الزمالك..والغرور القاتل..!!
لاعبوه تخاذلوا أمام الرجاء المغربي فخسروا بثلاثية نظيفة.. وخرجوا من البطولة العربية مبكرا
ما حدث في لقاء الزمالك مع الرجاء المغربي في ستاد المقاولون العرب "ولا في الخيال".. لو جاء أحد شديد التشاؤم ليضع سيناريو المباراة ونتيجتها ما كان قد توقع هذا الانهيار في صفوف الزمالك.. وهذه النتيجة المخذلة بثلاثية نظيفة من الفريق الذي هزمه الزمالك في ملعبه بهدفين نظيفين بعد أن تلاعب به منذ أسبوعين اثنين فقط!
والهزيمة من الرجاء بثلاثة أهداف ستظل معلقة كثيرة في أذهان جماهير الزمالك ليس لثقل النتيجة وغرابتها.. وانما لأنها أطاحت بالفريق خارج البطولة العربية التي كانت حلماً بعد الخروج من البطولة الافريقية.. والخسارة بكل تأكيد لم تكن متوقعة لأن الزمالك كان قد وضع قدماً بالفعل في دور الثمانية الا انه تعرقل ولم يكمل المسيرة لغرور لاعبيه وثقتهم الزائدة عن الحد والاستهتار وسياسة تطييب الخواطر في لعبة لا تعترف بالعواطف.
الزمالك كان في حاجة فقط إلي التعادل بأي نتيجة أو حتي الهزيمة بفارق هدف.. وكان ذلك ممكنا لو تعامل اللاعبون مع المباراة بروح قتالية واصرار علي الفوز واحساس بالمسئولية.. وهذه المرة لاتوجد شماعات أمام الجهاز الفني ليبرئ ساحته فالقائمة العربية مليئة بـ 30 لاعبا يختار منها ما يشاء.. وحكم المباراة الأردني كان جيداً.. وطرد لاعبا من الرجاء في الشوط الثاني.. والجماهير كانت صبورة وشجعت من البداية وحتي النهاية.. باختصار كل الظروف كانت مهيأة للفوز والعبور لدور الثمانية الا ان اللاعبين والجهاز الفني أهدروا كل الفرص وحطموا آمال كل الزملكاوية مضيعين ثاني بطولة هذا الموسم.
فارق هائل
وقد لعب الزمالك بنفس تشكيله السابق الذي فاز به علي المحلة مع اضافة طارق السعيد بدلا من السيد المطرود في لقاء الرباط والبدء بجونيور في مركز رأس الحربة مكان مصطفي جعفر المصاب.. ورغم ذلك كان الفارق هائلا بين أداء الزمالك في المحلة ثم أمام الرجاء من جميع النواحي الفردية والجماعية والخططية والمهارية.. فالمساكون غير قادرين علي المراقبة السليمة.. وخط الوسط تائه وقائد الفريق حازم إمام في أسوأ حالاته رغم عرضه الممتاز في المحلة والمهاجمون يعانون من التخبط والفوضي.
جونيور الاستثناء الوحيد
..واللاعب الوحيد الذي يستحق الاستثناء والاشادة به من لاعبي الزمالك هو الغاني جونيور الذي حاول واجتهد وصنع الفرص لزملائه ورغم الهزيمة هتف الجمهور الذواق له بعد نهاية المباراة.. وكان ابراهيم سعيد جيدا ولكنه تعامل مع الكرة التي دخلت مرماه وأسفرت عن الهدف الثالث بعصبية كلفت الفريق الخروج المبكر.
استرخاء وهدوء
..ومنذ الوهلة الأولي من المباراة وضحت حالة الاسترخاء والهدوء علي لاعبي الزمالك الذين فوجئوا بهجوم مغربي وبتصميم علي التعويض.. ولم تمض سوي خمس دقائق فقط حتي سجل ميجا الهدف الأول بضربة رأس كان مدافعو الزمالك يتفرجون عليه ومعهم محمد عبد المنصف وهو يقفز ويسدد ويسجل ويفرح بهدفه دون تدخل منهم!!
وبدلا من أن يفيق لاعبو الزمالك ويدافعوا عن أنفسهم ويحاولوا التعويض وحسم الموقف لصالحهم استمروا في حالة التوهان والتعالي علي الكرة.. وكانت معظم التمريرات مقطوعة والتسديدات طائشة عدا واحدة من جونيور في العارضة.. وفي الدقيقة 20 فاجأ حسن علودي الجميع بتسديدة قوية من خارج الـ 18 مرت من علي يسار عبد المنصف وسكنت الشباك لتكون الهدف الثاني للرجاء.
بعدها هاجم الزمالك بكل خطوطه وتحرك إبراهيم سعيد من الخلف وجونيور وعبد الحليم من العمق.. ووصل الفريق بالفعل إلي منطقة جزاء الرجاء وسنحت فرصة ذهبية للتهديف أمام طارق السعيد الذي فضل وهو منفرد أن يمرر الكرة بالعرض بدلا من التسديد في المرمي المغربي.. واستمر الهجوم الزملكاوي ولكن بلا خطورة.
في الشوط الثاني دفع فاروق جعفر المدير الفني بمحمود محمود بدلا من صديق.. وواصل الزمالك هجومه العشوائي.. ومن واحدة منظمة مرر جونيور كرة طولية لعبد الحليم داخل المنطقة انفرد بالمرمي ولكن الدفاع المغربي لم يمهله لحظة للتسديد فضاعت فرصة سهلة.. ووسط الهجوم الأبيض انطلق حسن علودي في هجمة مرتدة وسبق أحمد البكري وانفرد بعبد المنصف وسدد أرضية صاروخة اصطدمت بالقائم الأيسر وشتتها الدفاع الزملكاوي.
تحسن ملموس
اشترك اديسون بدلا من حازم لتدعيم خط الهجوم ليكون مع عبد الحليم رأسي الحربة وعاد جونيور ليؤدي دور صانع الألعاب وحدث تحسن ملموس في الضغط الزملكاوي.. وكاد محمود محمود أن يفعلها بضربة رأس عندما حول كرة برأسه لعبها له عرضية جونيور في الدقيقة 17 الا ان كرته انحرفت سنتيمترات لخارج القائمين.
طرد زرواني
..وقام الحكم الأردني كارم محمود بطرد زرواني للانذار الثاني لعرقلته طارق السعيد في هجمة مرتدة.. وفي آلدقيقة 35 مرر جونيور كرة ذكية لاديسون داخل المنطقة أحسن استقبالها بصدره وسدد مباشرة بيسراه بجوار القائم مباشرة.
واشترك محمد أبو العلا بدلا من أحمد حسام غير الموفق وانتقل معتز إينو لليمين ليفقد الفريق قوة ضاربة في العمق.. وبمرور الوقت توترت أعصاب لاعبي الزمالك وافتقدوا التركيز واندفع المدافعون لمساندة المهاجمين في الدقائق الأخيرة.. وكانت النتيجة ان محسن ياجور مهاجم الرجاء نجح في ضرب مصيدة التسلل في الوقت الضائع وانفرد بعبد المنصف وسدد أرضية لترتطم بالقائم الأيسر ويحاول ابراهيم سعيد المندفع ان يشتت الكرة بيسراه التي لا يجيد اللعب بها لتخونه وتدخل الشباك ليكون الهدف الثالث والقاتل وبه يعلن خروج الزمالك من أسهل بطولاته هذا الموسم.
مرتضي منصور.. حيران!
رئيس نادي الزمالك: اللاعبون والجهاز الفني شركاء في الهزيمة
حضر المستشار مرتضي منصور اللقاء وعقب انتهاء المباراة خرج حزينا ليس لسوء النتيجة فحسب ولكن أيضا لسوء الأداء من لاعبي الزمالك الذين لم يقدموا شيئا يستحقون عليه الفوز في اللقاء.
وتحدث رئيس الزمالك عن اللقاء فقال: انني في حيرة من أمر الفريق وتذبذب مستواه وحيرتي الأكبر جاءت نتيجة العرض الهزيل الذي قدمه اللاعبون أمام الرجاء فكيف بلاعبين هزموا نفس الفريق في عقر داره. ينهزمون اليوم علي أرضنا؟ أليس هذا شيئاً يحير كل انسان.
كل الامكانات
واجابة عن سؤال عن المسئول عن الهزيمة قال؟
هناك أكثر من عامل أدي إلي هذه الهزيمة ليس فيها الامكانات بالطبع لاننا في مجلس الادارة منحنا الجهاز الفني كل الصلاحيات ووفرنا له كل الامكانيات ولم نبخل علي اللاعبين بأي شيء ومع ذلك خرج الفريق من بطولتي افريقيا والعرب في فترة أقل من شهر.
وهل هناك نية للتغيير؟
هذا الموضوع غير وارد في الأذهان الآن والحساب لا يكون بالقطعة رغم ان الخروج من بطولتين هامتين يعتبر كارثة بكل المقاييس وعن الأداء في اللقاء قال ان اللاعبين امتلكهم الغرور وهناك لاعبون تسببوا في الخسارة بدون ان يلعبوا مثل جمال حمزة بعدم التزامه. ولا توجد سيطرة علي اللاعبين بالاضافة إلي غياب الروح وعدم وجود فكر كروي في الملعب.
علي جانب آخر خرجت جماهير الزمالك حزينة وغاضبة علي حال فريقها وحملت فاروق جعفر المدير الفني للفريق واللاعبين سبب الهزيمة.
عقب المباراة
فاروق جعفر هرب.. وترك جمال عبد الحميد يواجه الانتقادات
المدرب العام: اللاعبون خذلونا.. وعقابهم ضروري