المشاغل كثيرة
و لا نملك حتى الوقت للدعاء لهم
فهناك الكثير من مباريات الكرة و نغمات المحمول الجديدة و أفلام و مسلسلات وحفلات تليفزيونية رائعة و برنامج
المليون ونجوم و....
سندعوا لهم في أحد أيام رمضان القادم بعد الخيمة الرمضانية
إن شاء الله
اللهم أغفر لنا تقصيرنا
و إسرافنا في أمرنا
اجتياح رفح.. لاجئون جدد ونكبة جديدة
رفح - عادل الزعنون (أ.ف.ب) - إسلام أون لاين.نت/ 13-10-2003

جيل يستعيد ذكرى النكبة وآخر يستعد لمواجهة نكبات جديدة
جلس عجوز فلسطيني يحتضن حفيده خارج خيمة أقامتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مخيم رفح جنوب قطاع غزة يستعيد ذكرى النكبة الأولى عام 1948 عندما هجرته إسرائيل من بلده الأصلي وهو فتى.
وأخذ أبو محمد الذي يبلغ من العمر 67 عاما من مخيم رفح يهدئ حفيده الطفل وسام الذي لم يتجاوز العامين حتى نام بين يديه، فيما كانت تُسمع أصوات القذائف والنيران من منطقة الشريط الحدودي مع مصر؛ حيث تتواجد عشرات الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية عند محيط الخيام التسع التي أقامتها الأونروا أمام أحد مراكزها قرب مخيم يبنا للاجئين "المنكوب".
واكتفى الرجل برفع يديه إلى السماء يتمتم بصوت متقطع "العرب والمسلمون تخلوا عنا".
وكانت عشرات الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية بغطاء من مروحيات هجومية وبرفقة جرافات عسكرية قد اقتحمت فجر الجمعة 10-10-2003 الجزء الأكبر من مخيم رفح ومدينتها وسط قصف مدفعي وصاروخي، وقتلت القوات الإسرائيلية 8 فلسطينيين، وأصابت 70 آخرين، كما دمرت عشرات المنازل والطرقات والبنى التحتية قبل أن تنسحب جزئيا مساء السبت 11-10-2003.
ولم يحالف الحظ السيدة العجوز حامدة رضوان -65 عاما، من مخيم رفح- في الحصول على خيمة أو مساعدة مالية.
وقالت: إن أبناءها الستة المتزوجين والذين لكل منهم من الأبناء ما بين 8 و3 أولاد "لم يحصلوا على هذه المساعدة المالية من الأونروا".
وأضافت المرأة التي أكدت أنها ولدت في يافا (قرب تل أبيب) عام 1937: "حالنا لا يسر عدوا ولا صديقا إلا اليهود، عشت نكبتي 1948 و1967 لم أجد أقسى من هذا الوضع الذي شردونا فيه من جديد، إنهم (الإسرائيليين) يريدون القضاء على وجودنا، لكنا باقون".
وهدمت القوات الإسرائيلية بيت حامدة إلى جانب 7 من منازل أقاربها تؤوي 20 عائلة، واضطرت 10 عائلات من اللاجئين "المشردين الجدد" إلى المبيت في مسجد قرب مخيم رفح.
وما إن أرخى الليل سدوله حتى شوهد عدد من الصبية وهم ينامون على مفروشات في إحدى الخيام بدون غطاء على ضوء شمعة، لكن أحد موظفي الأونروا المحليين -طلب عدم ذكر اسمه- قال لوكالة الأنباء الفرنسية: إن غالبية العائلات المشردة "فضلت المبيت في مركز الخدمات الاجتماعية (جمعية أهلية) برفح؛ لأن الخيام الصغيرة لن تقي أطفالهم من برد الليل أو رصاص الجيش الإسرائيلي الذي لم يتوقف".
وأشار إلى أن الأونروا بعد زيارة قام بها الأحد 12-10-2003 المفوض العام بيتر هانسن وزعت 500 دولار لحوالي 120 عائلة، ولكل عائلة أيضا عبوة غذائية من دقيق وسكر وزيت وفول وأرز إضافة إلى حليب الأطفال "كمساعدة عاجلة
وجبات لا تكفي

نساء وأطفال بمركز الخدمات الاجتماعية بعد هدم منازلهم
وفي مركز الخدمات انشغل 10 متطوعين من الشبان بتوزيع وجبة العشاء الخفيفة التي وفرتها السلطة الفلسطينية لأطفال تزاحموا أمام غرف تؤوي عائلاتهم "المشردة" مؤقتا في الطابق الثاني لمبنى المركز الذي يخضع لأعمال صيانة وترميم وسط مدينة رفح.
وفضل أيمن شراء الطعام لأولاده الثلاثة وزوجته من سوبر ماركت قريب، منتقدا وجبات الغذاء المقدمة؛ "لأنها لا تكفي"، وتحتوي وجبة الغذاء على صحن صغير من الحمص ومربى وكسرة خبز لكل عائلة وزعت في ساعة متأخرة من الليل.
وذكر عماد الخطيب المسئول في المركز أنه تم "توفير بعض الأغطية والمفروشات ووجبات طعام محدودة لحوالي 200 شخص لجئوا إلى المركز لإيوائهم عدة أيام، "لكن هناك نقصا كبيرا في الحليب، كما تشاهدون كارثة إنسانية كبرى ليس من السهل مواجهتها".
أين العالم؟!
وانتقد الخطيب "عدم تقديم الفصائل والمؤسسات الأهلية المحلية والعربية أو العالمية أي مساعدات للمشردين".
وعلق رئيس بلدية رفح سعيد زعرب على صورة الوضع الذي أسفرت عنه عملية الاقتحام والتوغل الإسرائيلية في رفح، قائلا: "التدمير يأتي بسرعة إطلاق الصاروخ، والإعمار والمساعدات تتحرك بسرعة السلحفاء".
وبحسب إحصائية أولية أعدتها الأونروا دمر الجيش الإسرائيلي كليا 76 منزلا لـ140 عائلة تضم قرابة 800 شخص، إضافة إلى 45 منزلا تم تدميرها بشكل جزئي، وأصبحت لا تصلح لسكن أكثر من 80 عائلة، بقرابة 500 فرد كانت تقيم بها. كما أصيب 120 منزلا تضم 1250 فردا بأضرار متفاوتة.
وبدت منطقة محاذية للحدود مع مصر بمساحة أكثر من كيلومتر ونصف الكيلومتر مربع -على الأقل- "مدمرة" بالكامل، وكأنه أصابها زلزال أبقاها أكواما من ركام لمنازل وبنايات مدمرة ومحطمة، وفقا لمحافظ رفح مجيد الأغا.