{ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم}تلاث تفاسير+اعرابها

النتائج 1 إلى 9 من 9
السلام عليكم اقدم لكم اليوم تفسير لهذه الايه بثلاث تفاسير مختلفه +اعراب الايه مني لكم هذا الموضوع لايوجد في محركات البحث مثل ...
  1. #1
    الصورة الرمزية Mr.MoHaMeeD
    Mr.MoHaMeeD غير متواجد حالياً مدير قسم العلوم و التكنولوجيا
    فريق menokia
    الوسام
    تاريخ التسجيل
    19-03-2011
    الدولة
    نادي الاتحاد السعودي
    المشاركات
    51,477
    نوع جوالك
    GALAXY ACE_5830I
    اصدار السوفتوير
    خبز الزنجبيل 2.3.6
    نقاط التقييم
    61048082
    مقالات المدونة
    2
    Rep Power
    6622
    علم الدولة
    الوسام

    افتراضي {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم}تلاث تفاسير+اعرابها

    السلام عليكم

    اقدم لكم اليوم تفسير لهذه الايه بثلاث تفاسير مختلفه +اعراب الايه

    مني لكم

    هذا الموضوع لايوجد في محركات البحث مثل قوقل

    يوجد عنوان مقارب له لكن المحتوى مختلف

    واقدمه حصرا لمنتدى نوكيا الشرق الاوسط






    سورة البقرة آية رقم 7
    {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم}




    إعراب الآية :
    جملة "ختم الله" مستأنفة لا محل لها. جملة "وعلى أبصارهم غشاوة" معطوفة على جملة "ختم" لا محل لها. جملة "ولهم عذاب" معطوفة على جملة "على أبصارهم غشاوة" لا محل لها.
    الألفاظ المشتركة في الآية الكريمة :
    حرج
    - أصل الحرج والحراج مجتمع الشيئين، وتصور منه ضيق ما بينهما، فقيل للضيق: حرج، وللإثم حرج، قال تعالى: (ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا( [النساء/65]، وقال عز وجل: (وما جعل عليكم في الدين من حرج( [الحج/78]، وقد حرج صدره، قال تعالى: (يجعل صدره ضيقا حرجا( [الأنعام/125]، وقرئ (حرجا( (وهي قراءة نافع وأبي بكر وأبي جعفر. راجع الإتحاف ص 216)، أي: ضيقا بكفره، لأن الكفر لا يكاد تسكن إليه النفس لكونه اعتقادا عن ظن، وقيل: ضيق بالإسلام كما قال تعالى: (ختم الله على قلوبهم( [البقرة/7]، وقوله تعالى: (فلا يكن في صدرك حرج منه( [الأعراف/2]، قيل: هو نهي، وقيل: هو دعاء، وقيل: هو حكم منه، نحو: (ألم نشرح لك صدرك( [الشرح/1]، والمتحرج والمتحوب: المتجنب من الحرج والحوب.
    ختم
    - الختم والطبع يقال على وجهين: مصدر ختمت وطبعت، وهو تأثير كنقش الخاتم والطابع. والثاني: الأثر الحاصل عن النقش، ويتجوز بذلك تارة في الاستيثاق من الشيء، والمنع منه اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على الكتب والأبواب، نحو: (ختم الله على قلوبهم( [البقرة/7]، (ختم على سمعه وقلبه( [الجاثية/23]، وتارة في تحصيل أثر عن شيء اعتبارا بالنقش الحاصل، وتارة يعتبر منه بلوغ الآخر، ومنه قيل: ختمت القرآن، أي: انتهيت إلى آخره، فقوله: (ختم الله على قلوبهم( [البقرة/7]، وقوله تعالى: (قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم( [الأنعام/46]، إشارة إلى ما أجرى الله به العادة أن الإنسان إذا تناهى في اعتقاد باطل، أو ارتكاب محظور - ولا يكون منه تلفت بوجه إلى الحق - يورثه ذلك هيئة تمرنه على استحسان المعاصي، وكأنما يختم بذلك على قلبه، وعلى ذلك: (أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم( [النحل/108]، وعلى هذا النحو استعارة الإغفال في قوله عز وجل: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا( [الكهف/28]، واستعارة الكن في قوله تعالى: (وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه( [الأنعام/25]، واستعارة القساوة في قوله تعالى: (وجعلنا قلوبهم قاسية( [المائدة/13]، قال الجبائي (أبو علي الجبائي، شيخ المعتزلة في زمانه توفي سنة 303 ه. انظر: ترجمته في طبقات المفسرين 2/191) : يجعل الله ختما على قلوب الكفار؛ ليكون دلالة للملائكة على كفرهم فلا يدعون لهم (وهذا أيضا قول القاضي عبد الجبار من المعتزلة، وقول الحسن البصري. انظر الرازي 2/51)، وليس ذلك بشيء فإن هذه الكتابة إن كانت محسوسة فمن حقها أن يدركها أصحاب التشريح، وإن كانت معقولة غير محسوسة فالملائكة باطلاعهم على اعتقاداتهم مستغنية عن الاستدلال. وقال بعضهم: ختمه شهادته تعالى عليه أنه لا يؤمن، وقوله تعالى: (اليوم نختم على أفواههم( [يس/65]، أي: نمنعهم من الكلام، (وخاتم النبيين( [الأحزاب/40]، لأنه ختم النبوة، أي: تممها بمجيئه. وقوله عزوجل: (ختامه مسك( [المطففين/26]، قيل: ما يختم به، أي: يطبع، وإنما معناه: منقطعه وخاتمة شربه، أي: سؤره في الطيب مسك، وقول من قال يختم بالمسك (وهذا قول قتادة أخرجه عنه عبد الرزاق قال: عاقبته مسك، قوم يمزج لهم بالكافور، ويختم لهم بالمسك. راجع: الدر المنثور 8/451) أي: يطبع، فليس بشيء؛ لأن الشراب يجب أن يطيب في نفسه، فأما ختمه بالطيب فليس مما يفيده، ولا ينفعه طيب خاتمه ما لم يطب في نفسه.
    ختم
    - الختم والطبع يقال على وجهين: مصدر ختمت وطبعت، وهو تأثير كنقش الخاتم والطابع. والثاني: الأثر الحاصل عن النقش، ويتجوز بذلك تارة في الاستيثاق من الشيء، والمنع منه اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على الكتب والأبواب، نحو: (ختم الله على قلوبهم( [البقرة/7]، (ختم على سمعه وقلبه( [الجاثية/23]، وتارة في تحصيل أثر عن شيء اعتبارا بالنقش الحاصل، وتارة يعتبر منه بلوغ الآخر، ومنه قيل: ختمت القرآن، أي: انتهيت إلى آخره، فقوله: (ختم الله على قلوبهم( [البقرة/7]، وقوله تعالى: (قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم( [الأنعام/46]، إشارة إلى ما أجرى الله به العادة أن الإنسان إذا تناهى في اعتقاد باطل، أو ارتكاب محظور - ولا يكون منه تلفت بوجه إلى الحق - يورثه ذلك هيئة تمرنه على استحسان المعاصي، وكأنما يختم بذلك على قلبه، وعلى ذلك: (أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم( [النحل/108]، وعلى هذا النحو استعارة الإغفال في قوله عز وجل: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا( [الكهف/28]، واستعارة الكن في قوله تعالى: (وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه( [الأنعام/25]، واستعارة القساوة في قوله تعالى: (وجعلنا قلوبهم قاسية( [المائدة/13]، قال الجبائي (أبو علي الجبائي، شيخ المعتزلة في زمانه توفي سنة 303 ه. انظر: ترجمته في طبقات المفسرين 2/191) : يجعل الله ختما على قلوب الكفار؛ ليكون دلالة للملائكة على كفرهم فلا يدعون لهم (وهذا أيضا قول القاضي عبد الجبار من المعتزلة، وقول الحسن البصري. انظر الرازي 2/51)، وليس ذلك بشيء فإن هذه الكتابة إن كانت محسوسة فمن حقها أن يدركها أصحاب التشريح، وإن كانت معقولة غير محسوسة فالملائكة باطلاعهم على اعتقاداتهم مستغنية عن الاستدلال. وقال بعضهم: ختمه شهادته تعالى عليه أنه لا يؤمن، وقوله تعالى: (اليوم نختم على أفواههم( [يس/65]، أي: نمنعهم من الكلام، (وخاتم النبيين( [الأحزاب/40]، لأنه ختم النبوة، أي: تممها بمجيئه. وقوله عزوجل: (ختامه مسك( [المطففين/26]، قيل: ما يختم به، أي: يطبع، وإنما معناه: منقطعه وخاتمة شربه، أي: سؤره في الطيب مسك، وقول من قال يختم بالمسك (وهذا قول قتادة أخرجه عنه عبد الرزاق قال: عاقبته مسك، قوم يمزج لهم بالكافور، ويختم لهم بالمسك. راجع: الدر المنثور 8/451) أي: يطبع، فليس بشيء؛ لأن الشراب يجب أن يطيب في نفسه، فأما ختمه بالطيب فليس مما يفيده، ولا ينفعه طيب خاتمه ما لم يطب في نفسه.
    سمع
    - السمع: قوة في الأذن به يدرك الأصوات، وفعله يقال له السمع أيضا، وقد سمع سمعا. ويعبر تارة بالسمع عن الأذن نحو: (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم( [البقرة/7]، وتارة عن فعله كالسماع نحو: (إنهم عن السمع لمعزلون( [الشعراء/212]، وقال تعالى: (أو ألقى السمع وهو شهيد( [ق/37]، وتارة عن الفهم، وتارة عن الطاعة، تقول: اسمع ما أقول لك، ولم تسمع ما قلت، وتعني لم تفهم، قال تعالى: (وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا( [الأنفال/31]، وقوله: (سمعنا وعصينا( [النساء/46]، أي: فهمنا قولك ولم نأتمر لك، وكذلك قوله: (سمعنا وأطعنا( [البقرة/285]، أي: فهمنا وارتسمنا. وقوله: (ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون( [الأنفال/ 21]، يجوز أن يكون معناه: فهمنا وهم لا يفهمون، وأن يكون معناه: فهمنا وهم لا يعملون بموجبه، وإذا لم يعمل بموجبه فهو في حكم من لم يسمع. ثم قال تعالى: (ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا( [الأنفال/ 23]، أي: أفهمهم بأن جعل لهم قوة يفهمون بها، وقوله: (واسمع غير مسمع( [النساء/46]، يقال على وجهين:أحدهما: دعاء على الإنسان بالصمم.والثاني: دعاء له.فالأول نحو: أسمعك الله، أي: جعلك الله أصم.والثاني: أن يقال: أسمعت فلانا: إذا سببته، وذلك متعارف في السب، وروي (عن ابن زيد، كما أخرجه الطبري في تفسيره 5/118) أن أهل الكتاب كانوا يقولون ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم يوهمون أنهم يعظمونه، ويدعون له وهم يدعون عليه بذلك.وكل موضع أثبت الله السمع للمؤمنين، أو نفى عن الكافرين، أو حث على تحريه فالقصد به إلى تصور المعنى والتفكر فيه، نحو: (أم لهم آذان يسمعون بها( [الأعراف/195]، ونحو: (صم بكم( [البقرة/18]، ونحو: (في آذانهم وقر( [فصلت/44]، وإذا وصفت الله تعالى بالسمع فالمراد به علمه بالمسموعات، وتحريه بالمجازاة بها نحو: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها( [المجادلة/1]، (لقد سمع الله قول الذين قالوا( [آل عمران/181]، وقوله: (إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء( [النمل/80]، أي: لا تفهمهم، لكونهم كالموتى في افتقادهم بسوء فعلهم القوة العاقلة التي هي الحياة المختصة بالإنسانية، وقوله: (أبصر به وأسمع( [الكهف/26]، أي: يقول فيه تعالى ذلك من وقف على عجائب حكمته، ولا يقال فيه: ما أبصره وما أسمعه، لما تقدم ذكره أن الله تعالى لا يوصف إلا بما ورد به السمع وقوله في صفة الكفار: (أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا( [مريم/38]، معناه: أنهم يسمعون ويبصرون في ذلك اليوم ما خفي عليهم، وضلوا عنه اليوم لظلمهم أنفسهم، وتركهم النظر، وقال: (خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا( [البقرة/93]، (سماعون للكذب( [المائدة/42]، أي: يسمعون منك لأجل أن يكذبوا، (سماعون لقوم آخرين( [المائدة/41]، أي: يسمعون لمكانهم، والاستماع: الإصغاء نحو: (نحن أعلم بما يستمعون به، إذ يستمعون إليك( [الإسراء/ 47]، (ومنهم من يستمع إليك( [محمد/16]، (ومنهم من يستمعون إليك( [يونس/42]، (واستمع يوم ينادي المنادي( [ق/41]، وقوله: (أمن يملك السمع والأبصار( [يونس/31]، أي: من الموجد لأسماعهم، وأبصارهم، والمتولي لحفظها؟ والمسمع والمسمع: خرق الأذن، وبه شبه حلقة مسمع الغرب (الغرب: الدلو العظيمة).
    ضل
    - الضلال: العدول عن الطريق المستقيم، ويضاده الهداية، قال تعالى: (فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها( [الإسراء/15]، ويقال الضلال لكل عدول عن المنهج، عمدا كان أو سهوا، يسيرا كان أو كثيرا، فإن الطريق المستقيم الذي هو المرتضى صعب جدا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (استقيموا ولن تحصوا (الحديث عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن) أخرجه مالك في الموطأ 1/34؛ وأحمد 5/280؛ والحاكم 1/130؛ والدرامي من طرق صحاح 1/168) وقال بعض الحكماء: كوننا مصيبين من وجه وكوننا ضالين من وجوه كثيرة، فإن الاستقامة والصواب يجري مجرى المقرطس من المرمى، وما عداه من الجوانب كلها ضلال.ولما قلنا روي عن بعض الصالحين أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه فقال: يا رسول الله يروى لنا أنك قلت: (شيبتني سورة هود وأخواتها فما الذي شيبك منها؟ فقال: قوله: (فاستقم كما أمرت( (الحديث تقدم في مادة (حصا) ص 241). وإذا كان الضلال ترك الطريق المستقيم عمدا كان أو سهوا، قليلا كان أو كثيرا، صح أن يستعمل لفظ الضلال ممن يكون منه خطأ ما، ولذلك نسب الضلال إلى الأنبياء، وإلى الكفار، وإن كان بين الضلالين بون بعيد، ألا ترى أنه قال في النبي صلى الله عليه وسلم: (ووجدك ضالا فهدى( [الضحى/7]، أي: غير مهتد لما سيق إليك من النبوة. وقال في يعقوب: (إنك لفي ضلالك القديم( [يوسف/95]، وقال أولاده: (إن أبانا لفي ضلال مبين( [يوسف/8]، إشارة إلى شغفه بيوسف وشوقه إليه، وكذلك: (قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين( [يوسف/30]، وقال عن موسى عليه السلام: (فعلتها إذا وأنا من الضالين( [الشعراء/20]، تنبيه أن ذلك منه سهو، وقوله: (أن تضل إحداهما( [البقرة/282]، أي: تنسى، وذلك من النسيان الموضوع عن الإنسان.والضلال من وجه آخر ضربان: ضلال في العلوم النظرية، كالضلال في معرفة الله ووحدانيته، ومعرفة النبوة، ونحوهما المشار إليهما بقوله: (ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا( [النساء/136].وضلال في العلوم العملية، كمعرفة الأحكام الشرعية التي هي العبادات، والضلال البعيد إشارة إلى ما هو كفر كقوله على ما تقدم من قوله: (ومن يكفر بالله( [النساء/136]، وقوله: (إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا( [النساء/167]، وكقوله: (في العذاب والضلال البعيد( [سبأ/8]، أي: في عقوبة الضلال البعيد، وعلى ذلك قوله: (إن أنتم إلا في ضلال كبير( [الملك/9]، (قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل( [المائدة/77]، وقوله: (أئذا ضللنا في الأرض( [السجدة/10]، كناية عن الموت واستحالة البدن.وقوله: (ولا الضالين( [الفاتحة/7]، فقد قيل: عني بالضالين النصارى (أخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن حاتم 1/23 عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى) انظر: الدر المنثور 1/42. المسند 4/378). وقوله: (في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى( [طه/52]، أي: لا يضل عن ربي، ولا يضل ربي عنه: أي: لا يغفله، وقوله: (ألم يجعل كيدهم في تضليل( [الفيل/2]، أي: في باطل وإضلال لأنفسهم. والإضلال ضربان: أحدهما: أن يكون سببه الضلال، وذلك على وجهين: إما بأن يضل عنك الشيء كقولك: أضللت البعير، أي: ضل عني، وإما أن تحكم بضلاله، والضلال في هذين سبب الإضلال.والضرب الثاني: أن يكون الإضلال سببا للضلال، وهو أن يزين للإنسان الباطل ليضل كقوله: (لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم( [النساء/113]، أي يتحرون أفعالا يقصدون بها أن تضل، فلا يحصل من فعلهم ذلك إلا ما فيه ضلال أنفسهم، وقال عن الشيطان: (ولأضلنهم ولأمنينهم( [النساء/119]، وقال في الشيطان: (ولقد أضل منكم جبلا كثيرا( [يس/62]، (ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا( [النساء/ 60]، (ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله( [ص/26]، وإضلال الله تعالى للإنسان على أحد وجهين:أحدهما أن يكون سببه الضلال، وهو أن يضل الإنسان فيحكم الله عليه بذلك في الدنيا، ويعدل به عن طريق الجنة إلى النار في الآخرة، وذلك إضلال هو حق وعدل، فالحكم على الضال بضلاله والعدول به عن طريق الجنة إلى النار عدل وحق.والثاني من إضلال الله: هو أن الله تعالى وضع جبلة الإنسان على هيئة إذا راعى طريقا، محمودا كان أو مذموما، ألفه واستطابه ولزمه، وتعذر صرفه وانصرافه عنه، ويصير ذلك كالطبع الذي يأبى على الناقل، ولذلك قيل: العادة طبع ثان (انظر: بسط المقال في ذلك في كتاب (الذريعة) للمؤلف ص 38 - 39). وهذه القوة في الإنسان فعل إلهي، وإذا كان كذلك - وقد ذكر في غير هذا الموضع أن كل شيء يكون سببا في وقوع فعل - صح نسبة ذلك الفعل إليه، فصح أن ينسب ضلال العبد إلى الله من هذا الوجه، فيقال: أضله الله لا على الوجه الذي يتصوره الجهلة، ولما قلناه جعل الإضلال المنسوب إلى نفسه للكافر والفاسق دون المؤمن، بل نفى عن نفسه إضلال المؤمن فقال: (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم( [التوبة/115]، (فلن يضل أعمالهم * سيهديهم( [محمد/4 - 5]، وقال في الكافر والفاسق: (فتعسا لهم وأضل أعمالهم( [محمد/8]، (وما يضل به إلا الفاسقين( [البقرة/ 26]، (كذلك يضل الله الكافرين( [غافر/74]، (ويضل الله الظالمين( [إبراهيم/27]، وعلى هذا النحو تقليب الأفئدة في قوله: (ونقلب افئدتهم( [الأنعام/110]، والختم على القلب في قوله: (ختم الله على قلوبهم( [البقرة/ 7]، وزيادة المرض في قوله: (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا( [البقرة/ 10].
    طبع
    - الطبع: أن تصور الشيء بصورة ما، كطبع السكة، وطبع الدراهم، وهو أعم من الختم وأخص من النقش، والطابع والخاتم: ما يطبع ويختم. والطابع: فاعل ذلك، وقيل للطابع طابع، وذلك كتسمية الفعل إلى الآلة، نحو: سيف قاطع. قال تعالى: (فطبع على قلوبهم( [المنافقون/3]، (كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون( [الروم/59]، (كذلك نطبع على قلوب المعتدين( [يونس/74]، وقد تقدم الكلام في قوله: (ختم الله على قلوبهم( [البقرة /7]، وبه اعتبر الطبع والطبيعة التي هي السجية؛ فإن ذلك هو نقش النفس بصورة ما؛ إما من حيث الخلقة؛ وإما من حيث العادة، وهو فيما ينقش به من حيث الخلقة أغلب، ولهذا قيل:- 295 - وتأبى الطباع على الناقل(هذا عجز بيت، وشطره:يراد من القلب نسيانكموهو للمتنبي، في ديوانه شرح البرقوقي 3/153؛ وشرح المقامات للشريشي 1/244؛ ومجمع البلاغة 1/263)وطبيعة النار، وطبيعة الدواء: ما سخر الله له من مزاجه. وطبع السيف، وصؤه ودنسه، وقيل: رجل طبع (قال الزمخشري: ومن المجاز: وإن فلانا لطمع طبع: دنس الأخلاق. أساس البلاغة 275 مادة: طبع)، وقد حمل بعضهم: (طبع الله على قلوبهم( [محمد/16]، (كذلك نطبع على قلوب المعتدين( [يونس/74]، على ذلك، ومعناه: دنسه، كقوله: (بل ران على قلوبهم( [المطففين/14]، وقوله: (أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم( [المائدة/41]، وقيل: طبعت المكيال: إذا ملأته، وذلك لكون الملء كالعلامة المانعة من تناول بعض ما فيه، والطبع: المطبوع، أي: المملوء: قال الشاعر:- 296 - كروايا الطبع همت بالوحل * (هذا عجز بيت، وشطره:فتولوا فاترا مشيهموهو للبيد في ديوانه ص 148؛ والمجمل 2/592؛ وإصلاح المنطق ص 9.الروايا: الإبل يحمل عليها الماء. وقيل: الطبع: النهر ههنا)
    غشي
    - غشيه غشاوة وغشاء: أتاه إتيان ما قد غشيه، أي: ستره. والغشاوة: ما يغطى به الشيء، قال: (وجعل على بصره غشاوة( [الجاثية/23]، (وعلى أبصارهم غشاوة( [البقرة/7]، يقال: غشيه وتغشاه، وغشيته كذا. قال: (وإذا غشيهم موج( [لقمان/32]، (فغشيهم من اليم ما غشيهم( [طه/78]، (وتغشى وجوههم النار( [إبراهيم/50]، (إذ يغشى السدرة ما يغشى( [النجم/16]، (والليل إذا يغشى( [الليل/1]، (إذ يغشيكم النعاس( [الأنفال/11]. وغشيت موضع كذا: أتيته، وكني بذلك عن الجماع. يقال: غشاها وتغشاها. (فلما تغشاها حملت( [الأعراف/189]. وكذا الغشيان، والغاشية: كل ما يغطي الشيء كغاشية السرج، وقوله: (أن تأتيهم غاشية( [يوسف/107] أي: نائبة تغشاهم وتجللهم. وقيل: الغاشية في الأصل محمودة وإنما استعير لفظها ههنا على نحو قوله: (لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش( [الأعراف/41]، وقوله: (هل أتاك حديث الغاشية( [الغاشية/1]، كناية عن القيامة، وجمعها: غواش، وغشي على فلان: إذا نابه ما غشي فهمه. قال تعالى: (كالذي يغشى عليه من الموت( [الأحزاب/19]، (نظر المغشي عليه من الموت( [محمد/ 20]، (فأغشيناهم فهم لا يبصرون( [يس/9]، (وعلى أبصارهم غشاوة( [البقرة/7]، (كأنما أغشيت وجوههم( [يونس/27]، (واستغشوا ثيابهم( [نوح/ 7]، أي: جعلوها غشاوة على أسماعهم، وذلك عبارة عن الامتناع من الإصغاء، وقيل: (استغشوا ثيابهم) كناية عن العدو كقولهم: شمر ذيلا وألقى ثوبه، ويقال: غشيته سوطا أو سيفا، ككسوته وعممته.
    غشي
    - غشيه غشاوة وغشاء: أتاه إتيان ما قد غشيه، أي: ستره. والغشاوة: ما يغطى به الشيء، قال: (وجعل على بصره غشاوة( [الجاثية/23]، (وعلى أبصارهم غشاوة( [البقرة/7]، يقال: غشيه وتغشاه، وغشيته كذا. قال: (وإذا غشيهم موج( [لقمان/32]، (فغشيهم من اليم ما غشيهم( [طه/78]، (وتغشى وجوههم النار( [إبراهيم/50]، (إذ يغشى السدرة ما يغشى( [النجم/16]، (والليل إذا يغشى( [الليل/1]، (إذ يغشيكم النعاس( [الأنفال/11]. وغشيت موضع كذا: أتيته، وكني بذلك عن الجماع. يقال: غشاها وتغشاها. (فلما تغشاها حملت( [الأعراف/189]. وكذا الغشيان، والغاشية: كل ما يغطي الشيء كغاشية السرج، وقوله: (أن تأتيهم غاشية( [يوسف/107] أي: نائبة تغشاهم وتجللهم. وقيل: الغاشية في الأصل محمودة وإنما استعير لفظها ههنا على نحو قوله: (لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش( [الأعراف/41]، وقوله: (هل أتاك حديث الغاشية( [الغاشية/1]، كناية عن القيامة، وجمعها: غواش، وغشي على فلان: إذا نابه ما غشي فهمه. قال تعالى: (كالذي يغشى عليه من الموت( [الأحزاب/19]، (نظر المغشي عليه من الموت( [محمد/ 20]، (فأغشيناهم فهم لا يبصرون( [يس/9]، (وعلى أبصارهم غشاوة( [البقرة/7]، (كأنما أغشيت وجوههم( [يونس/27]، (واستغشوا ثيابهم( [نوح/ 7]، أي: جعلوها غشاوة على أسماعهم، وذلك عبارة عن الامتناع من الإصغاء، وقيل: (استغشوا ثيابهم) كناية عن العدو كقولهم: شمر ذيلا وألقى ثوبه، ويقال: غشيته سوطا أو سيفا، ككسوته وعممته.

    ناتي للتفاسير
    تفسير الجلالين :
    7 - (ختم الله على قلوبهم) طبع عليها واستوثق فلا يدخلها خير (وعلى سمعهم) أي مواضعه فلا ينتفعون بما يسمعونه من الحق (وعلى أبصارهم غشاوة) غطاء فلا يبصرون الحق (ولهم عذاب عظيم) قوي دائم
    تفسير ابن كثير :
    قال السدي ختم الله أي طبع الله وقال قتادة في هذه الآية استحوذ عليهم الشيطان إذ أطاعوه فختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة فهم لا يبصرون هدى ولا يسمعون ولا يفقهون ولا يعقلون . وقال ابن جريج : قال مجاهد ختم الله على قلوبهم : قال الطبع ثبتت الذنوب على القلب فحفت به من كل نواحيه حتى تلتقي عليه فالتقاؤها عليه الطبع والطبع الختم . قال ابن جريج الختم على القلب والسمع قال ابن جريج : وحدثني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدا يقول : الران أيسر من الطبع والطبع أيسر من الإقفال والإقفال أشد من ذلك كله . وقال الأعمش : أرانا مجاهد بيده . فقال : كانوا يرون أن القلب في مثل هذه يعني الكف فإذا أذنب العبد ذنبا ضم منه وقال بإصبعه الخنصر هكذا فإذا أذنب ضم وقال بإصبع أخرى فإذا أذنب ضم . وقال بإصبع أخرى وهكذا حتى ضم أصابعه كلها . ثم قال : يطبع عليه بطابع وقال مجاهد كانوا يرون أن ذلك الرين ورواه ابن جرير عن أبي كريب عن وكيع عن الأعمش عن مجاهد بنحوه قال ابن جرير وقال بعضهم إنما معنى قوله تعالى" ختم الله على قلوبهم " إخبار من الله عن تكبرهم وإعراضهم عن الاستماع لما دعوا إليه من الحق كما يقال إن فلانا أصم عن هذا الكلام إذا امتنع عن سماعه ورفع نفسه عن تفهمه تكبرا قال وهذا لا يصح لأن الله تعالى قد أخبر أنه هو الذي ختم على قلوبهم وأسماعهم " قلت " وقد أطنب الزمخشري في تقرير ما رده ابن جرير هاهنا وتأول الآية من خمسة أوجه وكلها ضعيفة جدا وما جرأه على ذلك إلا اعتزاله لأن الختم على قلوبهم ومنعها من وصول الحق إليها قبيح عنده يتعالى الله عنه في اعتقاده ولو فهم قوله تعالى " فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم " وقوله " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون " وما أشبه ذلك من الآيات الدالة على أنه تعالى إنما ختم على قلوبهم وحال بينهم وبين الهدى جزاء وفاقا على تماديهم في الباطل وتركهم الحق وهذا عدل منه تعالى حسن وليس بقبيح فلو أحاط عالما بهذا لما قال ما قال والله أعلم. قال القرطبي وأجمعت الأمة على أن الله عز وجل قد وصف نفسه بالختم والطبع على قلوب الكافرين مجازاة لكفرهم كما قال " بل طبع الله عليها بكفرهم " وذكر حديث تقليب القلوب " ويا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك " وذكر حديث حذيفة الذي في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" قال تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفاء فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مرباد كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا " الحديث . قال ابن جرير والحق عندي في ذلك ما صح بنظيره الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما حدثنا به محمد بن بشار حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستعتب صقل قلبه وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه فذلك الران الذي قال الله تعالى " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون" هذا الحديث من هذا الوجه قد رواه الترمذي والنسائي عن قتيبة والليث بن سعد وابن ماجه عن هشام بن عمار عن حاتم بن إسماعيل والوليد بن مسلم ثلاثتهم عن محمد بن عجلان به وقال الترمذي حسن صحيح ثم قال ابن جرير فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع فلا يكون للإيمان إليها مسلك ولا للكفر عنها مخلص فذلك هو الختم والطبع الذي ذكر في قوله تعالى " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم " نظير الختم والطبع على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف التي لا يوصل إلى ما فيها إلا بفض ذلك عنها ثم حلها فكذلك لا يصل الإيمان إلى قلوب من وصف الله أنه ختم على قلوبهم وعلى سمعهم إلا بعد فض خاتمه وحله رباطها عنها. واعلم أن الوقف التام على قوله تعالى " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم " وقوله " وعلى أبصارهم غشاوة " جملة تامة فإن الطبع يكون على القلب وعلى السمع والغشاوة وهي الغطاء يكون على البصر كما قال السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم" فلا يعقلون ولا يسمعون يقول وجعل على أبصارهم غشاوة يقول على أعينهم فلا يبصرون وقال ابن جرير حدثني محمد بن سعد حدثنا أبي حدثني عمي الحسين بن الحسن عن أبيه عن جده عن ابن عباس " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم " والغشاوة على أبصارهم. قال : وحدثنا القاسم حدثنا الحسين يعني ابن داود وهو سنيد حدثني حجاج وهو ابن محمد الأعور حدثني ابن جريج قال : الختم على القلب والسمع والغشاوة على البصر قال الله تعالى " فإن يشأ الله يختم على قلبك " وقال " وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة " قال ابن جرير ومن نصب غشاوة من قوله تعالى وعلى أبصارهم غشاوة يحتمل أنه نصبها بإضمار فعل تقديره وجعل على أبصارهم غشاوة ويحتمل أن يكون نصبها على الإتباع على محل وعلى سمعهم كقوله تعالى " وحور عين " وقول الشاعر : علفتها تبنا وماء باردا حتى غدت همالة عيناها وقال الآخر : ورأيت زوجك في الوغى متقلدا سيفا ورمحا تقديره وسقيتها ماء باردا ومعتقلا رمحا لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات ثم عرف حال الكافرين بهاتين الآيتين شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ولما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس أطنب في ذكرهم بصفات متعددة كل منها نفاق كما أنزل سورة براءة فيهم وسورة المنافقين فيهم وذكرهم في سورة النور وغيرها من السور تعريفا لأحوالهم لتجتنب ويجتنب من تلبس بها .
    تفسير القرطبي :
    بين سبحانه في هذه الآية المانع لهم من الإيمان بقوله : " ختم الله " . والختم مصدر ختمت الشيء ختما فهو مختوم ومختم , شدد للمبالغة , ومعناه التغطية على الشيء والاستيثاق منه حتى لا يدخله شيء , ومنه : ختم الكتاب والباب وما يشبه ذلك , حتى لا يوصل إلى ما فيه , ولا يوضع فيه غير ما فيه . وقال أهل المعاني : وصف الله تعالى قلوب الكفار بعشرة أوصاف : بالختم والطبع والضيق والمرض والرين والموت والقساوة والانصراف والحمية والإنكار . فقال في الإنكار : " قلوبهم منكرة وهم مستكبرون " [ النحل : 22 ] . وقال في الحمية : " إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية " . [ الفتح : 26 ] وقال في الانصراف : " ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون " [ التوبة : 127 ] . وقال في القساوة : " فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله " [ الزمر : 22 ] . وقال : " ثم قست قلوبكم من بعد ذلك " [ البقرة : 74 ] . وقال في الموت : " أو كان ميتا فأحييناه " [ الأنعام : 122 ] . وقال : " إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله " [ الأنعام : 36 ] . وقال في الرين : " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " . [ المطففين : 14 ] . وقال في المرض : " في قلوبهم مرض " . [ محمد : 29 ] وقال في الضيق : " ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا " . [ الأنعام : 125 ] . وقال في الطبع : " فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون " [ المنافقون : 3 ] . وقال : " بل طبع الله عليها بكفرهم " [ النساء : 155 ] . وقال في الختم : " ختم الله على قلوبهم " . [ البقرة : 7 ] . وسيأتي بيانها كلها في مواضعها إن شاء الله تعالى . الختم يكون محسوسا كما بينا , ومعنى كما في هذه الآية . فالختم على القلوب : عدم الوعي عن الحق - سبحانه - مفهوم مخاطباته والفكر في آياته . وعلى السمع : عدم فهمهم للقرآن إذا تلي عليهم أو دعوا إلى وحدانيته . وعلى الأبصار : عدم هدايتها للنظر في مخلوقاته وعجائب مصنوعاته , هذا معنى قول ابن عباس وابن مسعود وقتادة وغيرهم . في هذه الآية أدل دليل وأوضح سبيل على أن الله سبحانه خالق الهدى والضلال , والكفر والإيمان , فاعتبروا أيها السامعون , وتعجبوا أيها المفكرون من عقول القدرية القائلين بخلق إيمانهم وهداهم , فإن الختم هو الطبع فمن أين لهم الإيمان ولو جهدوا , وقد طبع على قلوبهم , وعلى سمعهم وجعل على أبصارهم غشاوة , فمتى يهتدون , أو من يهديهم من بعد الله إذا أضلهم وأصمهم وأعمى أبصارهم " ومن يضلل الله فما له من هاد " [ الزمر : 23 ] وكان فعل الله ذلك عدلا فيمن أضله وخذله , إذ لم يمنعه حقا وجب له فتزول صفة العدل , وإنما منعهم ما كان له أن يتفضل به عليهم لا ما وجب لهم . فإن قالوا : إن معنى الختم والطبع والغشاوة التسمية والحكم والإخبار بأنهم لا يؤمنون , لا الفعل . قلنا : هذا فاسد ; لأن حقيقة الختم والطبع إنما هو فعل ما يصير به القلب مطبوعا مختوما , لا يجوز أن تكون حقيقته التسمية والحكم , ألا ترى أنه إذا قيل : فلان طبع الكتاب وختمه , كان حقيقة أنه فعل ما صار به الكتاب مطبوعا ومختوما , لا التسمية والحكم . هذا ما لا خلاف فيه بين أهل اللغة , ولأن الأمة مجمعة على أن الله تعالى قد وصف نفسه بالختم والطبع على قلوب الكافرين مجازاة لكفرهم , كما قال تعالى : " بل طبع الله عليها بكفرهم " [ النساء : 155 ] . وأجمعت الأمة على أن الطبع والختم على قلوبهم من جهة النبي عليه السلام والملائكة والمؤمنين ممتنع , فلو كان الختم والطبع هو التسمية والحكم لما امتنع من ذلك الأنبياء والمؤمنون ; لأنهم كلهم يسمون الكفار بأنهم مطبوع على قلوبهم , وأنهم مختوم عليها وأنهم في ضلال لا يؤمنون , ويحكمون عليهم بذلك . فثبت أن الختم والطبع هو معنى غير التسمية والحكم , وإنما هو معنى يخلقه الله في القلب يمنع من الإيمان به , دليله قوله تعالى : " كذلك نسلكه في قلوب المجرمين . لا يؤمنون به " [ الحجر : 12 ] . وقال : " وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه " [ الأنعام : 25 ] . أي لئلا يفقهوه , وما كان مثله .



    قيل للحسن البصري : فلان يحفظ القرآن.
    قال : بل القرآنُ يحفظه.
    /
    إن أردتم بركةً في أوقاتكم وأعمالكم فاجعلوا لكم
    من بينِ زحام مواعيدكَم موعداً مع القرآن.
    ولا تهجروه لأنه نور ،، فقارئ القرآن
    لا يشكو حزنا ولا هماً ولا غما.





  2. #2
    الصورة الرمزية fadi2
    fadi2 غير متواجد حالياً مدير منتدى القصص والخواطر والشعر
    الوسام
    تاريخ التسجيل
    14-07-2005
    الدولة
    الاردن-عمان
    المشاركات
    14,006
    نوع جوالك
    GALAXI-S3
    نقاط التقييم
    5121856
    Rep Power
    662
    علم الدولة
    الوسام

    افتراضي

    بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
    "رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء"









  3. #3
    الصورة الرمزية Mr.MoHaMeeD
    Mr.MoHaMeeD غير متواجد حالياً مدير قسم العلوم و التكنولوجيا
    فريق menokia
    الوسام
    تاريخ التسجيل
    19-03-2011
    الدولة
    نادي الاتحاد السعودي
    المشاركات
    51,477
    نوع جوالك
    GALAXY ACE_5830I
    اصدار السوفتوير
    خبز الزنجبيل 2.3.6
    نقاط التقييم
    61048082
    مقالات المدونة
    2
    Rep Power
    6622
    علم الدولة
    الوسام

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fadi2 مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
    مشكووور على المرور
    قيل للحسن البصري : فلان يحفظ القرآن.
    قال : بل القرآنُ يحفظه.
    /
    إن أردتم بركةً في أوقاتكم وأعمالكم فاجعلوا لكم
    من بينِ زحام مواعيدكَم موعداً مع القرآن.
    ولا تهجروه لأنه نور ،، فقارئ القرآن
    لا يشكو حزنا ولا هماً ولا غما.





  4. #4
    الصورة الرمزية الدنيا لحظة
    الدنيا لحظة غير متواجد حالياً كبار الشخصيات
    الوسام
    تاريخ التسجيل
    30-08-2011
    الدولة
    سبحانك ربي
    المشاركات
    14,810
    نوع جوالك
    Iphone4+جالكسي2
    اصدار السوفتوير
    لا اعلم
    نقاط التقييم
    12619051
    Rep Power
    1413
    علم الدولة
    الوسام

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته








    I miss you AMONA


    اللهم صلي وسلــــــــــــم على سيدنا وامامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم امام المرسلين وقائد الغر المحجلين صلاة دائمة الى يوم القيامة

  5. #5
    الصورة الرمزية Mr.MoHaMeeD
    Mr.MoHaMeeD غير متواجد حالياً مدير قسم العلوم و التكنولوجيا
    فريق menokia
    الوسام
    تاريخ التسجيل
    19-03-2011
    الدولة
    نادي الاتحاد السعودي
    المشاركات
    51,477
    نوع جوالك
    GALAXY ACE_5830I
    اصدار السوفتوير
    خبز الزنجبيل 2.3.6
    نقاط التقييم
    61048082
    مقالات المدونة
    2
    Rep Power
    6622
    علم الدولة
    الوسام

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدنيا لحظة مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


    مشكووور على المرور
    قيل للحسن البصري : فلان يحفظ القرآن.
    قال : بل القرآنُ يحفظه.
    /
    إن أردتم بركةً في أوقاتكم وأعمالكم فاجعلوا لكم
    من بينِ زحام مواعيدكَم موعداً مع القرآن.
    ولا تهجروه لأنه نور ،، فقارئ القرآن
    لا يشكو حزنا ولا هماً ولا غما.





  6. #6
    تاريخ التسجيل
    19-03-2011
    الدولة
    السعوديه
    المشاركات
    5,663
    نوع جوالك
    c5
    اصدار السوفتوير
    لا اعلم
    نقاط التقييم
    14105047
    Rep Power
    0
    علم الدولة

    افتراضي

    بارك الله فيك
    جزاك الله خيرا
    جعله الله في ميزان حسناتك

  7. #7
    الصورة الرمزية مرهف أنا
    مرهف أنا غير متواجد حالياً عضو مجتهد
    تاريخ التسجيل
    01-10-2009
    الدولة
    سوريا
    العمر
    40
    المشاركات
    267
    نوع جوالك
    E90
    اصدار السوفتوير
    400.34.93
    نقاط التقييم
    41338
    Rep Power
    12
    علم الدولة

    افتراضي

    ﺟﺰﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺎ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ

    ﻭ ﺟﻌﻞ ﻋﻤﻠﻚ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺣﺴﻨﺎﺗﻚ

    ﻭ ﺭﺯﻗﻨﺎ ﻭ ﺇﻳﺎﻙ ﺭﻓﻘﺔ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ
    ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺑﺎﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﺍﻷﻋﻠﻰ

  8. #8
    الصورة الرمزية Mr.MoHaMeeD
    Mr.MoHaMeeD غير متواجد حالياً مدير قسم العلوم و التكنولوجيا
    فريق menokia
    الوسام
    تاريخ التسجيل
    19-03-2011
    الدولة
    نادي الاتحاد السعودي
    المشاركات
    51,477
    نوع جوالك
    GALAXY ACE_5830I
    اصدار السوفتوير
    خبز الزنجبيل 2.3.6
    نقاط التقييم
    61048082
    مقالات المدونة
    2
    Rep Power
    6622
    علم الدولة
    الوسام

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ندى الورد12 مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك
    جزاك الله خيرا
    جعله الله في ميزان حسناتك

    مشكووور على المرور
    قيل للحسن البصري : فلان يحفظ القرآن.
    قال : بل القرآنُ يحفظه.
    /
    إن أردتم بركةً في أوقاتكم وأعمالكم فاجعلوا لكم
    من بينِ زحام مواعيدكَم موعداً مع القرآن.
    ولا تهجروه لأنه نور ،، فقارئ القرآن
    لا يشكو حزنا ولا هماً ولا غما.





  9. #9
    الصورة الرمزية Mr.MoHaMeeD
    Mr.MoHaMeeD غير متواجد حالياً مدير قسم العلوم و التكنولوجيا
    فريق menokia
    الوسام
    تاريخ التسجيل
    19-03-2011
    الدولة
    نادي الاتحاد السعودي
    المشاركات
    51,477
    نوع جوالك
    GALAXY ACE_5830I
    اصدار السوفتوير
    خبز الزنجبيل 2.3.6
    نقاط التقييم
    61048082
    مقالات المدونة
    2
    Rep Power
    6622
    علم الدولة
    الوسام

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرهف أنا مشاهدة المشاركة
    ﺟﺰﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺎ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ

    ﻭ ﺟﻌﻞ ﻋﻤﻠﻚ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺣﺴﻨﺎﺗﻚ

    ﻭ ﺭﺯﻗﻨﺎ ﻭ ﺇﻳﺎﻙ ﺭﻓﻘﺔ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ
    ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺑﺎﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﺍﻷﻋﻠﻰ

    مشكووور على المرور
    قيل للحسن البصري : فلان يحفظ القرآن.
    قال : بل القرآنُ يحفظه.
    /
    إن أردتم بركةً في أوقاتكم وأعمالكم فاجعلوا لكم
    من بينِ زحام مواعيدكَم موعداً مع القرآن.
    ولا تهجروه لأنه نور ،، فقارئ القرآن
    لا يشكو حزنا ولا هماً ولا غما.





المواضيع المتشابهه

  1. {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله..)بثلات تفاسير+اعرابها
    بواسطة Mr.MoHaMeeD في المنتدى المنتدى الإسلامي - Islamic Section
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 24-02-2013, 11:32 AM
  2. {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله)بثلات تفاسير+اعرابها
    بواسطة Mr.MoHaMeeD في المنتدى المنتدى الإسلامي - Islamic Section
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 25-07-2012, 03:37 AM
  3. {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله)بلات تفاسير+اعرابها
    بواسطة Mr.MoHaMeeD في المنتدى المنتدى الإسلامي - Islamic Section
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 19-07-2012, 02:17 PM
  4. مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 19-06-2012, 08:38 AM
  5. {يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا.......)بثلاث تفاسير مختلفه + اعرابها
    بواسطة Mr.MoHaMeeD في المنتدى المنتدى الإسلامي - Islamic Section
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 11-06-2012, 07:23 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •