدى عندهم في البيت.. واستحت وايد يوم شافته هني.. طبعا ما كانت متوقعة انه يعرفها.. بس مجرد كونه ربيع اخوها خلاها تستحي منه..
بس يوم شافت سارة انصدمت.. الشبه اللي كان بينهم كبير وايد.. يوم شافتها مريم حست انها ردت لأيام طفولتها وكانها واقفة جدام نسخة من نفسها يوم كانت طفلة.. .. وايد عيبتها هالطفلة وتمنت لو تروح وتكلمها .. بس محمد واخوه الثاني خربوا عليها..
في هاللحظة شافت اخوها طالع من الحلاق ومشت صوبه وهي تبتسم.. وهو اول ما شافها ابتسم بحزن وحس بقلبه بيتقطع.. بس ما بين لها ولو انه هالشي مرسوم على ويهه.. وقال لها : تبين شي من هني ولا نروح؟؟
مريم (بصوتها الناعم الموسيقي): لا.. نروح.. مابا أتأخر.. امايه بتحاتيني..
هز منصور راسه ومسكها من ايدها وطلع هو وياها من المول.. رغم سحر هالمدينة وجمالها وروعتها بس اللي يابهم هني خلا كل لحظة يستمتعون فيها يتبعها على طول لحظات من الالم والخوف..

***

وصل عبدالله هو ومرته ياسمين روما العصر ونزلت ياسمين من القطار وهي حاسة عمرها بتطير من الفرحة.. عيونها كانت تلمع من الوناسة وويهها يشع ببريق غريب .. إحساسها كان مزيج من الإثارة والسعادة.. طول الوقت في القطار وهي تحاول تقنع عبدالله يسكن في دبي وفي الأخير وافق.. كانت مستانسة انها قدرت تفرض رايها وما تدري انه عبدالله يسايرها ويترياها تشوف الفيلا اليديدة على أمل إنها تغير رايها وترضى تسكن في العين.. قبل العرس كانت مقتنعة انها اتم في العين.. شو ياها الحين انجلبت مرة وحدة..؟؟ كان يعرف انها ما بتسكت عنه وبتأذيه عشان جي سايرها يبا يرتاح من حنتها..
أما ياسمين فكانت تفكر بالشقة اللي أكيد بيعطيها اياها عبدالله أول ما تطلبها منه.. كانت تحب تتدلع عليه وعبدالله يعرف كيف يدلعها ويغمرها بالهدايا ويلبي لها كل طلباتها حتى قبل لا تطلبها.. وهالشي يخليها دوم ترد تفكر انها محظوظة يوم انه تزوجها.. كانت تحس بعمرها أميرة وتتريى اللحظة اللي ترد فيها لقصرها اليديد في جميرا..
وأول ما ركبوا التاكسي وخبر عبدالله الدريول بالانجليزي يوديهم البيازا.. التفتت له ياسمين بدلع ..
ياسمين: حبيبي؟؟
عبدالله : همم؟؟
ياسمين: بنسير الشقة على طول؟؟
عبدالله: هى عشان الشنط والأغراض..
ياسمين: بس انا ما لي نفس ارد الشقة.. أبا أتمشى في روما..
عبدالله: ان شالله خلينا نوصل ونسلم ع العيال ونرتاح شوي وعقب بنطلع نتمشى..
ياسمين: انته روح فوق ود الشنط وسلم عليهم وانا بتم تحت اترياك..
عبدالله: وليش اتمين تحت؟؟ طلعي ويايه فوق سلمي عليهم.. ليلى يحليلها وايد تسأل عنج
ياسمين (وهي تتنهد بظيج): بسلم عليهم فليل..
عبدالله: حبيبتي أنا متوله على عيال أخويه وابا ايلس وياهم واخذ علومهم.. وعقب ان شالله بنظهر..
ياسمين: أووهووووووو..
عبدالله (وهو يضحك): ياللا عاد ودري عنج الدلع.. لاحقين ع الطلعة..
ياسمين: ادري انك بتنشغل وياهم وبتنساني..
عبدالله: ههههه.. صدقيني انتي اللي بتنشغلين وياهم وبتنسيني.. وبتشوفين..
سكتت ياسمين وهي حاسة بظيج.. ويوم وصلوا الشقة كانت واصلة حدها ومقهورة من الخاطر..
حاسة انه ليلى واخوانها خربوا عليها شهر عسلها.. وتدخلوا في حياتها اليديدة ويا عبدالله.. وتمت تتساءل في داخلها شو اللي يبون يوصلون له بالضبط؟؟
أول ما دشوا الشقة.. وأول ما شافت ليلى عمها عبدالله استانست من خاطرها.. ورغم الجفوة اللي كانت بينهم من قبل، حست انها صج متولهة عليه .. متولهة على عمها اللي كان أغلى انسان على قلبها من عقب ابوها الله يرحمه.. وراحت له ولوت عليه بقوة.. وعبدالله اللي انصدم من تصرفها كانت سعادته اكبر وهو يضحك ويسلم عليها..
ليلى: عمي!!!!!! .. ما توقعت توصلون بهالسرعة..
عبدالله (وهو يبتسم لها ويمسح على شعرها): طلعنا عقب الغدا على طول عشان جي وصلنا بسرعة..
ليلى: عمي صج تولهنا عليك..
عبدالله: تولهت عليج العافية غناتي.. اشحالج وشحال اخوانج؟؟
ليلى: الحمدلله كلنا بخير ونعمة.. (وفجأة شهقت وهي تشوف ياسمين تدش من باب الشقة..).. ياسمين!!! حبيبتي !!!
راحت ليلى تسلم عليها وابتسمت لها ياسمين ابتسامة باردة وسلمت عليها بدون نفس.. واطالعت عبدالله وهي تقول: أنا تعبانة ودايخة من اليلسة في القطار.. وين غرفتي؟؟
ليلى استغربت من اسلوبها وعبدالله فقط ويهه.. معقولة تتصرف ويا ليلى جي؟؟ دلتها ليلى على غرفتها ويت بتروح عنها بس ياسمين زقرتها..
ياسمين: ليلى؟؟
ليلى: ها حبيبتي؟؟
ياسمين: ليلى انا صج تعبانة .. شو رايج تساعديني .. وتطلعين الاغراض وياية من الشنط؟؟
ليلى: ان شالله..
ياسمين (وهي تنسدح على الشبرية): حطي الاغراض اللي في هالشنطة هني.. واللي في هالشنطة علقيهم هني في هالكبت.. والاغراض اللي في الاجياس حطيهم على صوب .. اوكى؟
رفعت ليلى حاجبها اليمين وهي مصدومة من ياسمين..قالت لها بتساعدها بس ما قالت انها بتسوي عنها شغلها.. شو تتحراها خدامتها؟؟ اطالعتها ليلى وهي تبتسم بقهر ..
ليلى: أوكى يصير خير ان شالله.. انتي الحين شكلج تعبانة وبترقدين.. يوم بتنشين ازقريني وبنرتب الاغراض ويا بعض.. أوكى حبيبتي؟؟
ياسمين (اللي انحرجت وانصدمت في نفس الوقت): أوكى..
طلعت ليلى وهي تبتسم لنفسها .. وتقول في خاطرها " مب انتي اللي تستغلين طيبتي يا ياسمين"
وتمت ياسمين منسدحة على الشبرية والشرر يتطاير من عيونها العسلية .. كيف تجرأت وعاملتها بهالاسلوب.. هذا وهي مرت عمها ما احترمتها.. ما عليه.. بترد لها الحركة بإذن الله.. اذا مب اليوم باجر.. واذا مب باجر اللي عقبه.. وين بتروح منها يعني؟؟
***
ليلى طلعت الصالة وشافت عمها يالس ولولة يالسة في حظنه تتشكى من بطنها وسارة لاصقة فيه تراويه عروستها اليديدة اللي سمتها ماروكو.. واثنيناتهن حكن له اللي صار وياهن في الملاهي وكل شي سووه من يوم وصلوا روما..
عبدالله يوم شاف ليلى ياية قال لها وملامح القلق مبينة على ويهه: ليلى.. كيف تخلين اليهال يطلعون بروحهم؟؟
ليلى: والله يا عمي حاولت وياهم.. حتى لو قلت لهم لا تظهرون .. من أدش المطبخ بيتسحبون وبيظهرون وانا مب حاسة.. شياطين ما اروم لهم..
عبدالله: خلاص عقب اليوم البنات ما بيطلعن الا ويايه..
لولة (وهي تمسح على لحيته): وين بنروح؟؟
عبدالله (وهو يبتسم لها بحنان): وين تبين تروحين؟؟
لولة (وقلبها يدق بسرعة من الوناسة): بروح المر... المر... مممم.. سارونا شو اسمه هذاك المكان؟؟
سارونا: اللي ميودي خبرنا عنه؟؟
لولة: هى اللي فيه مهرج..
سارونا: اسمه مرهاجاان..
عبدالله (وهو يضحك): شو؟؟ والله ما فهمت عليكن..
ليلى: هههه.. عمي باجر العصر بيبدا المهرجان هني في البيازا.. اليوم الصبح يابولنا الاعلان .. بيسوون مسابقات واحتفالات ورقص والعاب ومن هالسوالف..
لولة: ومهرج..
ليلى: هى مهرج بعد..
عبدالله: وتبون تروحون باجر؟؟
لولة + سارونا: هى نبا نسير..
عبدالله: خلاص باجر انا بوديكم كل مكان تبون تسيرون له..
لولة: وبتاخذ لي عروسة احلى من عروسة ساروه؟؟
سارونا (وهي تبطل عيونها ع الاخر): هاذي احلى وحدة في السوق كله..
عبدالله: ههههههه.. أكيد شي وحدة احلى عنها..بوديج السوق باجر وخذي لج وحدة..
لولة: وشو بسميها؟؟
عبدالله: لازم تسمينها؟؟
لولة: هى لازم عيل شو بزقرها؟؟
ليلى: سميها لولو.. عشان انتي تكونين لولة وعروستج لولو..
شهقت لولة يوم سمعت اقتراح ليلى واحتشرت عليهم تبا تنزل الحين تشتري لولو .. وتبا تشتري لها بيت وثياب وعروسة ثانية تسويها خدامة حقها..
عبدالله: ههههه ليلى الحين شو بيسكتها لولة؟؟
ليلى (وهي تبتسم بسعادة): لولة اسكتي عن عمي تراه ما بيوديج باجر السوق..
لولة (وهي ترص على رقبته بقوة اونها لاويه عليه): عمي الله يخليك الحين بنسير..
عبدالله: انزين ذبحتيني خلاص.. روحي بدلي ثيابج والحين بنروح ناخذ لج لولو..
ليلى: لا يا عمي انته توك واصل وتعبان.. لولة عن الدلع والطفاسة.. باجر بتروحين .. اليوم ما شي طلعة..
نزلت لولة ايدها عن رقبة عمها وتنهدت بعمق .. وقالت وهي تطالع ليلى بطرف عينها: اففففف
ليلى (اللي حاولت تسوي عمرها محرجة): وتتأففين بعد.؟؟
عبدالله: حرام عليج تكسرين بخاطرها..السوق جريب ما بيستوي شي لو وديتها..
ياسمين: وانا؟؟؟؟ !!!! عبدالله انته وعدتني تعشيني برى!!!
انصدموا كلهم يوم سمعوا صوت ياسمين واطالعوها فترة جنهم مب مستوعبين انها موجودة وياهم.. عبدالله كان وايد مستانس وفرحته بعيال اخوه نسته ياسمين تماما.. وأمل وسارة أول ما شافوا ياسمين سكتوا لأنهم مب متعودين عليها.. تمت ياسمين واقفة وعيونها في عيون عبدالله اللي ابتسم لها وقال: شو رايج ناخذ العيال ويانا؟؟
ياسمين (بظيج): بس انا..
قاطعتها ليلى وقالت: لا عمي نحن أصلا متفقين اليوم نسوي عشا في البيت ويايبين المقادير من السوق.. اطلع انته وياسمين واستانسوا ونحن بنترياكم وبنسهر رباعة..
عبدالله حس انه ليلى تبا تغطي على تصرف ياسمين الوقح وابتسم لها وهي عرفت مغزى ابتسامته وعقب ما يلس يسولف وياهم شوي اضطر يدش الغرفة ويا ياسمين ويبدل ثيابه عشان يطلع يتعشى وياها.. وأول ما دش الغرفة تم ساكت وهو مغيض على ياسمين..
ياسمين اللي حست انه معصب ما اهتمت ولبست ويوم خلصت قالت له: ياللا؟؟
اطالعها عبدالله بنظرة حادة وقال: قبل لا نظهر... ايلسي أبا ارمسج..
يلست ياسمين وتمت تطالعه ببراءة تعرف انه هالنظرة تحنن قلبه عليها .. بس عبدالله كان صج معصب وما اهتم لنظرتها وقال وهو يقعد على طرف الشبرية: أنا قلت لج من البداية وارد اقول لج مرة ثانية.. عيال اخويه اهم شي في حياتي.. واهم حتى من روحي.. ياسمين انتي غالية ومكانتج في قلبي كل يوم تزيد عن اللي قبله.. بس بعد ما يرضيني تتصرفين وياهم بهالطريقة..
شهقت ياسمين بحدة وقالت وهي مبطلة عيونها ع الاخر: ليش انا شو سويت؟؟؟ عبدالله ليش ترمسني جي؟؟ مب كافي انهم مشاركيني في شهر العسل اللي المفروض اتهنى فيه بروحي؟؟ متى اشتكيت انا او بينت لهم اني مب متحملتنهم؟؟
عبدالله: واللي سويتيه توج شو تسمينه؟؟
ياسمين: شو سويت أنا؟؟؟ ما سويت شي.!!
عبدالله: يوم يت ليلى تسلم عليج رديتي عليها ببرود.. ويوم قلت لج بناخذ اليهال ويانا ما طعتي.. على الاقل جامليهم ووافقي جدامهم..
ياسمين (وهي تلف بويهها الصوب الثاني): والله انا ما احب حد يحطني في هالمواقف البايخة..
عبدالله: أي مواقف بايخة..؟؟ ياسمين ارمسي عدل!!!
ياسمين: يعني انا وانته مقررين نتعشى بروحنا.. المفروض قبل لا تغير رايك وتعزم اهلك كلهم ايون ويانا.. تخبرني.. صح والا لاء؟؟
عبدالله: وطي صوتج.. ماله داعي تسمعين اللي في الشقة كلهم رمستج..
اطالعته ياسمين بتحدي وعلت صوتها اكثر وهي تقول: ما بوطي صوتي.. وخلهم يسمعون.. ما يهمني!!
تم عبدالله يطالعها وهي ترد له نظرته بكل تحدي وفي الاخير بدت خدودها تحمر ودمعت عيونها ويلست على الكرسي تصيح وهي مغطية ويهها بإيدها.. كانت تصيح من خاطرها وبصوت عالي وعبدالله غصبن عنه تعاطف وياها واقترب منها ويلس جدامها ورفع ايدها عن ويهها .. بس ياسمين لفت بويهها الصوب الثاني وكملت صياحها..
عبدالله: ممكن اعرف ليش تصيحين؟؟
ياسمين: ........
عبدالله: ياسمين؟؟ ارمسج انا..
اطالعته ياسمين وويهها كان احمر وعيونها حمر ومنفخة من الصياح وقالت له من بين دموعها: هاذي أول مرة ترمسني فيها بهالاسلوب وما تباني اصيح؟؟
عبدالله كان مصر انه ما يخضع لها مهما حاولت وقال لها وهو يجبرها تطالعه: انتي اللي يبتي الرمسة لعمرج.. المفروض تكونين اكبر من هالحركات..
ياسمين: يعني انا ياهل؟؟
عبدالله: اذا استمريتي تتصرفين بأسلوب اليهال هذا شو تبيني اسميج؟؟
مسحت ياسمين دموعها بظهر ايدها يوم حست انه عبدالله ما بيسايرها مثل كل مرة وقالت وهي منزلة عيونها: حبيبي لا تزعل مني.. انا كنت محرجة ويوم احرج ما اعرف شو اقول..
عبدالله: انا مب زعلان عليج غناتي .. (وابتسم وهو يمد لها ايده) تعالي..
عطته ياسمين ايدها ويلست جدامه ع الارض وهي تبتسم بخجل.. ومسح عبدالله دموعها اللي كانت للحين تنزل من عيونها وقال لها: ياسمين ادري الكمال لله سبحانه بس انا اباج تكونين كاملة في كل شي.. ما اريد حد يرمس ويقول عنج ما تعرفين تتعاملين ويا الناس.. ولا اريد اعطي لأي حد المجال انه ينتقدج في يوم.. انتي مرتي وانا مستحيل اشوفج تغلطين وما اوجهج.. صح..؟؟
ابتسمت ياسمين وهزت راسها.. بس ما قالت شي.. كانت مستانسة .. رغم كل اللي استوى من قبل نص ساعة بس ياسمين كانت مستانسة.. هذا هو اللي حبته في عبدالله .. دومه يقابل طيشها وتهورها بعقله وحكمته.. ويوم قال لها تقوم تغسل ويهها عشان يطلعون.. فاجئته بردها وقالت: لا خلاص بنتعشى هني في البيت ويا عيال اخوك..
عبدالله(وهو يبتسم): لا ...انا ابا اتعشى برى..
ياسمين: صج؟
عبدالله: هى.. بنتعشى بروحنا.. وباجر بنطلع ويا اليهال..
ياسمين: اللي يريحك حبيبي..
وعقب ما تجهزت ياسمين.. طلعوا اثنيناتهم وراحوا يتعشون في واحد من مطاعم البيازا ..

***
***
في هالوقت كان مايد ومحمد واقفين ع الجسر اللي يفصل بين الجزء الشرقي والجزء الغربي من المدينة.. ويسولفون وهم يطالعون السفن اللي تمر من تحت الجسر والناس اللي يمرون حذالهم .. الجسر في هالوقت كان مزدحم بس هادي.. الكلام كان كله همس وحتى الضحكات هادية ومخنوقة.. كأن المكان يفرض على الكل احترام الصمت اللي فيه.. حتى مايد ومحمد وين ما يروحون يرتبشون كانوا هاديين وكل واحد يرمس وعلى ويهه ابتسامة حلوة..
مايد: أخييييه.. باجي شهر وبرد المدرسة.. حمادة توسط لي عند ليلى عشان ما اكمل دراسة..
محمد: وليش ما تكمل؟؟ وين بتروح؟؟
مايد: الجيش..
محمد: حلو.. تبا تدش الجيش دش .. بس عقب ما تخلص ثانوية.. ما فينا عقب يوم تكبر تلومنا وتقول انا دمرنا مستقبلك وما نصحناك..
مايد: يا ربيييه.. بدينا في التفلسف..
محمد: وانته ليش كاره المدرسة هالكثر..؟؟ أنا احيدها حلوة والله كانت احلى الايام ايام الثانوية..
مايد: انته ربعك كانوا وياك.. اكيد ايامكم بتكون حلوة..
سكت محمد وابتسم وهو يحس بالتعاطف ويا اخوه.. مترف انتقل ويا اهله دبي في بداية الصيف واكيد مايد مستصعب سالفة انه يتم في المدرسة من دونه.. رغم انه مترف وعده اييه العين في كل ويك اند ومايد اكيد بيسير له دبي.. بس في داخله.. كان مايد متأكد انه المسافة بتباعد من بينهم وفي النهاية كل واحد بينشغل بحياته وربعه..
مايد (وهو يبتسم بحزن): تذكر يا محمد يوم سالفة الشريط؟؟
ابتسم محمد وهو يطالع اخوه: مترف ظرب مانع في ثاني يوم صارت فيه هالسالفة .. ما اتحمل يشوفك مظلوم ويسكت..
مايد: ظربه في الساحة وجدام الكل.. ومانع حتى ما راح يشتكي.. يدري بعمره غلطان..
تنهد مايد وسكت محمد ما يدري شو يقول او كيف يخفف عنه..
مايد: بتوله عليه وايد..
محمد: بوديك دبي كل ويك اند .. وما بتلحق تتوله عليه..
ابتسم مايد وقال له: وعد؟؟
محمد: وعد..
مايد: غريبة ما احيدك طيب.. شو استوى عليك؟؟
محمد: من يومي طيب.. وينقص عليه بسرعة بعد..
مايد: هههه.. هيه صح.. احم..
محمد: جب انزين ادري شو اللي تلمح له.. الله ياخذها ان شالله ..
مايد: ما شفتها من هذاك اليوم..؟
محمد: لا ما شفتها..
مايد: انا بس ابا اعرف شو اللي حبيته فيها؟؟
محمد: ومنو قال لك اني حبيتها؟؟
مايد: علينا؟؟
محمد: ميود!!!..
مايد: انزين انزين.. خلها تولي هاذي.. نرد لمحور حديثنا..
محمد : اللي هو؟؟
مايد: مريم..
محمد: مريم؟؟ مريم منو؟؟
ابتسم مايد ابتسامة خبيثة وراح صوب بياع الايسكريم وخذ له ايس كريم هو ومحمد.. ومحمد واقف يطالعه يدري به يبا يحرق اعصابه .. ويوم رد ميود وعطاه الايس كريم سأله محمد مرة ثانية: منو مريم؟؟
مايد: مريم؟؟؟ منو مريم؟؟
محمد: مايد تراك وايد مصختها... خبرني عاد..
كان مايد يطالعه ببراءة: انته خبرني منو مريم لأني انا ما اعرفها..
محمد: ادري انك ترمس عن البنية اللي شفناها اليوم وادري انه اسمها مب مريم.. وانك مألفنه بس تبا تحرق اعصابي..
مايد: يمكن.. ليش لاء..
محمد: وعلى كل حال انا نسيتها.. ما فيه اتوهق ويا أي بنية.. البنات ما وراهن الا ويع القلب والراس..
مايد: حرام عليك .. هاذي غير عن كل البنات..
محمد: والله يا استاذ مايد.. ؟؟ اشوف قمنا نقول اشعار.. لا يكون عايبتنك؟؟
مايد: للأسف وايد عودة عليه .. وانا بعدني صغير ع الحب..
محمد: ههههههههه.. انته؟؟؟ اه منك انته والله انك تخوف..!!
مايد: مب انا اللي اخوف.. أنا اللي في قلبي ع لساني .. انتوا اللي ينخاف منكم.. طول الوقت ساكتين والله وحده يعلم شو اللي تخططون في هالعقول..
اطالع محمد ساعته وقال: اقول.. خلنا نرد الشقة .. الساعة ثمان وليلى اكيد خلصت العشا..
مايد: بنظهر عقب العشا؟؟
محمد: انا مواعد منصور.. بظهر وياه..
مايد: متى؟
محمد: الساعة 11
مايد: اهاااا.. منصور والساعة 11.. حلو..
محمد: عن الافكار الوصخة .. ما بنسير بارات .. عندنا مشوار..
مايد (وهو يبتسم): معروفة مشاوير الساعة 11 وفوق..
محمد: ميود!!!!
مايد: بليز لا تحاول تدافع عن نفسك..
محمد: والله فكر على كيفك.. ليش ادافع عن نفسي جدام واحد مراهق..
مايد: تدري؟؟ صح اني مراهق.. بس عقلي اكبر عن عقلك..
محمد (باحتقار): هه
مايد: وأنا الوحيد اللي اقدر اوصلك لمريم.. وبييك يوم وبتترجاني يا حمادة.. وساعتها بذكرك اني مراهق وعقلي صغير..
محمد: بنشوف..
مايد (وهو يضحك): بتشوف..

***

في العمارة المجابلة لعمارة قوم ليلى.. كانت مريم يالسة في البلكونة ودلة الجاهي حذالها.. واخوانها التوأم الصغار سالم وسعيد (9 سنين) يالسين وياها وكلهم ميودين في ايدهم اقلام ليزر ومنخشين ورا الحدايد مالت البلكونة ويأذون خلق الله .. كل ما يشوفون حد طالع في البلكونة او يطل من الدريشة يصوبون الليزر عليه.. ويضحكون وهم يشوفونهم مستغربين ويدورون مصدر الضوء اللي عليهم..
سعيد: مريامي شوفي هاذيج الدريشة.. صوبي ع القطوة اللي راقدة على طرفها..
شهقت مريم: لا لا لا.. الا القطاو.. خلوهن على صوب..
سالم: حرام بشوفها وهي تنقز من مكانها..
مريم: اصلا ما بتحس لأنها راقدة.. وبعدين اخافها تطيح من فوق ويستوي بها شي..
سعيد: انزين تشوفين الريال اللي يمشي تحت في الشارع؟؟
مريم (وهي توايج تحت): هذاك الاصلع؟؟
سالم: هى.. وجهي الليزر على صلعته..
ضحكت مريم ووجهت القلم على صلعته وبعدين نزلته على ايده.. وانتبه الريال وانتفض من الخوف وتم يطالع حواليه يبا يعرف مصدر الضوء.. ومريم واخوانها يضحكون من الخاطر..
سعيد: هههه شوفوا كيف يربع والله انه تروع..
مريم: حرام بيدعي علينا..
سالم: عادي كافر الله ما يستجيب دعائه..
مريم: إيه.. مب على كيفك تقرر اذا الله بيستجيب لدعائه ولا لاء.. استغفر ربك..
في هاللحظة بطل منصور باب البلكونة وخشت مريم القلم تحت ريولها بسرعة قبل لا يشوفه منصور ويسوي لهم سالفة..
منصور ابتسم لهم وقال: ما شالله انتوا هني تسولفون وامايه وابويه يحليلهم بروحهم يالسين داخل..
مريم: تونا كنا وياهم من ربع ساعة بس دشينا البلكونة..
منصور: انزين مريوم مرة ثانية يوم بتيلسين في البلكونة حطي شي على راسج.. ترا العمارة اللي مجابلتنا يشوفون..
استحت مريم وقالت وهي منزلة عيونها: ان شالله.. والله ما انتبهت..
منصور: خلاص تراني نبهتج الحين.. انا بظهر.. سيروا ايلسوا داخل..
قامت مريم ويا سعيد وسالم وطلعوا من البلكونة.. منصور طلع عشان يتلاقى ويا محمد وسعيد وسالم راحوا صوب التلفزيون ومريم راحت على طول صوب امها وابوها ولصقت في ابوها اللي حبها على يبهتها وحط راسها على جتفه.. مريم كانت غير عن الكل ومعزتها في قلوبهم كلهم تختلف عن معزة أي شخص ثاني من عايلتهم.. وأبوها بالذات كان يحبها بشكل جنوني.. خصوصا في الفترة الاخيرة..
بومنصور: ها يا مريم.. بعدج ظايجة ومتمللة..؟
مريم (وهي تبتسم له): لا ابويه.. منصور ما قصر ويايه .. وداني المول وعشاني على حسابه..
ام منصور: منصور حليله ما يقصر.. بس انتي بعد لا تظيجين بعمرج و متى ما تبين تظهرين بنظهرج..
مريم: أمايه انا شفت عرب في العمارة اللي مجابلتنا.. تعرفونهم؟؟
ام منصور: مدري والله حبيبتي ما شفتهم.. يمكن نعرفهم.. بس ما احيد حد من معارفنا ياي هالبلاد..
بو منصور: وين شفتيهم؟؟
مريم: دوم اشوفهم من البلكونة واليوم شفت عيالهم في المول.. أمايه اذا شفت بنتهم العودة مرة ثانية بسير اسلم عليها..
ام منصور: هى واعزميها هي وامها بيونسني .. تراني الا يالسة اروحي هني..
بومنصور: أفا يا ام منصور.. وانا ما اسدج؟؟
ام منصور: هههههه انته الله يهديك الصبح راقد والعصر راقد وفليل من تستوي الساعة تسع رقدت.. وانا اتم مجابلة هالتلفزيون مب فاهمة منه شي..
مريم: هههههه.. ولا يهمج امايه .. أنا باجر بظهرج.. بوديج مكان حلو..
بومنصور: وين بتودينها..
غمزت مريم لأمها وقالت وهي تبتسم: سر..
بومنصور: وانا؟
مريم: ما بناخذك ويانا.. بس انا وامايه بنسير..
ام منصور: لا لا .. انا ما اظهر الا وبو منصور ويايه..
مريم: هههههه يا عيني ع الحب..
ام منصور (تسوي روحها معصبة): عيب عليج .. شو هالمنكر بعد؟؟
ضحكت مريم وابوها على ام منصور ويلسوا يطفرون بها شوي.. وعقب ساعة تقريبا قاموا الشواب يرقدون ونشت مريم تشوف اخوانها التوأم وشافتهم مندمجين يطالعون فلم في التلفزيون.. وتمت تمشي بين الصالة والممرات من دون هدف.. في عيونها نظرة خضوع.. وعلى شفايفها ابتسامة مالها معنى.. رغم كل الهموم اللي في قلبها تعودت تختفي ورى هالابتسامة.. تخبي احباطها.. تعاستها واحساسها بالظلم والقهر..
وين ضحكتها ووين ساعات فرحها؟؟ وين مريم الأولية اللي الكل وده يعرفها والكل يتمنى نظرة منها.. صارت تخاف حتى من مجرد النظر في عيون أي شخص يمر جدامها.. تخاف تحلم.. تخاف تفرح.. وتخاف من اللي ياي.. يوم يكون المستقبل مجهول.. والشي الوحيد اللي تعرفه عنه هو انه يمضي بك للأسوأ .. وانه مستحيل الأمور تتصلح.. ومستحيل في يوم ترد تبتسم من قلبك.. فجأة تفقد الحياة طعمها.. وكل شي يكون من دون معنى.. وهاذي حياة مريم.. تخلت عن كل شي كان يونسها.. عن دراستها .. وعن ربعها.. حتى الكتابة اللي كانت تريحها وتدفن فيها همومها.. تخلت عنها.. تحس انها انخذلت وانظلمت.. وانها مهما حاولت محد بيتقبلها.. وشو اللي يجبر أي حد يحب وحدة مثلها.. أو حتى يتمنى يقعد وياها؟؟
تنهدت مريم بصوت عالي واختفت الابتسامة عن ويهها.. وحست بدمعة تحرق عيونها وتقاوم بشدة انها تنزل لخدها.. ردت بها ذاكرتها لليوم العصر في المول .. مريم فهمت نظرة محمد وكانت تعرف انه منبهر بجمالها.. بس تعرف بعد انه مستحيل يتقبلها اذا عرفها عدل.. مثل الكل بيبتعد.. فليش تبني قصور في السحاب؟؟ وليش تفكر مجرد التفكير فيه؟؟
مشت مريم لغرفتها.. وغصب عنها ردت تلجأ لدفترها.. انسدحت على بطنها فوق الشبرية وبطلت صفحة عشوائية من دفترها وتمت تطالع السطور الوردية الباهتة وهي تسمع صوت ضحكة من البلكونة في الشقة اللي حذالهم.. وكتبت..
" تشوف هناك؟؟
ورى بسمة على شفاتي؟؟
تشوف هناك؟؟
كيف أخفي ملفاتي؟؟
هناك..البسمة تخفي حزن..
تخفي حـــزن..وتخفي حزن..
تعال وناظر الدمعه..اذا سالت..
وأنا أضحك.. وهي سالت..
تجر دموع همّالة...وأنا بحالة..
ولكن مادروا بالجرح..
يظنوها دموع الفرْح..
آآآآآآآآآآه وما خفى أعظم..
ألا ياصاح دنيانا قليل الخير فيها!!
أنا اذكر..كنت أحاكيها..
بليلة ظلمة نتسامر..
نتحاسب على مامر..
يا دنيتي..أبسألج..
أنتي تحبي لي المرار..؟؟
ولاّ أنا حظي معاج..ماذوق طعم الانتصار؟؟
ولاّهو طيب قلبي..جرني للانحدار؟؟
حني علي يادنيتي.. واعطيني لو منج خذيت..
ماأكسر الخاطر وانا..دمعي سكيب وأرتجيج؟؟
ودي الفرح يادنيتي..يرويني بليلة ظمى..
ودي قبل لا دمعتي تسقي عيوني بالعمى..
أفرح...ولو مرة..ومن فرحتي اطير..
واصرخ من الفرحة..صرخة أبكم.. نطق بحروف وتعابير..
يادنيتي...ماهوكثير....
وربي ما أطلب كثير....
وكانت حروفي الأخيرة..
بتشبث بخيط الأمل..
وبنتظر يومج تجيني...وتاخذيني..
وتأكديلي يا دنيتي..إنج مازال فيج الخير.." *

انجلبت مريم على ظهرها وتمت تطالع سقف الغرفة فترة.. تبا تفرح ولو لمرة وحدة.. تبا تحس انه لوجودها معنى ولحياتها هدف.. تبا ترد لأيام أول.. لبطولات الجمباز وأيام الثانوية.. حتى الثانوية العامة انحرمت منها.. ليش؟؟ ليش هي من بين الكل؟؟ ليش؟؟ بس كل ما تعمقت في هالفكرة اكثر كل ما حست بعبرتها تخنقها وتجبرها توقف حتى مجرد التفكير في الموضوع..

***

في الطرف الثاني من البيازا.. وبالتحديد في العمارة اللي تطل على الكاتدرائية .. كانت نوال وأحمد وخالوتهم فاطمة يالسين يقنعون في أحمد انه يأجل العملية ويروح ألمانيا عشان يستشير دكتور ثاني..
فاطمة اللي كانت تكمل دراسات عليا في بلجيكا أول ما عرفت انه عيال اختها وصلوا ايطاليا عشان عملية أحمد لحقتهم على طول .. ما كانت تعرف اللي استوى في أحمد ولا توقعت في يوم انه مرض السكري ممكن يسبب له العمى.. واللي زاد ظيجها انه نوال اخته مالها غيره .. وطول الدرب من بلجيكا لإيطاليا وهي تجهز في بالها محاظرة طويلة عريضة عن الاهتمام بصحته وانه مسئول عن اخته وكانت تبا تقول له اياها أول ما تشوفه.. بس يوم شافته ما قدرت تتحمل وعلى طول نست كل شي..
والحين عقب ما يلست تسولف وياهم ساعتين .. خبروها انه موعد العملية باجر.. وكانت يالسة تحاول بكل طاقتها انها تثني أحمد عن قراره هذا.. وأحمد مستغرب منها..
أحمد: خلوني اسوي العملية وافتك.. ليش أءجلها..؟؟
فاطمة: أحمد حبيبي انا مب مقتنعة باللي قاله هالطبيب.. ليش من الاساس يسوي لك عملية في الشبكية؟؟ انته مشكلتك أساسها السكري.. وعلاجها لازم يكون مبني على هالشي..
نوال: خلنا نروح ألمانيا مثل ما قالت خالوه.. يمكن هناك اخصائيين يعرفون أكثر من اللي هني..
أحمد (وهو متنرفز من الخاطر): أنا مليت.. تعرفون شو يعني مليت؟؟؟ 3 اشهر وانا على هالحالة.. وقفت أشغالي وحياتي .. وأجلت عرسي بسبة هالمصيبة اللي حلت عليه... خلوني أسوي هالعملية .. ابا اعرف شي أمل في علاجي ولا لاء.. اذا ماشي امل ليش اعيش ف وهم؟؟؟
اقتربت فاطمة منه وحطت ايدها على جتفه وقالت له بهدوء: أحمد.. انا ادري انك عنيد ومستحيل تسوي الا اللي في راسك.. بس فكر قبل كل شي بنوال.. وبلميا اللي تنتظرك في الدوحة.. ترضى تخرب على عمرك الفرصة الأخيرة لشفائك.. وتخرب عيونك بهالعملية؟؟
أحمد: وانتي ليش متأكدة انه هالعملية بتخرب لي عيوني..؟؟
فاطمة: لأنه مشكلتك أساسها السكري.. .كم مرة بعيد عليك هالجملة؟؟
نوال: أحمد ارجوك ...
أحمد: تدرين خالوه؟؟ اليوم الصبح أول ما نشيت من الرقاد حسيت بالنور اللي في الغرفة.. بس مول ما كنت اميز الاشكال اللي اشوفها..
فاطمة: عشان تصدق يوم اقول لك انك مب محتاج للعملية هاذي..
أحمد: ما ادري..
نوال: شو بعد ما تدري.. ياللا اشوف وافق انا نسير المانيا.. !!
تنهد أحمد بظيج: خلاص.. بنروح ألمانيا...
شهقت نوال من الوناسة وحظنته فاطمة بقوة.. وابتسم أحمد غصبن عنه وسألهن: متى تبون تروحون؟؟
فاطمة: أنا الحين بحجز لنا أون لاين.. خلنا نطلع باجر ليش نأجل الموضوع..؟؟
نوال: والحجز ف المستشفى؟؟
فاطمة: جراح العيون اللي هناك صديقي وما بيطالبني بموعد..
نوال: خلاص عيل .. باجر عقب المغرب نروح..

***

في الإمارات.. وبالتحديد في مدينة العين .. كان الوقت العصر.. وسهيل ومبارك يتفقدون آخر التشطيبات في فيلا عبدالله اليديده.. وعقب ما جيكوا على كل شي في الفيلا من داخل.. انتقلوا للحديقة برى.. والعمال كانوا في كل مكان ينظفون الحديقة ويشلون بقايا الخشب والاسمنت من المكان.. خلاص الفيلا خلصت وحتى الأثاث وصل أمس.. ما بجى الا الحديقة وان شالله بيخلصونها قبل لا يرد عبدالله..
مبارك كان وايد مستانس على الفيلا خصوصا انه هو اللي اشرف على كل شي فيها.. وكان واثق انها بتعيب عبدالله ومرته وبتبهر كل حد يشوفها.. بس في نفس الوقت وهو يتجول في الحديقة كان حاس انه في شي ناقص.. والتفت على سهيل وسأله: احنا شو كنا مقررين انحط هالصوب؟؟
اطالع سهيل المكان اللي يأشر عليه مبارك .. كانت بقعة فاظية ما فيها شي.. وسهيل كان يفكر اييب الزراع اللي عنده في البيت ويخليه يترسها ورد..
سهيل: ماشي.. ما قررنا نحط فيها شي. .أنا قلت بزرع فيها ورد..
مبارك: همممم.. انزين شو رايك.. نحط نافورة هني.؟؟
سهيل : والله فكرة حلوة .. أنا عندي نافورة في البيت وشكلها وايد حلو..
مبارك: وين مسونها؟؟
سهيل: تعاقدت ويا شركة عشان يعدلون لي في الحديقة.. وتفاجأت يوم شفتهم مسوين النافورة..
مبارك: وعيبك شغلهم؟؟
سهيل: تعال ويايه جان تبا تشوف شغلهم بس الصراحة ما عليه كلام..
مبارك: خلاص عيل بسير وياك وإذا عيبني شغلهم بتعاقد وياهم عشان يعدلون حديقة هالفيلا..
سهيل: ياللا تعال بنسير في موتريه..
طلعوا اثنيناتهم ويا بعض وراحوا بيت سهيل عشان يشوفون تصميم الحديقة..

في هالوقت وفي بيت سهيل.. وبالتحديد في الحديقة .. كانت موزة.. بنت سهيل العودة اللي استوى لها شهرين وهي متخرجة من التقنية..طالعة من الصالة ورايحة صوب الأستوديو اللي أبوها مسوي لها اياه في نص الحديقة.. خلال السنوات الثلاث اللي مرن.. تغيرت موزة بشكل كبير.. والمراهقة اللي كانت توها بتخلص ثانوية عامة اختفت ويت في مكانها انسانة ناضجة في شكلها وتفكيرها.. تخرجت من التقنية بامتياز ولوحاتها الفنية انعرضت في أكثر من معرض دولي.. سهيل كان فخور ببنته وأي شي تباه يوفر لها اياه على طول.. بس موزة بطبعها ما كانت طماعة وتكتفي باللي موجود عندها.. ويوم أصر أبوها انه يسوي لها أستوديو في البيت.. اقترحت عليه تستخدم البيت الزجاجي اللي في الحديقة لأنه محد يستخدمه.. ووافق سهيل وجهز لها اياها ومن يومها وهي طول النهار هناك.. ترسم وتشخبط على كيف كيفها..
مشت موزة صوب الأستوديو وهي لابسة أجدم جينز في الكبت وقميص أبيض طويل وواسع .. وفي ايدها شنطة الألوان والفرش.. كل تفكيرها كان في اللوحة اللي ناوية ترسمها.. هاذي لازم تكون لوحة خاصة لأنه أعز ربيعاتها طلبت منها ترسمها عشان تعلقها في مكتبها في الدوام..
وهي تمشي.. سمعت أصوات من بعيد .. ووقفت وهي تتلفت حواليها.. ويوم تأكدت انه صوت أبوها وريال غريب شهقت بقوة وما عرفت وين تنخش.. أبوها أمس هازبنها لأنه شافها في الحديقة بدون شيلة.. ومنبه عليها اكثر من مرة تتغطى يوم تظهر للأستوديو عشان لا تتفاجئ بالزراع أو الدريول في ويهها.. شو بتسوي الحين ووين بتنخش؟؟ وبسرعة ركضت موزة صوب اليدار وانخشت ورا أكياس السماد اللي كان الزراع مكدسنهن فوق بعض.. انخشت وراهن بدون ما تحس وتخيست ثيابها وريولها بالرمل اللي تحتها وما انتبهت للريحة إلا يوم وصل أبوها للبقعة اللي هي يالسة فيها..

مبارك وسهيل يوم وصلوا للنافورة تموا واقفين حذالها ومبارك يتأملها ومستانس وايد من شغلهم المرتب.. وأكياس السماد كانت شوي بعيد عنهم بس مجابل النافورة بالضبط..
مبارك: يا سلالالالام.. لا ..بصراحة شغل مرتب.. !! حتى الزخارف اللي داخل روعة.. والفتحات اللي يظهر منها الماي أول مرة اشوف مثلهن..
سهيل: ها شو رايك؟؟ نتعاقد وياهم؟؟
مبارك: هيه ليش لاء؟؟ وهم بعد اللي مسوين لكم هالبيت الزجاج؟؟
سهيل: هيه.. تعال تيا تشوفه من داخل؟؟
مبارك: لا.. ما يحتاي.. انا بخبرهم يسوون اللي يبونه في الحديقة ..أهم شي إني أبا نافورة نفس هاذي بالضبط..
سهيل (وهو يبتسم): ياللا عقبال ما تعدل بيتك وحديقتك ..
مبارك: ان شالله..
سهيل: وبيتك الجديم ما تفكر تعدل فيه؟؟
مبارك كان متظايج من هالسالفة بس ما حب يبين لسهيل: بيتي مب جديم .. وما يحتاي لأي تعديلات..
سهيل: عيل ليش طلعت منه؟؟
مبارك: هذا سؤال يا سهيل؟؟
سهيل (وهو يأشر على كراسي الحديقة اللي كانت مجابلة للنافورة): ايلس يا مبارك.. خلني اعرف شو سالفتك..
يلس مبارك وهو يبتسم وموزة كانت بتموت من الأرف وهي ورا أكياس السماد وحاطة ايدها على خشمها مب قادرة تتنفس وتحس انه الريحة دشت في حلجها .. وفوق هذا كله أبوها الله يهديه يلس ويا ربيعه هذا.. وشكلهم مطولين..
سهيل (عقب ما يلس ويا مبارك على الكرسي): اسمعني يا ولدي يا مبارك.. أنا كنت ناوي ارمسك في هالموضوع من زمان... بس كنت خايف ما تفهمني..
مبارك: أي موضوع؟؟
سهيل: انته المفروض ترد بيتك .. مب عشان تسكن فيه.. بس ع الاقل تمر عليه من فترة لفترة..
مبارك (وهو يتنهد): أمر على منو هناك..؟؟ اذا كنت ناسي بذكرك انه البيت مهجور..
سهيل: أدري انا ما قلت شي.. بس يا مبارك.. اللي ما يقدر يواجه ماضيه.. مستحيل يستمر في حياته.. ويقدر يتكيف مع مستقبله..
سكت مبارك فترة طويلة.. وسهيل ما استعيله وتم ساكت يترياه يرمس. وفي النهاية طلع موبايله من مخباه وقال وهو يبتسم لسهيل بمرارة..: يود موبايلي وجيك على الاسامي اللي فيه.. للحين رقم مرتي مخزن عندي.. وللحين اغلط واتصل على رقمها بدون احساس.. قبل لا أواجه ماضيه خلني اتعود على فكرة انهم راحوا .. وخلني اجهز نفسي عشان اواجه كل ذكرياتي وياهم..
سهيل: وبتم جي على طول؟؟
مبارك: الكل يطمني ويقول انه الألم عقب فترة يخف والشوق يبرد.. واني في النهاية بنسى..
سهيل: وانت شو رايك.؟
مبارك في خاطره " كيف انسى وانا قلبي لليوم يحترق من شوقي لهم وعيوني ظميانة حتى في الاحلام ما ترتوي بشوفتهم؟؟" (لسهيل): مع مرور الوقت.. بتعود.. ويمكن انسى..
سهيل: أكيد بتنسى..
مبارك: ان شالله.. على فكرة.. حديقتكم وايد حلوة.. ذكرتني بأيام أول يوم كنت طول يوم الجمعة ايلس اعابل في الزراعة في بيتنا..
ابتسم سهيل لمبارك واحترم رغبته في تغيير الموضوع وقال: أنا مول ما اتفيج لها .. لولا البنات والزراع ولا هالزراعة كلها من زمان منتهية..
مبارك: ياللا قوم بنرد المكتب .. أبا اتصل بهالشركة بتعاقد وياهم..
سهيل: الحين؟؟
مبارك: هيه ليش نأجل لباجر.. خلنا نرمسهم من الحين..
سهيل: على هواك.. ياللا ..
قاموا اثنيناتهم وتجدم سهيل مبارك عشان يتأكد انه محد من أهله برى .. مبارك تم واقف يتلفت حواليه ويدقق في التصاميم الحلوة اللي صوب الزرع.. ويوم يت عينه على اجياس السماد.. عقد حياته وهو يركز على اللي يشوفه.. كان متأكد انه في حد منخش ورا الاجياس .. ويوم شاف موزة توايج عليه.. لف بويهه الصوب الثاني بسرعة وحاول يخبي الابتسامة اللي ارتسمت على شفايفه.. معقولة طول هالفترة وهي منخشة ورا الاجياس ومتحملة الريحة؟؟ وتتحرى انه محد بيشوفها..؟؟؟
عطاها مبارك ظهره .. صج غمظته من الخاطر .. خصوصا انه هو وسهيل يلسوا يسولفون وايد .. أكيد كرهته..
في هاللحظة يا سهيل وطلعوا من البيت وهم يسولفون ومبارك كل ما يتذكر اللي شافه يضحك غصبن عنه .. وموزة يوم تأكدت انهم طلعوا من البيت نشت من مكانها وتمت تطالع ثيابها بأرف.. ألوانها والفرش تخيسوا رمل.. بس كان هالشي عادي عندها.. ولأول مرة ما اهتمت.. كل اللي كانت تفكر فيه هو الرمسة اللي سمعتها ... ومبارك.. هاذي مب أول مرة تشوفه ومب أول مرة تسمع ابوها يرمس عنه ويا أمها.. بس هالمرة .. شافته بنظرة ثانية وحست انها تعمقت في دنياه.. كل هالحزن والضعف معقولة يجتمع في شخص انسان بهالقوة والجبروت.؟؟ شي غريب..!!
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!

  #2  
قديم 22-04-2005, 10:35 PM
الصورة الرمزية GENERAL
نائـب رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 26-12-2004
المشاركات: 13,439
Rep Power: 168
GENERAL has a reputation beyond repute1 GENERAL has a reputation beyond repute1 GENERAL has a reputation beyond repute1 GENERAL has a reputation beyond repute1 GENERAL has a reputation beyond repute1 GENERAL has a reputation beyond repute1 GENERAL has a reputation beyond repute1 GENERAL has a reputation beyond repute1 GENERAL has a reputation beyond repute1 GENERAL has a reputation beyond repute1 GENERAL has a reputation beyond repute1
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى GENERAL
افتراضي مشاركة: غربة الايام (11)

يعطيكي العافيه اختي بنت الجسمي ومشكور على الجزء 11
__________________
[فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل]
نوكيا الشرق الاوسط : [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] l [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] l [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] l [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] l [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] l [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] l [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] l [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] l [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] l [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] l [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل]
جوال ، [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] ، [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] ، [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] ، [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] ، [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] ، فيديو ، نغمات ، [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] ، صور ، [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] ، [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] ، [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] ، [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] ، [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل] ،
[فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل]
{ اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن , وأعوذ بك من العجز والكسل , ومن البخل والجبن , وأعوذ بك من غلبة الدين , وقهر الرجال .}
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #3  
قديم 15-05-2005, 11:23 AM
الصورة الرمزية tomy
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: 21-04-2005
الدولة: Kuwait
العمر: 17
المشاركات: 854
Rep Power: 5
tomy will become famous soon enough
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى tomy
افتراضي مشاركة: غربة الايام (11)

الله يعطيك العافية
مشكورة على القصة

التعديل الأخير تم بواسطة tomy ; 15-05-2005 الساعة 11:28 AM
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #4  
قديم 19-05-2005, 05:33 AM
الصورة الرمزية lordspider_86
عضو مساهم في التطوير
 
تاريخ التسجيل: 04-04-2005
الدولة: مصر
العمر: 35
المشاركات: 3,526
Rep Power: 17
lordspider_86 is a splendid one to behold lordspider_86 is a splendid one to behold lordspider_86 is a splendid one to behold lordspider_86 is a splendid one to behold lordspider_86 is a splendid one to behold lordspider_86 is a splendid one to behold
Thumbs up مشاركة: غربة الايام (11)

مشكووووووووووره جدااااااااااااااااااااااااا
مع تمنياتى بالنجاح والتقدم
__________________
من مواضيعى


[فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل]




Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #5  
قديم 22-05-2005, 11:10 AM
الصورة الرمزية *(_MiCROSOFT_)*
النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 27-12-2004
الدولة: الشرق الأوسط
العمر: 27
المشاركات: 7,967
Rep Power: 62
*(_MiCROSOFT_)* has a reputation beyond repute1 *(_MiCROSOFT_)* has a reputation beyond repute1 *(_MiCROSOFT_)* has a reputation beyond repute1 *(_MiCROSOFT_)* has a reputation beyond repute1 *(_MiCROSOFT_)* has a reputation beyond repute1 *(_MiCROSOFT_)* has a reputation beyond repute1 *(_MiCROSOFT_)* has a reputation beyond repute1 *(_MiCROSOFT_)* has a reputation beyond repute1 *(_MiCROSOFT_)* has a reputation beyond repute1 *(_MiCROSOFT_)* has a reputation beyond repute1 *(_MiCROSOFT_)* has a reputation beyond repute1
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى *(_MiCROSOFT_)* إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى *(_MiCROSOFT_)*
افتراضي مشاركة: غربة الايام (11)

مشكورة أختي وجزاج الله خير

منتضرين بقية الاجزاء



تحياتي
الدبلوماسي
__________________
برامــــج مهمـــة لجهـــازك
عربي [فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل][فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل][فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل][فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل][فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل][فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل]EN
[فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل][فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل][فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل][فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل][فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط. اضغط هنا للتسجيل]

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #6  
قديم 16-06-2005, 01:12 PM
الصورة الرمزية الجريئة
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: 12-06-2005
العمر: 9
المشاركات: 1,191
Rep Power: 0
الجريئة will become famous soon enough الجريئة will become famous soon enough
افتراضي مشاركة: غربة الايام (11)

مشكووووووووورين
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #7  
قديم 13-07-2005, 09:58 AM
aa1 aa1 غير متواجد حالياً
جديد
 
تاريخ التسجيل: 13-07-2005
العمر: 28
المشاركات: 6
Rep Power: 0
aa1 is on a distinguished road
افتراضي مشاركة: غربة الايام (11)

woooooooooooow

3sssssssssl
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #8  
قديم 13-07-2005, 09:59 AM
aa1 aa1 غير متواجد حالياً
جديد
 
تاريخ التسجيل: 13-07-2005
العمر: 28
المشاركات: 6
Rep Power: 0
aa1 is on a distinguished road
افتراضي مشاركة: غربة الايام (11)

wooooooooooooooooooow
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع